مهندسو بترول: ننفذ خطة لبناء مستودعات استراتيجية جديدة

كتب: خالد عبد الرسول

مهندسو بترول: ننفذ خطة لبناء مستودعات استراتيجية جديدة

مهندسو بترول: ننفذ خطة لبناء مستودعات استراتيجية جديدة

كشف مهندسو مشروعات وإنشاءات بشركات بترول، عن أن هناك خططا تنفذها الدولة بالفعل منذ فترة لبناء مزيد من المستودعات الاستراتيجية لتخزين البترول.

وقال مهندس إنشاءات بإحدى شركات البترول: "بالفعل نقوم ببناء مستودعات جديدة لتخزين البترول، ونعمل على ذلك منذ نحو 6 شهور، بناء على أوامر جاءتنا من جهات عليا بالدولة".

وأوضح المهندس الذي رفض ذكر اسمه، أن الخطة التي بدأوا تنفيذها منذ نحو 6 أشهر لبناء مزيد من المستودعات، لم تكن ترتبط بفكرة الاستفادة من انخفاض أسعار البترول في الوقت الحالي بالطبع، وإنما جاءت في إطار أشمل من ذلك، وهو تكوين احتياطي إستراتيجي من البترول، مثلما يحدث مع كل السلع الاستراتيجية المهمة، ولذلك فإن هذه المستودعات تسمى بالمستودعات الاستراتيجية، لافتا إلى أن خطة التوسع في بنائها تستمر في مجملها على مدار نحو عامين ونصف.

وأوضح المهندس أن العمل في بناء الخزان يستغرق نحو عام، حيث تستغرق أعمال الخرسانات والبنية التحتية، نحو 9 أشهر، وبعدها تتم الاختبارات عليه لتجريبه، مشيرا إلى أن المشروع الواحد لإنشاء هذه الخزانات أو المستودعات الاستراتيجية لا يحتوي على أقل من 3 إلى 4 خزانات في الموقع الواحد.

من جهته أوضح الدكتور حسام عرفات، رئيس شعبة المواد البترولية، أن بناء مستودعات لتخزين البترول، مهم تحسبا لأي مشاكل دولية وتفادي الآثار السلبية لأي اضطرابات سياسية عالمية قد تحدث مستقبلا، ويمكن أن تؤثر على إمدادت البترول، كأن يحدث صراع بين أمريكا والصين مثلا بعد انتهاء أزمة كورونا، أو يحدث صراع بين إيران ودول الخليج مثلا، مؤكدا أن المخزون الاستراتيجي ليس الغرض منه الاستفادة منه في اللحظة الراهنة.

وأشار "عرفات" في الوقت نفسه، أنه فيما عدا ذلك، فإن مصر لديها ميزة استراتيجية وهي إمكانية حصولها على البترول بشكل أسهل من خلال خط أنابيب بترول "سوميد" الذي يمر بها والذي ينقل بترول الخليج لأوروبا والعالم، والذي حصلنا على كميات كبيرة من البترول من خلاله في الفترة الأخيرة بالفعل، معتبرا أن تخزين البترول في مستودعات بالنسبة لمصر أقل أهمية من دول أخرى مثل الصين غير المنتجة للبترول والتي لا تمر بها أنابيب بترول، ولا يمكن أن تستغني عن التخزين.

وأوضح رئيس شعبة المواد البترولية، أن البترول الأمريكي الذي انخفض سعره في الآونة الأخيرة، ليس من نوع البترول المستخدم في مصر، لافتا إلى أن أسعار البترول تتغير وفقا للظرف العالمي ويمكن بعد فترة أن نجد أنه عاود الارتفاع إذا ما تجاوز العالم أزمة فيروس كورونا أو تعايش معه مثلا.


مواضيع متعلقة