"لولاه كان الوضع صعبا".. كيف نجح الإصلاح الاقتصادي في تخطي أزمة كورونا؟

كتب: كريم عثمان

"لولاه كان الوضع صعبا".. كيف نجح الإصلاح الاقتصادي في تخطي أزمة كورونا؟

"لولاه كان الوضع صعبا".. كيف نجح الإصلاح الاقتصادي في تخطي أزمة كورونا؟

في إطار جهود الدولة الاقتصادية لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسي، عن الإصلاح الاقتصادي الذي قامت به مصر، وتأثيره الإيجابي على تخطى أزمة الوباء التاجي، خلال احتفالية افتتاح عدد من المشروعات القومية وعلى رأسها حي الأسمرات بمرحلته الثالثة، لافتا إلى أن السبب قدرة مصر على الصمود خلال المرحلة الصعبة التي مرت بها.

وناقش السيسي ملف الإصلاح الاقتصادي، قائلًا: "وجهت وقتها الشكر للمصريين، ونجحنا في الإصلاح الاقتصادي بفضل الصمود أمام إجراءاته والصبر على الأسعار وقسوة الوضع على كل المصريين، لولا هذا البرنامج وتحملكم يا مصريين كان موقفنا هيبقى صعب في الظروف الحالية، وأزمة كورونا عالمية ومش على قدر دولة أو منطقة ويكفي أقولكم السياحة كانت بتجيب 14 مليار دولار وقطاع الطيران اللي توقف بالكامل".

الإصلاح الاقتصادي أتى بثماره في مواجهة الفيروس الفتاك، حيث قامت مصر بجهود لمكافحته تمثلت في توجيه وزارة المالية بتخصيص 100 مليار جنيه لمحاربة كورونا، وخفض سعر الغاز الطبيعى للصناعة بقيمة 4.5 دولار، خفض أسعار الكهرباء للصناعة بقيمة 10 قروش، ودعم البورصة المصرية، ووقف قانون ضريبة الأطيان لعامين، تأجيل الاستحقاقات الائتمانية للشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر لمدة 6 أشهر وعدم تطبيق غرامات على السداد، وغيرها. 

خبير: الإصلاح الاقتصادي شكَّل فارقا في الأزمة.. والجنيه تماسك أمام الدولار

الدكتورة هدى الملاح، الخبير الاقتصادي ومدير المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوي، تعلق على هذا الشأن، قائلة إن الاقتصاد العالمي وليس المصري فقط، مر بأزمة اقتصادية كبيرة بسبب فيروس كورونا، ولكن كان الاقتصاد المصري بوجه عام والجنيه المصري متماسكا أمام كل التحديات التى واجهت الاقتصاد وتوقف التجارة الخارجية وعدم دخول تدفقات دولارية لخزينة الدولة سواء من السياحة أو إيرادات قناة السويس أو تحويلات العاملين بالخارج بسبب عودة العمالة المصرية.

وأضافت "الملاح" لـ"الوطن"، أنه على الرغم من كل ذلك إلا أن الجنيه المصرى كان متماسكا أمام الدولار بالنسبة للعملات الأخرى، مثل الليرة التركية والروبية الإندونيسية وسعر صرف البيزو الفلبيني والدولار التايواني كل هذه العملات وعملات أخرى كثيرة تراجعت أمام الدولار الأمريكي، ما عكس قوة العملة المصرية بسبب نجاح الإصلاح الاقتصادي.

وأشارت الخبير الاقتصادي، إلى أن ما قامت به الدولة المصرية من عمل بنية تحتية ضخمة مثل محور تنمية قناة السويس وتطوير طرق وأنفاق القاهرة الجديدة والسويس والإسماعيلية كانت سلاح ذو حدين، حيث قامت بتشغيل عدد كبير من الشباب والقضاء على نسبة كبيرة من البطالة وخلق فرص عمل جديدة في المشاريع الجديدة التى قامت بها الدولة.

واستكملت أن الشق الثاني كان بناء مدن جديدة في العاصمة الإدارية الجديدة وإقامة مشاريع خدمية لخدمة السكان بالتالى سوف تعمل على انخفاض الكثافة السكانية في القاهرة وتعمير مدن جديدة وبالتالي سوف ترتفع القيمة الشرائية ويرتفع سعر الأراضي والتي كانت تباع بمبالغ ضئيلة ويتم بناؤها وجنى أموال طائلة منها، أما الآن تعود الأرباح إلى الدولة ويرتفع الناتج القومي وبالتالي ترتفع المرتبات والدخول بارتفاع الناتج وتتحقق العدالة الاجتماعية،  دون تفاوت طبقي.

وتابعت "الملاح": "المواطن تحمل أعباء اقتصادية كبيرة ولكنه كان بطلا صامدا وفضل الانحياز لمصلحة وطنه عندما شاهد نقل سكان العشوائيات والقضاء على الأماكن الخطرة ونقل هؤلاء إلى أماكن جديدة في الاسمرات دون دفع عوائد مالية وتوفير الخدمات وتنفيذ برامج اجتماعية واقتصادية مثل برنامج فرصة وحياة كريمة، فتطوير الإنسان أهم من المكان".

ومن جانبه، قال الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، إن الجهود المصرية المتبعة للحد من تداعيات فيروس كورونا ساهمت فى إحداث النمو المستهدف، وما تم ضخه من مليارات الجنيهات للقطاعات الاقتصادية المتضررة أتى بثماره في تخطي أزمة فيروس كورونا.

وأضاف "الشافعي" لـ"الوطن"، أنه رغم وجود كورونا فإن المشروعات القومية المختلفة يجرى تدشينها بكل قوة، وهو ما يساهم فى تحقيق معدلات النمو، وكذلك الانتهاء من هذه المشروعات فى أوقاتها المحددة، ما  يجعل آثار كورونا السلبية أقل على عدة قطاعات خاصة ما يتعلق بالبنية التحتية. 

وأكد الخبير الاقتصاد أنه الإصلاح الاقتصادي، مك الدولة من استمرار مشروعاتها القومية، وهناك أكثر من توجيه للرئيس السيسي بضرورة استمرار هذه المشروعات مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، لأن هذه المشاريع هي المسؤولة عن توفر وظائف جديد للشباب وهي المساهم الرئيسي في تحقيق معدلات النمو الاقتصادي المرغوبة في ظل توقعات بتراجع عالمي للنمو.


مواضيع متعلقة