أطباء عن تطبيق العزل المنزلي.. "ضروري مع ارتفاع الحالات المصابة"

كتب: محمد سعيد الشماع

أطباء عن تطبيق العزل المنزلي.. "ضروري مع ارتفاع الحالات المصابة"

أطباء عن تطبيق العزل المنزلي.. "ضروري مع ارتفاع الحالات المصابة"

اتفق أطباء المناعة والطب الوقائي على الضوابط والإجراءات التي يجب اتخاذها في حال تطبيق العزل المنزلي للمصابين بفيروس الكورونا "كوفيد - 19"، والذي من المُرجح أن يتم تطبيقه في ظل ارتفاع أعداد الحالات الإيجابية المصابة بالفيروس، موضحين أنه يجب دراسة المنزل الخاص بالمريض قبل بداية عزل الحالات.

"إيناس": الحالات المستقرة وأعراضه بسيطة هي التي يمكن أن تخضع للعزل المنزلي

دكتورة إيناس عبدالرحيم، مدرس الصحة العامة والطب الوقائي بكلية الطب جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، توضح أنه بسبب ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا، الدولة ستلجأ إلى تطبيق العزل المنزلي للحالات الايجابية، خاصة وأن الأعداد المصابة ستستمر في الارتفاع خلال الفترة المقبلة، وأن الحالات التي تأكدت أنها ايجابية عقب ظهور نتيجة التحليل يتم تقييمها إلى فئتين، الأولى من هم حالتهم سيئة وتستحق أن تلتحق بالمستشفى وتخضع لرعاية طبية دقيقة، والثانية يكون حامل للفيروس ولكن حالته مستقرة وأعراضه بسيطة وتلك هي الفئة التي يمكن أن تخضع للعزل المنزلي.

وعن ضوابط العزل المنزلي تؤكد "إيناس" أن هناك عاملين، الأول يخص المنزل نفسه، وهل المنزل يسمح بعزل منزلي فعلا أم لا، قائلة: "بمعنى أنه لازم المكان اللي الشخص هيتعزل فيه تتوفر به غرفة للشخص المريض لوحده، ولازم نتأكد من الأمر ده ولو مفيش أو وضع المنزل مايسمحش يبقى مايفعش نعزله في البيت، يعني الأسرة اللي فيها 7 أو 8 أفراد ومساحة الشقة صغيرة مينفعش نقولهم يتعزل في البيت".

وتشير "مدرس الطب الوقائي" إلى أن العامل الأخر هو ثقافة المريض وأسرته المخالطة له التي ستقوم برعايته، وتفهمها للإجراءات التي يجب إتباعها، مضيفة: "لازم يبقى في أدوات خاصة بيه لوحده، ويلبس الماسك ويطهر ايده بالمياه والصابون باستمرار، وميخطلتش باللي عايشين معاه في البيت"، وترى "إيناس" أنه يجب نشر التوعية فيما يخص العزل المنزلي في مخلتف وسائل الإعلام، وأنه يجب أن تكون هناك متابعة طبية في منازل هؤلاء المُصابين والخاضعين للعزل المنزلي، بالإضافة إلى الكشف المستمر للمخالطين لهم بالمنزل، وما إذا كان يتبعوا الإجراءات أم لا.

"الحداد": يجب معاينة المنزل قبل بداية العزل من خلال فرق الطب الوقائي

ويتفق معها الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، موضحًا أن تلك هي المرحلة الرابعة من خطة انتشار الفيروس، وأن الحكومة مضطرة لها بسبب ارتفاع أعداد المصابين، وأن تلك المرحلة تشمل تحويل مستشفيات الحميات إلى مستشفيات عزل، ويتم عزل الحالات المستقرة من المصابين بمراكز الشباب والمنازل.

وأكد "الحداد" أن الضوابط الطبية الصحيحة للعزل المنزلي التي يجب اتخاذها، تشمل أن تكون هناك غرفة خاصة للمريض مشمسة وجيدة التهوية، ويُفضل أن يكون هناك حمام خاص بالشخص المصاب، وأن يُقدم له الطعام شخص واحد بالمنزل ويُفضل أن يكون شاب وليس كبير السن مرتديًا الكمامة بشكل مستمر، مشيرًا إلى أنه يجب تقديم الطعام في أطباق الفويل والتي تستخدم مرة واحدة، ويتم تركها على باب الشخص المصاب، بالإضافة إلى تطهير الأسطح والمقابض يوميًا، مع غسيل الايدي باستمرار لكل من في المنزل.

ويقترح "الحداد" أن يتم مُعاينة وضع المنزل الذي سيتم عزل الحالة المصُابة به من خلال إدارة الطب الوقائي إذا كان يسمح بذلك أم لا، ويتم شرح الوضع بالتفاصيل لأفراد المنزل، وتنبيههم بالإجراءات الواجب الالتزام بها، مضيفًا أن تجربة العزل المنزلي تم تطبيقها في بعض الدول الأوروبية مثل إيطاليا وفرنسا.


مواضيع متعلقة