"محمد" يحارب "كورونا" بالضحك والتفاؤل: فيروس تافه

"محمد" يحارب "كورونا" بالضحك والتفاؤل: فيروس تافه
اصطحب زوجته إلى المستشفى لاستقبال مولودته، التى لطالما انتظرها وكان متلهفا على ضمها إلى صدره، وفجأة شعر بالتعب يتسلل إلى بدنه وأعراض مقلقه تظهر عليه، ولأنه صيدلى شعر أن الأمر ليس عاديا، وأن الفيروس المستجد ربما حل ضيفا عليه.
منذ أكثر من ٢٢ يوما أصيب محمد حمدى، بفيروس "كورونا"، وعانى من أعراض ارتفاع درجة الحرارة وألم العظام وضيق التنفس، لكن الأكثر ألما فى رأيه، كان حالة الاحباط التى تصدرها مواقع التواصل الإجتماعى والأخبار السلبية والكاذبة أحيانا، التى تضعف مناعة المصابين وتجعلهم فريسة سهلة للمرض.
محاربة الفيروس بالتفاؤل والضحك، قرار اتخذه الصيدلى الشاب، ومحاولة تقديم الدعم النفسى للمصابين، فانشأ جروب "أبطال كوفيد ١٩"، ونشر يومياته فى العزل، فضلا عن السماح بنقل تجارب الآخرين الملهمة، وتقديم المساعدة لمن يحتاجها.
"يعني انت يا كوفيد فاكر نفسك هتنيمنى 24 ساعه في السرير.. لا ده انت بتحلم بقي، ده أنا اقوم استحمي وألبس وأتصور كمان، وموت بغيظك يا تافه"، كتبها "محمد"، وانهالت التعليقات الساخرة من الفيروس المرحبة بمبادرته، الأمر الذى أسعده: "أهم حاجة فى العلاج التفاؤل واليقين والتمسك بالأمل، وكلامى للتهوين على نفسى، ولمساعدة الآخرين".
ينصح "محمد" المصابين بعدم الذعر والمبالغة فى التصرفات أثناء العزل المنزلى: "أنا عازل نفسى، لكن متواجد فى البيت، وممكن أتكلم مع زوجتى من مسافة آمنة، وأشوف بنتى الرضيعة كمان، لكن طبعا بحلم أشيلها وألمسها لأول مرة".
الإهتمام بجرعات الدواء والغذاء مهم لتحسين صحة المصاب سريعا، بحسب "محمد"، محاولا توضيح ذلك على الجروب بشكل ساخر: "اتغديت كوارع وفتة وشوربة، وحاسس اني عايز أكل ممبار وكرشه"يسخر محمد من نفسه ضاحكا "بقيت مفجوع أوي مش عارف ليه، بالمناسبة مكنش ليا نفس أكل حاجة من يومين، بس ضغطت علي نفسي وبدأت اكل والموضوع كبر منى".