علي جمعة عن فتنة السامري: رأى ما لم يره الناس.. ونموذج العجل في كاترين

علي جمعة عن فتنة السامري: رأى ما لم يره الناس.. ونموذج العجل في كاترين
استكمل فضيلة الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، قصة سيدنا موسى وفتنة السامري، قائلا إنّ الله سبحانه عندما أخبر سيدنا موسى بفتنة السامري كان نوع من التهيئة، ولا يريد أن يتأثر بالسلب من تلك المصيبة وهي الشرك، إذأخبره الله: "فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ"، لافتا إلى أنّ المقصود بقوله تعالى "فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا" أي أنّه قدر، والسامري هو أداة هذا القدر فأراد الله إخبار سيدنا موسى بالواقعة ليذكره بالقضاء والقدر والتخفيف عنه.
وأضاف خلال لقاء ببرنامج "مصر أرض الأنبياء"، المذاع على شاشة التلفزيون المصري، ويقدمه الإعلامي عمرو خليل، أنّه عندما عاد سيدنا موسى لقومه غضبان أسفا حقق مع السامري، فقال له "ما خطبك يا سامري؟"، فرد عليه "بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لي نفسي"، إذن هو رأي شيئا لم يره باقي الناس.
وأوضح أنّ السامري وراءه قصة، وهي أنّ نساء بني إسرائيل عندما يجيء لهن المخاض أو قرب يخرجن إلى صحراء سيناء خوفا على ولدانهم، ويجلسن للولادة هناك لتربية أولادهن، لافتا إلى أن هناك أسطورة تقول إنّ الأطفال يربيهم في الصحراء يربيهم الملائكة وليس الأعراب، وكان سيدنا جبريل هو من ربى السامري، وبعد ذلك عندما أصبح شابا رأى السامري سيدنا جبريل مع سيدنا موسى لأخذه لميقات ربه على الجبل، فرأى حواف الخيل أنّ بها حياة أو بها خلايا حية فقبضها لإحداث فتنة العجل.
وأشار عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إلى أنّ سبب تسمية التمثال المصنوع بـ"عجل" يرجع لأنه صنعه على عجل أي بسرعة، لافتا إلى أنّ نموذج هذا العجل موجود في سانت كاترين.