قيادات حركة "تمرد": مؤتمر 3 يوليو بـ"الوطن" كان محفزا للشعب على الصمود حتى إعلان "خارطة الطريق"

قيادات حركة "تمرد": مؤتمر 3 يوليو بـ"الوطن" كان محفزا للشعب على الصمود حتى إعلان "خارطة الطريق"
- 3 يوليو
- تمرد
- ثورة 30 يونيو
- محمد مرسي
- الإخوان الإرهابية
- 3 يوليو
- تمرد
- ثورة 30 يونيو
- محمد مرسي
- الإخوان الإرهابية
فى 3 يوليو 2013، استضافت جريدة الوطن مؤتمر حركة تمرد، الذى أعلنت فيه ثبات المصريين فى الشوارع وتمسكهم بعزل الرئيس الإخوانى محمد مرسى، ورحيل الإخوان من الحكم، وأثناء هذا المؤتمر الذى تناقلته مختلف وسائل الإعلام، جاء اتصال هاتفى لقيادات الحركة بضرورة التوجه إلى القيادة العامة للقوات المسلحة، لحضور لقاء القوى الوطنية الذى أسفر عن خريطة الطريق وعزل الرئيس الإخوانى.
محمد عبدالعزيز، أحد قيادات «تمرد»، استعاد ذكرى وكواليس تنظيم هذا المؤتمر، قبل 7 سنوات، قائلاً: «فى 2 يوليو 2013، وبعد يومين من الثورة، كان لدينا فى تمرد شعور بالخطر وقلق من أن «الناس تزهق وتخاف وتبطل تنزل وتفقد الأمل»، وفى مساء 2 يوليو كنت أنا ومحمود بدر وحسن شاهين فى اجتماع تشاورى لدراسة الموقف وكانت رؤيتنا أنه لا بد من عقد مؤتمر صحفى عاجل نقول فيه خطتنا لتحركاتنا المقبلة، ونشجع المواطنين على استمرار الحشد حتى لا يفقدوا حماسهم وحتى لا يتسرب الخوف وفقدان الأمل للمصريين فى لحظات الحراك، خصوصاً أن الجماعة الإرهابية فى هذا التوقيت كانت تحشد أنصارها من كل المحافظات، فى ميدان رابعة العدوية -الشهيد هشام بركات حالياً- وميدان النهضة، وكان هذا الحشد يتم بشكل مكثف من كافة المحافظات وكانت أخبار تصلنا بتحركات للجماعة».
وأوضح «عبدالعزيز» أن الإخوان فى هذا التوقيت كانوا يشتبكون مع المواطنين السلميين الذين يرفعون الكارت الأحمر ضد الرئيس المعزول، وبالتالى كان لا بد من استمرار الحشد، وكانت لدينا مشكلة فى هذا التوقيت الخطير، لأن الكل قلق من التهديدات التى تصل، وكان منها «اللى يرش مرسى بالميه هيرشوه بالدم»، والحديث حول عقدهم مجلس حرب، كل هذا الكلام وأكثر منه كان يقال على المنصات الإرهابية فى هذا التوقيت، وكانت هناك صعوبة فى توفير مكان لعقد مؤتمر صحفى لتمرد لتشجيع المصريين على النزول وتحقيق مطالبنا التى تمثلت فى انتخابات رئاسية مبكرة والتأكيد أنه لا تفاوض مع الإخوان.
أضاف «عبدالعزيز»: «جريدة الوطن من الصحافة الحرة صاحبة الإرادة الداعمة لحركة تمرد، ومن أوائل الصحف التى نشرت عن الحركة منذ تأسيسها، وكانت تحجز مساحات فى صفحتها الأولى لمؤتمراتنا، فتحدثت مع الكاتب الصحفى محمود مسلم وكان مدير تحرير الوطن آنذاك، فى اتصال هاتفى، وأبلغته بوجود مشكلة فى إيجاد مكان لعقد مؤتمر صحفى للحركة، وشرحت له رؤيتنا كاملة، وطلبت منه توفير قاعة فى نقابة الصحفيين لعقد مؤتمرنا، إلا أنه قال لى مباشرة (ليه كل الكلام ده، جريدة الوطن مكانكم وتقدروا تعملوا المؤتمر عندنا وكمان لا تشغلوا بالكم بدعوة وسائل الإعلام، عارف إنكم مشغولين بأمور أخرى، وهخلى الزملاء الصحفيين فى الجريدة يتواصلوا مع زملائهم وبكرة تكونوا موجودين لعقد المؤتمر، وهنفضى القاعة اللى عايزينها)».
"عبدالعزيز": طلبنا من "مسلم" مكاناً لعقد مؤتمر الحركة فقال لنا "الجريدة مكانكم وده دورها لخدمة الثورة الشعبية"
تابع «عبدالعزيز»: «مسلم قال لى: نحن لا نتدخل فى الرسالة الإعلامية التى ستعلنوها، ده مكانكم وده الدور الذى تقوم به جريدة الوطن لخدمة هذه الثورة الشعبية العظيمة، وبالفعل ذهبنا إلى الجريدة صباح 3 يوليو 2013».
عرف مؤسسو «تمرد» باجتماع القوى الوطنية فى 3 يوليو، أثناء مؤتمرهم فى «الوطن»، قال «عبدالعزيز»: «كنا فى المكتب مع الكاتب الصحفى محمود مسلم، وفوجئنا باتصال هاتفى للزميل محمود بدر من العقيد أحمد محمد على، المتحدث العسكرى للقوات المسلحة وقتها، يخبرنا بطلب القائد العام للقوات المسلحة مقابلتنا، فأبلغناه بعقدنا مؤتمراً صحفياً، فكان الرد أن نتحدث فى المؤتمر حول رؤيتنا كما نريد، لكن لا نتحدث حول لقاء القائد العام للقوات المسلحة، وأن نتوجه بعد انتهاء المؤتمر إلى اللقاء».
أوضح مؤسس تمرد أن رسالتهم فى المؤتمر الصحفى الذى عقد بـ«الوطن» فى الواحدة ظهراً، كانت واضحة، وهى استمرار الحركة فى الحشد حتى تحقيق مطالب الشعب المتمثلة فى عزل محمد مرسى وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وتنفيذ خارطة الطريق التى توافقت عليها القوى السياسية وتضمنت وجود رئيس مؤقت للبلاد هو رئيس المحكمة الدستورية العليا، وأعلنا ذلك فى المؤتمر، قبل ساعات من لقاء «السيسى» بالقوى الوطنية، وكان لهذا المؤتمر دور محورى، لأن الرسالة السياسية والإعلامية التى خرجت منه تناقلتها كافة وكالات الأنباء، وطمأنت الشعب وحافظت على حشد المصريين حتى ساعة الحسم التى شهدت إعلان خارطة الطريق.
محمود بدر، أحد مؤسسى الحركة، أكد أن مؤتمر جريدة الوطن، كان كذلك للرد على بيان الخارجية الأمريكية وقتها التى هددت بقطع العلاقات مع مصر، فى حال حدوث أى شىء مع الرئيس الإخوانى مرسى، فخرجنا فى هذا المؤتمر لرفض هذا البيان، وأكدنا عدم احتياج مصر لأى معونات من أمريكا، وثقتنا فى استجابة الجيش المصرى لإرادة الشعب.
أضاف «بدر»: «فى نفس توقيت المؤتمر، جاءنى اتصال من العقيد أحمد محمد على، يدعونا للقاء القائد العام للقوات المسلحة مع مجموعة من القوى الوطنية، ودارت مناقشات عديدة أسفرت عن خارطة الطريق، وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيساً مؤقتاً لإدارة شئون البلاد لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة».