منظمات أممية تحذر: سلامة السكان في ليبيا باتت في خطر

منظمات أممية تحذر: سلامة السكان في ليبيا باتت في خطر
حذر سبعة مسؤولين ومديري منظمات أممية، من أن صحة وسلامة جميع سكان ليبيا باتت في خطر، في ضوء ما يشكله استمرار النزاع العسكري الليبي ووباء كورونا المستجد "كوفيد 19" من تهديد كبير للحياة، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس".
وجاء ذلك في بيان حمل توقيع مفوضية شؤون اللاجئين ومنظمة اليونيسف، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، والمنظمة الدولية للهجرة، إضافة إلى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، حسب الموقع الرسمي للأمم المتحدة.
نزوح قرابة 400 ألف ليبي منذ 9 سنوات
وأشار البيان إلى نزوح قرابة 400 ألف ليبي منذ تسع سنوات، نصفهم تقريبا خلال العام الماضي، منذ بدء الهجوم على العاصمة طرابلس، مشيرا إلى عدم الاستجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس من أجل وقف إطلاق النار، ما أعاق فرص وصول الإمدادات الإنسانية إلى المحتاجين.
وقال الموقعون على البيان، إن شركاء في المجال الإنساني أشاروا في مارس الماضي إلى وجود 851 من القيود المفروضة على حركة العاملين في المجال الإنساني ووصول المواد الإنسانية داخل ليبيا.
وبالنسبة للمهاجرين غير الشرعيين، أوضح الموقعون إلى اعتراض أكثر من 3200 شخص في البحر وإعادتهم إلى ليبيا منذ بداية العام، رغم أن تكرار الأمم المتحدة أن ليبيا ليست ميناءً آمنا، ولا يجب إعادة الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر إليها.
وأوضح موقعو البيان، أن ظهور كورونا المستجد في ليبيا يشكل عبئا آخر على النظام الصحي الذي يعاني أصلا من الإجهاد، كما أنه يعد تهديدا إضافيا بالنسبة للأشخاص الأشد ضعفا في البلاد.
وأضاف الموقعون، أنه حتى 13 مايو، تم تسجيل 64 إصابة بالوباء، منها ثلاث حالات وفاة، في أجزاء مختلفة من البلاد، ما يدل على أن هناك انتقال للعدوى على المستوى المحلي، كما أن خطر حدوث تفاقم إضافي لتفشي المرض مرتفع للغاية.
وحذر البيان، من أزمة غذاء نتيجة جائحة كورونا المستجد، موضحا أن أحدث تقييمات السوق تظهر أن معظم المدن تواجه نقصا في المواد الغذائية الأساسية، إلى جانب ارتفاع الأسعار، وتعطل سلسلة التوريد.
تسجيل انتهاكات جسيمة بحق الأطفال والنساء في ليبيا خلال العام الماضي جراء الصراع
وأشار البيان، إلى تسجيل انتهاكات جسيمة بحق الأطفال والنساء في ليبيا خلال العام الماضي جراء الصراع، لافتًا النظر إلى أن الأمم المتحدة تحققت من 113 واقعة، تشمل قتل الأطفال وتشويههم، وشن هجمات على المدارس والمرافق الصحية.
وأوضح البيان، أنه سجل 15 هجوما على الأقل استهدفت النظام الصحي في ليبيا منذ بداية العام، مما أدى إلى تدمير مرافق صحية وسيارات إسعاف وإصابة عاملين في مجال الرعاية الصحية، مضيفا أن هذه الهجمات تعد انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي، وتصبح أكثر فظاعة خلال وباء كورونا المستجد.
وحث الموقعون جميع أطراف الصراع على حماية مرافق إمدادات المياه الحيوية، منوهين بتعرضها إلى استهداف بالعمد وهجمات عشوائية، ما يؤثر على آلاف النساء والأطفال، ويعيق الجهود المبذولة لتنفيذ التدابير الأساسية للوقاية من الوباء، كغسل اليدين على سبيل المثال.وجدد البيان الإشارة إلى دعوة غوتيريس التي أطلقها في وقت سابق من أجل وقف عالمي لإطلاق النار، مطالبا بمهلة إنسانية لإنقاذ الأرواح، وتمكين السلطات الليبية وشركائها من تكريس طاقاتهم لوقف انتشار كورونا المستجد.
ودعا الموقعون، المجتمع الدولي ألا يغض الطرف عن الصراع الليبي، وتأثيره الكارثي على المدنيين، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون.