"مجازر رواتب" و"عبودية".. كيف تتعامل قطر مع الوافدين؟

كتب: آلاء عوض

"مجازر رواتب" و"عبودية".. كيف تتعامل قطر مع الوافدين؟

"مجازر رواتب" و"عبودية".. كيف تتعامل قطر مع الوافدين؟

"عبودية حديثة".. هكذا وصفت وسائل الإعلام تعامل قطر مع العاملين الأجانب والتي أفادت بأن هناك مجازر لرواتب الوافدين في الدولة الصغيرة، حيث وصف مارتن صامويل الكاتب الإنجليزي الشهير بصحيفة "ديلي ميل"، اليوم، ما تفعله السلطات القطرية بالعاملين في بناء ملعب "البيت" الذي ستقام فيه بعض مباريات كأس العالم لعام 2022 بـ"العبودية الحديثة"، وقال إن العمال لم يتقاضوا أجورهم منذ نحو 7 أشهر، ويعملون في درجات حرارة مرتفعة للغاية، وفي ظل ظروف خطيرة حيت انتشار وباء كورونا.

ووفقًا لما ذكرته شبكة "سكاي نيوز" الإخبارية، أوضح أن شركة مقاولات "قطر ميتا كوتس" تعمل في بناء استاد البيت الذي يتسع لـ60 ألف شخص، ويبعد 28 ميلا تقريبا من الدوحة، مضيفا أن العاملين في المشروع هم من مناطق جنوب آسيا، بما في ذلك الهند والفلبين ونيبال.

وأضاف: "كانت هناك خلافات منتظمة بشأن الأجور وظروف العمل والوفيات الكبيرة"، مشيرا إلى أن هناك إحصائية للاتحاد الدولي للنقابات، جاء فيها أنه حتى يونيو 2015 توفي 1200 شخص في مشروعات تتعلق بكأس العالم الذي فازت قطر بتنظميه في ديسمبر 2010.

وفي عام 2019، قالت الحكومة النيبالية إن عدد الوفيات بين مواطنيها في قطر منذ عام 2010 بلغ 1426، ويقول صامويل إن أكثر من مليوني عامل وافد يعملون في قطر، من بينهم 30 ألف مشارك بشكل مباشر في مشاريع بناء منشآت كأس العالم.

ويقول الكاتب الإنجليزي إن منظمي كأس العالم على علم، منذ يوليو الماضي، بتأخير شركة قطر ميتا كوتس في دفع رواتب العاملين.

ومضى يقول: "لم يتلق العديد من العمال الوافدين في شركة قطر ميتا كوتس أي أجر على الإطلاق بين سبتمبر 2019 ومارس 2020، بينما تلقى العمال الذين لجأوا إلى محكمة العمل في يناير وعودا لم يتم الوفاء بها". فيما أُخبر آخرون بأن الأجور المستحقة مشروطة بإنهاء العقود في وقت مبكر والعودة إلى دولهم، والذين اعترضوا على ذلك مُنعوا من العمل، حسبما قال صامويل.

والآن، لا يمتلك الكثيرون في قطر تصاريح إقامة، التي يقوم بها أصحاب العمل، ويواجه هؤلاء إما الغرامات أو السجن، وقالت منظمة العفو الدولية، أمس، إن العاملين في شركة قطر ميتا كوتس ظلوا شهورا بلا أجور، في واقعة تبرز عدم كفاية معايير رعاية العمال.

وأكدت المنظمة، في تقريرها، أن 100 عامل بشركة قطر ميتا كوتس ظلوا فترة تصل إلى سبعة أشهر بلا أجور، ولا يزال لهم مستحقات لم تصرف، وأشارت إلى أن الشركة القطرية لم تجدد تصاريح الإقامة لمعظم العمال وهي ضرورية لعمل الوافدين في قطر.ونقل التقرير عن عمال حاورتهم المنظمة قولهم إنهم دفعوا رسوما تتراوح بين 900 دولار و2000 دولار لوكلاء التوظيف في بلادهم للحصول على هذا العمل.

"مجزرة" لرواتب الوافدين في قطر.. وتوقعات دولية بـ"نزوح" 10% من السكان

قررت قطر تخفيض رواتب غير القطريين في جميع الجهات الحكومية بنسبة 30%، اعتبارا من يونيو الجاري، وهددت الرافضين بالفصل من العمل، وقالت وكالة بلومبيرج للأنباء إن هذا الإجراء يهدد النمو الاقتصادي في قطر، ويلحق ضررا كبيرا بإنفاق المستهلكين، حيث يشكل الأجانب 95% من إجمالي القوى العاملة. ومن المعلوم أن عمال أجانب، خاصة في منشآت رياضية تبنى في الدوحة لكأس العالم، يشتكون من عدم تسلم رواتبهم لأكثر من سبعة أشهر.

ووفقًا لما نقلته صحيفة "الوئام" السعودية، توقعت شركة الاستشارات الاقتصادية "أكسفورد إيكونوميكس"، أن تشهد قطر مغادرة 10% تقريبا من سكانها، وهو نزوح "يمكن أن تترتب عليه آثار طويلة الأمد"، مشيرة إلى أن آلاف من الأجانب يعملون لشركة الخطوط الجوية القطرية المدعومة من الحكومة، التي وظفت نحو 47 ألف شخص اعتبارا من 31 مارس 2019، كما ويشكل الوافدون كذلك جزءا كبيرا من القوى العاملة في شركة قطر للبترول والشركات والمنظمات التابعة لها المدعومة من الحكومة.

ووفقًا للصحيفة، أعلنت كلتاهما بالفعل تخفيض الوظائف، إضافة إلى تخفيض ميزانيات أجور الأجانب. وأوقفت وزارة المالية أيضا بعض المزايا، التي أثر بعضها أيضا في العمال الأجانب، وأمرت بوقف الترقيات والمنح النقدية للموظفين بدلا من الإجازات والتذاكر، إلا في حال تم منحها في بداية أو نهاية فترة عملهم، وأوقفت كذلك المدفوعات المسبقة.


مواضيع متعلقة