بدء امتحان الفقه لأدبي الأزهر.. تعرف على المادة وما يدرسه الطلاب بها

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسي

بدء امتحان الفقه لأدبي الأزهر.. تعرف على المادة وما يدرسه الطلاب بها

بدء امتحان الفقه لأدبي الأزهر.. تعرف على المادة وما يدرسه الطلاب بها

بدأ طلاب الثانوية الأزهرية امتحان مادة الفقه، إذ يؤدي طلاب القسم الأدبي وعددهم 85235 بنين 50602 وطلاب الأدبي فتيات 34633 بالقسم الأدبي، الامتحان موزعين على 635 لجنة عامة بالمحافظات تضم كل منها عددا من اللجان الفرعية الأخرى، حيث لا يزيد عدد الطلاب داخل كل لجنة فرعية عن 12 طالب.

وينقسم الامتحان بحسب المذاهب الفقهية الربع الشهيرة، الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي، ونعرض بشكل توضيحي لمادة الفقه وما يدرسه الطلاب بها وما يأتي في الامتحان.

وقال عبدالغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إنّ الفقه هو الفهم، ويعني اصطلاحا فهم النصوص الشرعية، وكيفية استخلاص الأحكام التنفيذية منها، وتتعلق مادة الفقه بأحكام العبادات بين الله والعبد والمعاملات والعادات بين الناس، فيدرس الطلاب في مادة الفقه الأمور التعبدية مثل الصلاة والصوم والزكاة والحج، وغيرها من الأمور، والأمور التعاملية مثل أحكام وقواعد البيع والشراء، الفاسد منها والصالح وفقا لقواعد الشريعة، والربا والسلم والإجارة والقضاء والتجارة والمضاربة والجنايات والمواريث وكافة الأمور التعاملية للإنسان في حياته.

وأضاف: تنقسم الدراسة في الفقه لـ4 مذاهب رئيسية، يتوزع بينها الطلاب منذ الصف الأول الإعدادي، وحتي نهاية حياته الدراسية بالأزهر، وتبدأ الدراسة بشكل تدريجي، إذ يدرس الطالب في المرحلة الإعداية الفقه بشكل ميسر ومخفف، مجرد تعريفات بسيطة، وفي المرحلة الثانوية، يبدأ التخصص فهم الاستنتاج الفقهي، ويدرس الطلاب كتبا أكبر علميا، ويدرسون المواريث التي تعد ذروة التطبيق الفقهي، ويأتي بكل امتحان فقه مسائل مواريث، حيث تركة يطلب من الطالب توزيعها، وهو ما يكون له عظيم الأثر في التعامل الفقهي المباشر مع قضية مهمة مثل الميراث.

وقال محمد السيد، مدرس فقه بالأزهر، إنّ المواد الشرعية في الأزهر تنقسم إلى عدة أقسام، فمنها ما يعالج مسألة العقيدة، حيث التأسيس الكامل للتصور الديني للمسلم، ويتعرف الطالب على الله وأدلة وجوده والرسل الرسالات وطبيعتها والملائكة، وما يحدث بعد الموت، وغيرها الكثير من الأمور العقائدية، ويسير معها الفقه وهو فهم نصوص المعاملات وتعلم كيفية استخراج الحكم الشرعية منها، ويدرس أيضا النصوص الدينية نفسها، وكيف نزلت ووصلت إلينا وعدد كبير من هذه النصوص، وهذا في مادتي الحديث والتفسير.

وعن صعوبة هذه المواد بالنسبة للطالب، قال: "الطالب الأزهري يكون ذهنه مستعدا منذ بدايات طفولته لهذه الدراسات، فهو يدرس الفقه منذ العاشرة من عمره حينما يكون في الصف الأول الإعدادي، فهي تنساب إلى ذهنه ويعتاد عليها، والأزهر يراعي بشدة التدريج في المادة العلمية، فتكون بسيطة مجرد تعريف عام للطالب بالمادة ثم يتخصص أكثر ويناقش أدلة في الثانوي، ثم يتخصص أكثر وأكثر إن أراد التخصص في العلوم الشرعية والكليات الشرعية مثل أصول الدين والشريعة، ويناقش المستجدات والأمور المستحدثة وكيفية الجمع بينها وبين ما تعلمه في الجامعة، ليتدرب على الإفتاء للناس، وقبل كل هذا يتعلم الطالب الأهمية القصوي لهذه المواد، في حياة مجتمعة.

وتابع، أيضا التعامل الخاص من الناس مع طالب الأزهر ونظرة الاحترام التي يلقاها من العامة، تساعده بشكل كبير على تخطي أي عوائق دراسية، كما أنّ الدراسة بالأزهر تحتاج لبيئة خاصة، تقدر هذا النوع من الدراسة وتدعم الطالب وتساعده على الاستمرار، ودون هذه البيئة ستكون الأمور صعبة بلا شك.


مواضيع متعلقة