صاحب مبادرة "الفن للخير": بيع الأعمال الفنية بأسعار رمزية من خلال "الفنون التشكيلية"

كتب: إلهام زيدان

صاحب مبادرة "الفن للخير": بيع الأعمال الفنية بأسعار رمزية من خلال "الفنون التشكيلية"

صاحب مبادرة "الفن للخير": بيع الأعمال الفنية بأسعار رمزية من خلال "الفنون التشكيلية"

قال المخرج السينمائى والفنان التشكيلى وحيد مخيمر، إن مبادرة «الفن للخير» تهدف لدعم المستشفيات الحكومية المتضررة من أزمة كورونا، من خلال تبرعات تشكيليين بأعمالهم للمبادرة عبر وزارة الثقافة وصندوق «تحيا مصر». وأضاف فى حواره لـ«الوطن» أن المبادرة يشارك فيها كبار الفنانين وأساتذة الفنون المقيمون داخل مصر وخارجها، مشيراً إلى أن سمو الهدف كان الدافع وراء حماس الزملاء للمشاركة ودعم البلد فى الظروف الصعبة. ودعا «مخيمر» مؤسسات المجتمع المدنى والفنانين والرياضيين إلى دعم جهود الدولة فى مكافحة الفيروس المستجد.

ما الدافع وراء إطلاق مبادرة «الفن للخير»؟

- فى منتصف مارس الماضى بدأت تتضح الأمور حول أزمة كورونا، فى العالم وفى مصر، وفكرت أنه من الضرورى أن نكون مستعدين لمثل هذه الظروف، وكان لدىّ رغبة فى مساعدة البلد، خاصة أن المستشفيات فى حاجة ماسة إلى أى تبرعات، فالفريق الطبى فى ظروف صعبة تتشابه مع ظروف المقاتل على الجبهة. أى إن صورة الفريق الطبى فى ظروف كورونا هى التى حركتنا، وتحدثت إلى الزملاء من أساتذة الفنون الجميلة برغبتى فى المساهمة فى دعم البلد فى هذه الظروف، ومن هنا انطلقت مبادرة «الفن للخير»، وتهدف لإيداع إجمالى عائد البيع فى صندوق «تحيا مصر»، ويخصص بالكامل لدعم المستشفيات الحكومية التى تعالج حالات الكورونا والمتضررين عموماً من العزل المترتب على تفشى فيروس كورونا.

وحيد مخيمر: أكثر من 100 فنان تحمسوا لدعم المستشفيات المتضررة من "كورونا"

هل كانت هناك صعوبات فى جمع الأعمال؟

- لا، فالزملاء تحمسوا للمشاركة فى المبادرة، وقاموا بدورهم بعرض الفكرة على أصدقاء آخرين، وخلال أيام قليلة وجدت الفنانين يتبرعون بأعمالهم لصالح المبادرة، بل ومنهم من تبرع بأكثر من عمل، كان فى ذهنى جمع 100 عمل من 100 فنان، فتبرع نحو 120 فناناً بأكثر من 120 عملاً من الأعمال القوية والمتميزة، وكانت المبادرة واضحة فى ذهنى أن تذهب التبرعات إلى مستشفيات حكومية للمساهمة فى علاج كورونا من خلال صندوق تحيا مصر وعن طريق وزارة الثقافة، وتواصلت مع الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، فأعجبتها الفكرة وقالت لى «تعال فوراً لترتيب الآلية»، وبالفعل عقدنا اجتماعات مكثفة بمشاركة الدكتور خالد سرور، رئيس قطاع الفنون التشكيلية. (كان حلمى أن أصل إلى 100 فنان، وفكرت أنه لو تم بيع العمل بـ5 آلاف جنيه، فقد ضمنا توفير نصف مليون جنيه على الأقل)، حتى إن الفنان أشرف رضا مثلاً صمم اللوجو الخاص بالمبادرة، وهو معروف بخبراته فى تصميم عملات البلد، كما تبرع بثلاثة أعمال للمبادرة

ما الخطوة التالية بعد جمع الأعمال؟

- الملف جاهز عندى بالكامل بأسماء وأعمال الفنانين المتبرعين، أغلبهم من أساتذة الفنون الجميلة ونجوم الفن التشكيلى فى مصر، وبدأ تسليم الأعمال إلى قطاع الفنون التشكيلية من 2 مايو، ويستمر تسلم الأعمال إلى يوم 12 مايو الجارى.

وكيف يتم بيع الأعمال؟

- من خلال مزاد على الأعمال الفنية لنحو 10 أيام، وجمال الفكرة أن معظم خطوات المبادرة تتم «أون لاين»، وانتهى دورى بمقابلة الوزيرة وتسليمها صور الأعمال، حيث يجرى المزاد من خلال الدولة متمثلة فى وزارة الثقافة، والعائد إلى مستشفيات الحكومة، حتى يكون للمبادرة شفافية وشرعية، فالقطاع سيتسلم ثمن اللوحات ثم يسلمها إلى صندوق تحيا مصر، الذى يسلمه بدوره إلى المستشفيات المتضررة من كورونا.

وجمال المبادرة من الناحية التسويقية أن المزاد فرصة لأصحاب الجاليرهات (المقتنين) الذين لن يجدوا أعمال الفنانين الكبار بهذا الأسعار.

قسمنا اللوحات إلى ثلاث فئات وهى مصممة بالأبيض والأسود

لماذا تم تحديد المبادرة بأعمال الأبيض والأسود؟

- قررنا أن تكون الأعمال بالأبيض والأسود بأى خامة، سواء حفر أو رسم، لأن أى مبادرة لا بد أن يكون لها شخصية وشكل يميزها، والأبيض والأسود هما الخروج من الظلام إلى النور، والبحث عن النور، كما كان لدينا رغبة فى أن تكون الفكرة بسيطة، وبعض الفنانين لم يكن لديهم أعمال جاهزة بالأبيض والأسود، لكنهم تحمسوا للرسم خصيصاً للمبادرة.

لماذا تم تقسيم الأعمال فى المبادرة إلى ثلاث فئات؟

- صنفنا الأعمال إلى ثلاث فئات تبعاً للحجم، الفئة الأولى تضم أعمال الفوتوغرافيا، واللوحات مقاسات أقل من 30×40 سم، يبدأ المزاد عليها من 5 آلاف جنيه، والفئة الثانية تضم الأعمال مقاسات من 30×40 سم وحتى أقل من 50 × 70 سم، يبدأ المزاد عليها من 10 آلاف جنيه، والفئة الثالثة تضم الأعمال مقاسات من 50× 70 سم فما فوق، يبدأ المزاد عليها من 20 ألف جنيه، وهذه الأسعار بالنسبة لأسعار بيع أعمال الفنانين المشاركين قليلة جداً أو رمزية، لأن أسعار أعمال هؤلاء الفنانين أكبر من ذلك بكثير جداً، لكن بدء المزاد بهذه الأسعار البسيطة لتحفيز الناس من أجل المساهمة فى دعم جهود البلد.

فلسفة المبادرة

حضور للفن التشكيلى فى الواقع وحالة تماس مع مشكلات البلد بمواقف، «الفن للخير» هى نواة ودعوة لتبنى مبادرة قطاعات مختلفة من مؤسسات المجتمع المدنى لدعم البلد فى هذه الظروف، مثل الرياضيين والسينمائيين والأندية الرياضية وغيرها وليس فقط تبرعات من رجال الأعمال، فما يقوم به البلد من حظر للتجول وضبط الأسعار وتوفير للكمامات والأدوات الطبية، هى جهود كبيرة وفوق المعتاد لا بد من دعم الدولة حتى لا يقع الاقتصاد لكى نتغلب على ظروف وقف الحال، فالفنان يتبرع لبلده، ولا ننس أن الفنانين والمثقفين كانوا أصحاب الشرارة الأولى فى ثورة 30 يونيو بعد اعتصامهم فى وزارة الثقافة ضد الإخوان، إضافة إلى أن مستوى الفنانين التشكيليين فى مصر عالمى، ولو تم استغلالها بشكل جيد ستحقق أهدافاً مهمة.

 


مواضيع متعلقة