صدفة السد التركى وسد النهضة (1 - 2)
لدى الحكومة التركية -للأسف- قراءة استبدادية وأحادية لمفهوم السيادة، إذ تدّعى أن مصادر المياه حق لها، لأنها تنبع من أراضيها.
عشرات السدود تُبنى فى منابع الفرات الجبلية الآن، فهل سيحسر الفرات عن جبل من ذهب؟ ويجرى حالياً إنشاء سدين جديدين على نهر الفرات، وعلى مقربة من الحدود التركية السورية، هما سد «بيره جك» وسد «قرقاميش»، حيث سيُتاح لتركيا بعد اكتمال هذين السدين التحكم شبه المطلق بمياه النهر.
قائمة سدود تركيا على نهر الفرات «سد أتاتورك - سد البعث - سد الطبقة - سد تشرين - سد حديثة - سد كيبان - سد الرمادى - سد الفلوجة»، هذا غير سدود تركيا على نهر دجلة.
والسد التركى يمنع 40% من مياه نهر الفرات، وإثيوبيا تريد تكرار التجربة، والعراق يُهدّد باللجوء إلى مجلس الأمن، ومصر لجأت بالفعل لمجلس الأمن، وكل يوم تطالعنا الصحف والمواقع العالمية حول استحواذ تركيا على نهر الفرات، وحرق آلاف الأفدنة شمال العراق.
ومن أهم سدود تركيا «سد إليسو» وهو سد اصطناعى تركى ضخم، افتُتح فى فبراير 2018، وبدأ فى ملء خزانه المائى فى يونيو 2018. أقيم السد على نهر دجلة بالقُرب من قرية إليسو، وعلى طول الحدود من محافظة ماردين وشرناق فى تركيا، وهو واحد من 22 سداً ضمن مشروع جنوب شرق الأناضول، الذى يهدف إلى توليد الطاقة الهيدروليكية والتحكم فى الفيضانات وتخزين المياه، وعند اكتماله سيوفر السد طاقة مقدارها 1.200 متر مكعب وستكون سعته 10.4 بليون م3، وقد بدأ إنشاء السد فى عام 2006، وكان يفترض أن يكتمل فى 2014 كجزء من المشروع، وسيتم إنشاء سد جزرة على مجرى النهر بقصد الرى والطاقة، وللسد آثار جانبية، لأنه سيُغرق حصن كيفا القديم، وسيتطلب إخلاء السكان المقيمين فى المنطقة، ولهذه الأسباب، فقدَ السد التمويل الدولى فى 2008.
أما عن آثار تشغيل سد إليسو التركى على العراق، فيعد سد إليسو من أكبر السدود المقامة على نهر دجلة، ويقع فى جنوب شرقى تركيا، وعلى مقربة من الحدود العراقية، إذ يبعد 65كم عنها، ويبلغ طول السد 1820 متراً، وبارتفاع 135 متراً، وعرض 2كم، ومساحة حوضه تقدر بـ300كم مربع، ويستوعب السد فى حالة امتلائه كلياً بالمياه ما يقارب 20.93 بليون متر مكعب، وهو مشروع كهرومائى على نهر دجلة.
وتبدأ تركيا ملء سد إليسو على نهر دجلة، بما يهدد العراق بالجفاف، حيث إن ملء السد، الذى سيؤثر على حصة العراق من مياه نهر دجلة، سيؤدى إلى أضرار بالغة بسبب الجفاف، قبل أن ترسل تركيا وزير البيئة والموارد المائية السابق فيسل أر أوغلو كمبعوث عن أنقرة إلى العراق، لبحث الأمر مع المسئولين العراقيين. وقال مسئول من هيئة الأعمال الهيدروليكية التركية، رفض ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية فى يوليو من العام الماضى إن بوابتين من بوابات السد أغلقتا، وسيبدأ ملء المياه قريباً جداً.
وسد إليسو مشروع يشرد آلاف الأتراك ويهدد العراق بالعطش، حيث يعد سد إليسو من أكبر السدود المقامة على نهر دجلة بطول 1820 متراً، وارتفاع 135 متراً، وعرض كيلومترين، وتُقدّر مساحة حوضه بـ300 كيلومتر مربع.
أما دور أنقرة على دجلة والفرات فهناك استئثار تركى على أنقاض معاناة العراقيين، حيث توقف نهر دجلة عن الجريان جنوب العراق، وبالتحديد فى محافظة ميسان، وهو ما أدى إلى توقف محطات المياه فى قضاء المجر الكبير وقضاء قلعة صالح وناحيتى العدل والخير وعشرات القرى جنوب البلاد، وهو ما يُنذر بكارثة يمكن أن تحل ببلاد الرافدين، وتلك الكارثة تنبّأ بها الدكتور حامد الدباغ، رئيس جامعة المستنصرية العراقية سابقاً، قبل أكثر من عامين، وقتما شرعت تركيا فى المضى قدماً بعملية إنشاء سد إليسو، جنوب شرق البلاد، على الحدود مع العراق وسوريا، وقال حينها إن استئثار تركيا بكميات كبيرة من مياه نهرى دجلة والفرات، لن يُعرّض مشاريع الرى وتوليد الطاقة الكهربائية فى سوريا والعراق لأضرار بالغة فحسب، بل يُعرّضهما لخطر الجفاف وحلول الكوارث أيضاًً.
لذلك فإن مشروع سد إليسو التركى سيؤدى إلى حرب مياه أخرى، حيث ينبع نهر الفرات من جبال الأناضول الشرقية فى تركيا، ويتدفق إلى سوريا والعراق، ومن ثم إلى منطقة الخليج العربى، ويقع مجرى هذا النهر فى غرب العراق، ويتشكل من التقاء نهرى قرة صو ومراد صو فى تركيا اللذين ينبعان بالقرب من نهر أراس شرق الأناضول. وعند التقاء نهرى قرة صو ومراد صو، يقترب الفرات من نهر دجلة، ثم يبتعد نهر دجلة مرة أخرى باتجاه الجنوب الشرقى ويتدفق نهر الفرات غرباً، حتى يتقابل النهران بالقرب من الخليج العربى. وينبع نهر دجلة من التلال الجنوبية لسلسلة جبال طوروس فى شرق تركيا. وبعد دخول العراق، يجرى النهر عبر المدن الكبرى، مثل الموصل وبغداد، حتى يجتمع مع الفرات ويتدفّق إلى الكارون لتشكيل شط العرب، ومن ثم يصبّان فى منطقة الخليج.
وقد وصلتنى عدة تقارير سودانية بخصوص سد النهضة، أهم ما جاء فيها ما يلى:
حكاية السد من السودان - خطير ومهم للغاية:
تقرير الـmit -معهد أمريكى- وليس دراسة، لكنه تقرير طلب أن تجرى الدراسة والتعاون على النيل الأزرق بين الدول الثلاث، لأن السد سينتج كهرباء، ولكن بشرط اتفاقية لبيع الكهرباء الإثيوبية، وسيوقف الفيضانات وسيضر السودان النيلى والرى الفيضى للفلاحين، وهناك مخاطر على دول المصب بانهيار السد لعيوب تقنية والسعة العالية جداً للسد وأثرها على دول المصب، وتم اقتراح مكتبين هولندى وفرنسى، وتم الاتفاق على الفرنسى، بعد إصرار إثيوبيا، حيث قدم تقرير استهلالى ملاحظات على التصميم والسعة وطلب دراسة فنية، حيث لا توجد دراسة فنية وبيئية أو اجتماعية، ورفض الإثيوبيون بسبب عقد دراسة ١٩٦٤ أعلنت إقليم سنجور السودانى لا يحتمل هذا السد، وسيقضى على الأراضى الزراعية السودانية.