للدعاية.. الخطوط الجوية القطرية تخاطر بحياة العاملين فيها

للدعاية.. الخطوط الجوية القطرية تخاطر بحياة العاملين فيها
- قطر
- فيروس كورونا
- كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- كوفيد 19
- covid19
- قطر
- فيروس كورونا
- كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- كوفيد 19
- covid19
فاجأت الخطوط الجوية القطرية صناعة الطيران العالمية، خلال أزمة وباء فيروس كورونا من خلال التحليق عبر كارثة للعلاقات العامة، حسبما أفاد تقرير لموقع aviationpros نقلا عن جريدة "آراب نيوز"، ومقرها لندن.
أضاف التقرير أن في الوقت الذي عانت فيه كل شركة طيران تقريبًا في العالم من التباطؤ في السفر والنزيف المالي، كان لدى شركة النقل القطرية المملوكة للدولة خيار تبني مسار أقل اضطرابا، لكن بدلا من ذلك، ولأسباب ربما تكون معروفة فقط للإدارة العليا في المقر الرئيسي للشركة في الدوحة، راهنت الخطوط الجوية القطرية على استراتيجية هي مزيج من إدعاء الفضيلة والبلطجة المؤسسية.
وأكد التقرير أن هذا لم يكن مفاجئا نظرا لسجل قطر السيئ في استغلال العمال المهاجرين، والانتقادات الدولية لها.
وبحسب التقرير، فإن قرار منح تذاكر مجانية لـ 100 ألف طبيب وممرضة إلى أي وجهة تطير حول العالم، ينبعث منه رائحة قوية للغاية لمحاولة تحويل انتباه وسائل الإعلام بعيدا عن ممارسة خفض مصاريف الشركة، خلال أزمة الوباء من خلال تسريح العاملين.
ونجحت هذه الأعمال الدعائية في رسم تدقيق إضافي في تعامل الشركة مع تخفيضاتها ومعاملة طاقم الطيران، إضافة إلى الانتهاك المتفشي لحقوق العمال من قبل الشركات القطرية، مؤكدا أن قصص الرعب والانتهاكات التي تعرض لها موظفو الخطوط الجوية القطرية، تكشف كيف وصلت هذه الشركة لمكانتها بصورة غير شرعية.
في هذا الإطار، قالت مضيفة طيران تابعة للخطوط الجوية القطرية من دولة في جنوب آسيا لم ترغب في الكشف عن هويتها خوفا من فقدان وظيفتها: "لم يكن لدينا خيار، اضطررنا للعمل في هذه الرحلات الجوية وإلا سيتم طردنا، يقولوا لنا بكل وضوح إما العمل في مثل هذه الظروف أو العودة لبلدك من العالم الثالث".
وتابعت: "لقد طلب من بعض الموظفين الذين يتمتعون بمظهر جيد و المفضلون من قبل الإدارة خصوصا الأوروبيين، تقديم عرض لمحطة سي إن إن، يفترض أننا نشعر بالسعادة خلال عمليات نقل أفراد الرعاية الصحية، لقد تم دفع مرتبات سخية لهم مقابل العمل في هذا الوقت، على الرغم من أنهم لم يخدموا بالضرورة في الرحلات الجوية أو تحملوا أي مخاطر فقد كان العمل بالنسبة لهم اختياريا. لكن موظفي (المقصورة) الذين أجبروا على العمل في تلك الرحلات لم يتلقوا سوى التهديدات".
وأعلنت الخطوط الجوية القطرية تخفيض نحو 20% من قوتها العاملة، وفي إشارة إلى الوظائف التي يجرى إلغاؤها، قال أكبر الباكر الرئيس التنفيذي للشركة في مقابلة أخيرة مع هيئة الإذاعة البريطانية: "إن السماح لهم بالرحيل أمر مؤلم حقا، ولكن ليس لدينا بديل آخر".
ربما لا يقترب تعبير "مؤلم حقا" حتى من وصف ما يشعر به هؤلاء الأشخاص الذين تعرضوا أما لخفض مرتباتهم أو لفقدان وظيفتهم، أن الشعور بالألم يتضاعف لأن عمليات التسريح من العمل تتزامن مع شريان حياة بقيمة 10 مليارات دولار قدمته الحكومة القطرية إلى تركيا حليفتها الأيديولوجية، والتي تعرضت إلى فقدان احتياطياتها من العملات الأجنبية بسبب أزمة فيروس كورونا.
أحد المعايير لتحديد من سوف يتم الاستغناء، حسب ما تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، هو ما إذا كانوا قد خدموا شركة الطيران لأكثر من 15 عاما. وقد عزز هذا الأمر فكرة أن التحيز القائم على العمر متأصل في سياسات التوظيف والطرد من الخطوط الجوية القطرية.
لم يخجل الباكر أبدا بشأن وجهات نظره حول الموضوع، بعد أن تفاخر في يوليو 2017 بأن متوسط عمر طاقم الضيافة في شركة الطيران كان "26 عاما فقط" على عكس "الجدات" الذين يخدمون في شركات الطيران الأمريكية.