3 سيناريوهات تحدد مصير "سوق الوظائف" في ظل أزمة كورونا

كتب: محمد الدعدع

3 سيناريوهات تحدد مصير "سوق الوظائف" في ظل أزمة كورونا

3 سيناريوهات تحدد مصير "سوق الوظائف" في ظل أزمة كورونا

بلغ عدد الـمتعطلين في العالم نحو 188 مليون متعطل عام 2019، ومن الـمتوقع أن يزداد هذا العدد بمقدار 2.5 مليون متعطل كل عام تمشيا مع زيادة قوة العمل، ما يعني عدم القدرة على توفير فرص عمل كافية لاستيعاب كل الزيادات المُتتالية المنضمة لسوق العمل، بحسب خطة العام الثالث (2020 - 2021) من الخطة متوسطة المدى للتنمية المستدامة (2018 - 2022)، الصادرة قبل أيام.

ووفقاً للخطة - التي قدمتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى مجلس النواب - فإنه من المتوقع في ظل تداعيات أزمة فيروس كورونا المُستجد على الاقتصاد العالمي، أن تتزايد أعداد المتعطلين خلال عام 2020 ومن ثم معدلات البطالة تباعاً.

العمل الدولية وضعت بدورها ثلاثة سيناريوهات تعتمد على مدى انتشار الفيروس وآثاره الاقتصادية ومدى فاعلية الإجراءات المُتبعة لاحتواء الأزمة.

السيناريو المتشائم يتوقع فقدان 25 مليون وظيفة مقابل 5 ملايين في حالة السيناريو المتفائل، و13 مليون وظيفة للسيناريو المتوسط، منها 7.4 مليون وظيفة في الدول مرتفعة الدخل، ما يعني تصاعد أعداد المتعطلين من 188 مليون متعطل عام 2019 إلى 201 مليوناً أو 213 مليونا عام 2020م. 

مسئول حكومي قال لـ"الوطن" إنه مع الزيادة المتوقعة في أعداد المتعطلين، فإن تشجيع القطاع الخاص بإعطائه حزم تحفيزية يبقى الهدف الأول لدى الحكومة، إلى جانب تشجيع ريادة الأعمال وتحفيز المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتيسير إقراضها بقروض ميسرة الفترة القادمة، خاصةً مع عودة العالقين في الخارج، وهو ما يضع على كاهل الدولة مسئولية توفير فرص عمل لهم.

وتعول الحكومة على القطاع الخاص في تعافي الاقتصاد من تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" بالنسبة الأكبر في ظل التراجع المتوقع في الاستثمار الأجنبي المباشر، علاوة على هبوط إيرادات الخزانة العامة للدولة من السياحة وقناة السويس.

ووفقاً للخطة، فإنه من المتوقع أن يضطلع القطاع الخاص بالمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للعام الجديد بنسبة نمو 69% مع اختلاف المساهمة من قطاع لآخر، حيث تتوقع بلوغ الناتج المحلي الإجمالي 6.5 تريليون جنيه مقابل 5.7 تريليون في العام الحالي.

ومن المنتظر أن يصدر البنك المركزي خلال هذا الإسبوع ضمانات لشركة ضمان مخاطر الإئتمان تمكنها من ضمان البنوك العاملة في مصر لتغطية قروض مبادرة تمويل الصناعة و الزراعة و قطاع المقاولات بالكامل بمبلغ 100 مليار جنيه، على أن تصدر الشركة ضمانات للبنوك تصل إلى 80%؜ من مبلغ أي قرض توظفه البنوك، فيما ستقتصر نسبة تحمل البنوك على 20% فقط من تلك المخاطر.

وسبق أن قسمت الحكومة العمر المتوقع لأزمة "كورونا" إلى ثلاث مدد زمنية، بالتوازي مع السيناريوهات التي حددتها للتعامل مع الأزمة: أولها (نهاية العام المالي الحالي 2019 - 2020)، بحيث منحت لكل سيناريو 3 أشهر (ربع مالي) تنتهي جميعها بنهاية ديسمبر 2020. والسيناريو الثاني، هو الأكثر حظا من بين السيناريوهات الثلاث، وهو يمتد من (1 يوليو 2020 - 30 سبتمبر 2020) أي ثلاثة شهور، وقد توقعت الحكومة انتهاء الأزمة خلاله بنسبة 50% تقريبا، مقابل 30% للسيناريو الثالث (1 أكتوبر 2020 - 31 ديسمبر 2020) الذي يتوقع انتهاء الأزمة في العالم ومصر بحلول نهاية ديسمبر 2020 بالنسبة المذكورة.


مواضيع متعلقة