بجهاز تنفس صناعى ومن داخل عربة الإسعاف.. إيناس «تصوت» فى الخارج

كتب: رحاب لؤى

بجهاز تنفس صناعى ومن داخل عربة الإسعاف.. إيناس «تصوت» فى الخارج

بجهاز تنفس صناعى ومن داخل عربة الإسعاف.. إيناس «تصوت» فى الخارج

لم يعد مشهد الناخبين الذين يتحدون المرض من أجل الإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات أو الاستفتاءات غريباً فى مصر، فسّره البعض بأنه خوف من الغرامة التى جرى فرضها على الممتنعين عن التصويت، فيما اعتبره آخرون نموذجاً يُحتذى فى حب الوطن والحرص على مصلحته، لكن مشهد بعض المغتربين الذين ذهبوا إلى التصويت رغم معاناتهم حالات صحية صعبة جعل الأمر واضحاً للغاية. فى السعودية، وعلى كرسى متحرك، لم تتأخر إحدى المصريات اللائى يعانين صعوبة فى التنفس عن التصويت، ورغم حالتها المرضية وحراراتها المرتفعة والمخاوف من تفشى «كورونا»، أصرت السيدة على الإدلاء بصوتها بابتسامة رضا كبيرة، لافتة أنظار الكاميرات إلى هذا التحدى المدهش، المشهد لم يكن مختلفاً كثيراً فى الإمارات؛ حيث وقع الموقف ذاته مع السيدة إيناس التى ذهبت إلى لجنة التصويت مع صورة كبيرة للمرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسى، بابتسامة واثقة، لتلقط العديد من الصور فى طابور الانتخابات. «خلينا نشيل الصور دلوقتى ونطلع علم مصر» قالتها إيناس لمرافقيها حين أوشكت على دخول الطابور: «مش عاوزين يقولوا إننا بنخالف القانون وبنعمل دعاية، عاوزين نكون ملتزمين»، لكن لم تلبث الابتسامة أن تلاشت حين سقطت السيدة فى الأرض مغشياً عليها وسط فزع المحيطين بها: «مفيش حاجة يا جماعة، ده نزيف بسيط فى مناخيرى» قالتها السيدة بإعياء شديد، بينما سيارة الإسعاف تسارع بالحضور إليها. «إيناس»، التى استيقظت فى الصباح لتختار ألوان ملابسها بين الأبيض والأحمر والأسود، أصرت على استكمال تصويتها قبل إسعافها وقبل دخول الإسعاف: «الواحد فرحان إنه بيشارك فى صنع مستقبل بلده» .