في عيد دخول المسيح مصر.. "كورونا" يعطل تدشين مسار العائلة المقدسة

في عيد دخول المسيح مصر.. "كورونا" يعطل تدشين مسار العائلة المقدسة
- مسار العائلة المقدسة
- دخول المسيح ارض مصر
- المسيح
- الآثار
- السياحة
- اليونيسكو
- مسار العائلة المقدسة
- دخول المسيح ارض مصر
- المسيح
- الآثار
- السياحة
- اليونيسكو
"مسار العائلة المقدسة" يعد إرثا ضخما وقيمة روحية وتراثية وسياحية كبرى التفتت إليها مصر قبل نحو 3 سنوات، وكان من المقرر في 1 يونيو 2020 أن تبدأ في استقبال حشود العالم إلهي، لكن تأتي كورونا بما لا يشتهي الحلم، وتعطل الخطط المنطلقة قبل نحو 3 سنوات بالمشروع القومي لإحياء مسار العائلة المقدسة، الذي يعود إلى نحو ألفي عام حين جاء المسيح إلى أرض مصر هربا من هيرودس الذي أزمع قتله.
واليوم تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد دخول المسيح أرض مصر حين باتت مصر وطنا ثانيا، استضاف المسيح طفلاً فباركه، ليحقق نبوءة العهد القديم القائلة: "مبارك شعبي مصر"، وفى العهد الجديد باحتمائه بها قبل أكثر من ألفى عام، بحسب إنجيل "متّى"، حين ظهر الملاك ليوسف النجار وقال له: "قُمْ وَخُذِ الصَّبِىّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ"، لتكون مصر قدساً ثانية وأرضاً وحيدة بعد فلسطين للسيد المسيح، عاش بها وشرب من نيلها واحتمى بجبالها، تاركاً آثار أقدامه على خريطتها الزمنية والجغرافية، ومدشناً هياكله فى كل أنحائها، ليخلق علاقة خاصة جداً بينه وبين المصريين بكل طوائفهم وتنوعاتهم، علاقة وطيدة، جعلتهم يحتفون به على طريقتهم الخاصة فى كل موطئ قدم له على أرضها، وفى كل مناسبة.
كورونا تعطل حلم الإدراج باليونيسكو
يقول سامح الزهار المؤرخ وخبير الآثار، إنه كان المفترض أن ينتهي مشروع "رحلة العائلة المقدسة" في مايو ليدشن اليوم في أول يونيو بالتزامن مع عيد دخول العائلة المقدسة أرض مصر، لكن نظرا لظروف كورونا كل الشغل توقف من الجانب الأثري والسياحي، نظرا لأن الحدث كان يحتاج لجانا من المحافظات والهيئات المسؤولة، لكن كل ذلك توقف مع تفاقهم الأزمة في مارس الماضي حيث أغلقت جميع الأماكن الأثرية والمتاحف متمنيا انقضاء الأمر سريعا لاستكمال المشروع.
لكن المبشر في الموضوع هو الانتهاء تماما من الكتالوج المفصل عن رحلة العائلة المقدسة، وهو متاح الآن في مكتبات وزراة الآثار ومن المقرر توزيعه على مكاتب السياحة وهيئة تنشيط السياحة، بحسب الزهار في حديثه لـ"الوطن" الذي أشار إلى أن الكتالوج تم الانتهاء منه بإشراف الدكتور محمد أحمد عبداللطيف أستاذ الآثار والفنون الإسلامية بجامعة المنصورة.
مسار العائلة المقدسة
"جزء هام من تاريخ مصر ووجدانها يرتبط بهذا الإرث الضخم، ومشروع من مشروعات السياحة الكبرى"، هكذا يصف الزهار، مشروع مسار العائلة المقدسة، موضحاً أنه يتم بين وزارة الآثار والسياحة ووزارة التنمية المحلية والمحافظات، بجانب الأوقاف والكنيسة، فهو مشروع قومى مشترك بين كل أجهزة الدولة.
وهو عبارة عن 25 نقطة تم التوافق عليها وجرى بالفعل إعداد "كتالوج" مفصل عن رحلة العائلة المقدسة، وفى هذا يشير "الزهار"، إلى أن التوافق جاء بعد عدة نقاشات بشأن النقاط الأساسية بين العلماء والمؤرخين ورجال الدين فى الكنيسة، لكن تم التوصل إلى الخريطة النهائية، التى من المتوقع أن تكون مكانا يحج إليه مسيحيو العالم للتبرك، حيث رسمت الدولة مساراً للزيارة بجانب تجهيز الأماكن وترميم أغلب المواقع، فضلاً عن بناء المشروعات الخدمية، مثل الطرق والكبارى والفنادق وغيرها من مستلزمات للسائح القادم للزيارة.
وكان اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، أكد حرص الدولة على استكمال مشروع مسار العائلة المقدسة، مؤكّدا أنَّه مشروع قومي مهم يستلزم تضافر جهود كل الجهات المعنية، مشددًا على أنَّ كل من وزارتي التنمية المحلية والسياحة وفرتا لكل محافظة الاعتمادات المالية المطلوبة خلال الفترة الماضية نظراً لأهمية المشروع ثقافياً وسياحياً ودينياً للدولة المصرية، والذي يحظى باهتمام عالمي، كما يتابع تطورات هذا المشروع بصورة دورية كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.