خبراء يؤكدون ضرورة التحالفات الانتخابية لتقوية الحياة الحزبية

كتب: محمد حامد

خبراء يؤكدون ضرورة التحالفات الانتخابية لتقوية الحياة الحزبية

خبراء يؤكدون ضرورة التحالفات الانتخابية لتقوية الحياة الحزبية

أكد سياسيون،  ضرورة التنسيق بين الأحزاب والدخول في تحالفات انتخابية استعداداً لخوض الاستحقاقات الدستورية المقبلة معاً، حتى تستطيع المنافسة على أكبر عدد ممكن من مقاعد المجالس المنتخبة وإنقاذ الحياة الحزبية من حالة الركود الراهنة.

وتنتظر مصر ثلاث استحقاقات دستورية أولها انتخابات مجلس النواب المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل، والثاني انتخابات مجلس الشيوخ، الذي جرى تفعيله بعد تعديل الدستور في أبريل العام الماضي، والثالث انتخابات المجالس المحلية، والتي لم يُعرف بعد موعدها.

وكانت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، وافقت الأسبوع المنقضي، على مشروع قانون مجلس النواب ومشروع قانون مجلس الشيوخ، ومن المقرر أن يصوت المجلس نهائيا عليهما هذا الأسبوع، بينما يظل قانون الإدارة المحلية متداولا للنقاش تحت القبة.

ويقول الدكتور جمال عبدالجواد، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن فكرة التحالفات الانتخابية مهمة وسيكون لها دور كبير في نشاط الأحزاب بدلاً من حالة الركود السياسي الراهن.

ويضيف عبدالجواد لـ"الوطن"، أن على الأحزاب التفكير الجاد والتنسيق فيما بينها لتشكيل تحالفات حزبية خاصة أننا مقبلون على انتخابات برلمانية حتى تتمكن من المنافسة بقوة في السباق الانتخابي.

ويشير إلى أن التحالفات تشجع الأحزاب الصغيرة على المشاركة في الانتخابات وضمان تمثيل نواب لها داخل المجالس المنتخبة، وعلى القوى القريبة في الفكر والرؤى والأهداف التحرك نحو الائتلاف في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وترى سكينة فؤاد، مستشارة رئيس الجمهورية الأسبق، أن المرحلة الراهنة تتطلب من جميع القوى السياسية الوطنية ضرورة عقد حوار جاد حول فكرة التحالف فيما بينها، وتحويلها لواقع ملموس قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وتقول فؤاد لـ"الوطن"، إن الاستحقاقات الانتخابات المقبلة هي اختبار حقيقي أمام الأحزاب وعليها أن تساعد نفسها لكسر حالة الجمود التي تعيش فيها من خلال تحالف القوى القريبة في الفكر وتشترك في الأهداف وخوض الانتخابات معا.

وتضيف أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لديه اهتمام بالعملية الديمقراطية والتعددية الحزبية، لإيمانه بأن الإصلاح السياسي مرتبط بحركة الجماهير والأحزاب، مشيرة إلى أن الانتخابات فرصة للقوى الحزبية للعودة إلى الشارع وكسب ثقته مرة أخرى من خلال برامج تعبر عن طموحاته.

من جانبه، يقول الدكتور عمرو هاشم ربيع، مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن التحالفات الانتخابية تقوي الأحزاب وعلى جميع القوى الحزبية المتقاربة في الفكر والرؤى التنسيق فيما بينها والدخول في تحالف تخوض من خلاله الانتخابات.

ويضيف ربيع لـ"الوطن"، أن الحياة السياسية في مصر في حاجة إلى أحزاب قوية، تكون قادرة على التعبير عن طموحات المواطنين من خلال برامج حقيقية يمكن تنفيذها على أرض الواقع وليس مجرد شعارات.

ويرى أنه لو تم الأخذ بنظام القائمة النسبية في الانتخابات البرلمانية المقبلة ستساهم في إنعاش الأحزاب وبخاصة الصغيرة لأنها تسمح بزيادة تمثيل القوى الحزبية داخل البرلمان.

ويوضح ربيع أن فكرة التحالفات السياسية بين الأحزاب القريبة فى الفكر جيدة وتساهم فى تمثيل أقوى للأحزاب فى المجالس النيابية بما ينعكس على تقوية الحياة الحزبية، التي مرت بسنوات من عدم الاستقرار والانقسام.

ويشير إلى أن الساحة السياسية تكتظ بأكثر من 100 حزب، لم تلعب دورها المنوط بها فى تنمية الوعى السياسى فى المجتمع، ولم تتمكن من التمثيل النيابي المطلوب، والانتخابات المقبلة فرصة للأحزاب لإثبات نفسها.


مواضيع متعلقة