"فلانتينو".. عــودة"الزعيم"

"فلانتينو".. عــودة"الزعيم"

"فلانتينو".. عــودة"الزعيم"

بوجه مطبوع داخل ذاكرة المصريين، وعيون طيبة تشبه عيون ناسها، وحضور لا يشبه أحداً، يعود الفنان الكبير «عادل إمام» لدراما رمضان بعد أن غابت طلّته عنها، وهذا العام يضىء «الزعيم» شاشة قناة «دى إم سى» بعرض مسلسله الجديد «فلانتينو»، بعد أن اختار «أيمن بهجت قمر» لكتابة سيناريو المسلسل الذى اختار «الزعيم «قصته بنفسه»، فلا يختلف أحد فى أن عادل إمام هو ماسة التاج الكبيرة التى تزين تاج الدراما المصرية، واستطاع خلال مشواره الفنى الكبير الذى تجاوز 50 عاماً أن تربطه بالمشاهد علاقة ثقة واحترام لكل ما يقدمه سواء سينمائياً أو درامياً، وهو ما يدفعنا للاحتفال بعودته، ليبقى «عادل إمام» الضحكة الكبيرة المرسومة على وجه مصر، لتعين كل من يشاهده على تحمُّل قسوة الحياة ومرارة أيامها.

فالزعيم تجاوز بفنه سيرة الممثل الكوميدى وتحول فى تاريخ الفن المصرى لهرم كبير يجاور أهراماتها الشهيرة.. فهنيئاً لنا بعدوة «الزعيم».

يُقدم أجيالاً جديدة للجمهور ولا يخشى سحب البساط من تحت قدميه.. والشباب يرون فى العمل معه "حلم عمرهم"

يُعد الفنان عادل إمام هو أبرز فنان يستعين بالشباب كعنصر أساسى فى أعماله، لا سيما منذ عودته للدراما مرة أخرى عام 2012 بمسلسل «فرقة ناجى عطا الله»، فقد دفع بمحمد إمام ونضال الشافعى وسناء يوسف مروراً بـ«صاحب السعادة» الذى شاركت به تارا عماد وغيرها، وحتى «فلانتينو» الذى يشارك به حمدى الميرغنى وطارق الإبيارى وهدى المفتى ومحمد الكيلانى.

أندرو محسن: الزعيم يُجيد اختيار الأفضل من الفنانين الجُدد ويخلق روح المنافسة بينهم

وقال الناقد الفنى أندرو محسن، لـ«الوطن» إن عادل إمام منذ عودته للدراما عام 2012، وهو يراهن على هذه الفئة فى أعماله: «عين الزعيم وعين رامى تجيدان اختيار الأفضل بين الشباب، والشباب عندما يعملون معه يريدون أن يخرجوا أفضل ما لديهم أمام الكاميرات، لذلك نرى أنه ينجح بهذه التوليفة كل عام، كما ينجح فى خلق سوق كبير لجميع العاملين معه فيما بعد»، مستشهداً فى حديثه بالفنان محمد إمام وأحمد السعدنى ونضال الشافعى الذين حصلوا على بطولات مطلقة بعد العمل معه، متابعاً: «من الممكن القول إن أفضل الشباب الذين خرجوا من الأعمال الدرامية هم الذين يعملون مع الزعيم».

"الإبيارى": أعتبر نفسي محظوظاً لتعاوني مع الزعيم مرتين

ومن جانبه، قال طارق الإبيارى إن هذه المرة ليست الأولى له التى يتعاون فيها مع «الزعيم» فسبق وعمل معه فى «مأمون وشركاه»، قائلاً: «كان من ضمن أحلامى العمل مع الفنان عادل إمام، وأعتقد أنه حلم عدد كبير من الفنانين بالوقوف معه أمام الكاميرا، لذلك أعتبر نفسى من المحظوظين الذين تعاونوا معه للمرة الثانية، لذلك متحمس للغاية لهذه التجربة، لا سيما أن كواليس العمل ممتعة».

وقالت هدى المفتى إن مسلسل «فلانتينو» هو التجربة الفنية الأولى التى تجمعها بالفنان عادل إمام: «كنت خائفة للغاية فى اليوم الأول من التصوير، لكن الزعيم أزال الرهبة وأخذ ينصحنى عدة نصائح منها عدم تحريك يدىّ فى أثناء الكلام.. وبالتأكيد عندما رأيته شعرت بأن تاريخ السينما يمر أمامى».

وأوضحت «المفتى» أنها تُجسد دور ابنة «الزعيم» ودلال عبدالعزيز، وشقيقاها طارق الإبيارى ومحمد الكيلانى: «ألعب دور فتاة ملتزمة وذلك سيظهر من طريقة الملابس ولوك الشخصية»، مشيرة إلى أنها متحمسة للدور، خاصة أنه مؤجل من رمضان الماضى: «أشعر بأن هذا الدور سيكون نقطة تحول فى مسيرتى الفنية، لا سيما أن الجميع ينتظر الزعيم وعودته بعد غيابه العام الماضى»، لافتة إلى أنّ ترشيحها لهذا المسلسل جاء من خلال المخرج رامى إمام قائلة: «شعرت بسعادة كبيرة عندما قرأت الورق».

ويعود الفنان الشاب علاء عمرو، بطل فيلم «عندليب الدقى»، للساحة الفنية مُجدداً، بعد فترة غياب دامت نحو 13 عاماً، منذ ذلك الفيلم. وأعرب «علاء» لـ«الوطن»، عن تخوّفه الشديد من الظهور فى مسلسل «فلانتينو»، لا سيما أنه الظهور الأول له فى مرحلة الشباب، بعد آخر أعماله عندما كان فى مرحلة الطفولة، مع الفنان محمد هنيدى، فى «عندليب الدقى»، مُعرباً عن سعادته لعودته من جديد من خلال عمل فنى بطولة الفنان عادل إمام: «كنت أحلم منذ سنواتٍ، أن يكون العمل الأول لى مع الزعيم».

وأوضح أن أحد مُخرجى الكاستينج رشحه للمخرج رامى إمام، الأمر الذى رّحب به الأخير على الفور، لافتاً إلى عدم وجود مشاهد تجمعه مع عادل إمام: «يكفى أن أشارك فى عمل من بطولة الزعيم، وهذا العمل هو الثانى لى معه، بعد فيلم عريس من جهة أمنية».

وأشار «علاء» إلى أنه يُشارك فى المسلسل بشخصية «ابن» الفنانة وفاء صادق، وهو يدور فى إطار اجتماعى كوميدى لايت، وبه نقاط تحوّل عديدّة.

لثاني مرة فى تاريخها.. دلال عبدالعزيز تجاور "الزعيم" بعد 24 عاماً من "النوم فى العسل"

تقف الفنانة دلال عبدالعزيز أمام الفنان عادل إمام، فى مسلسل «فلانتينو»، المُقرر عرض أولى حلقاته اعتباراً من اليوم الجمعة، وذلك بعد مرور 24 عاماً على تعاونهما الفنى الأول، منذ فيلم «النوم فى العسل»، الذى عُرض عام 1996، وحقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً آنذاك.

فى المسلسل «دلال» تُجسد شخصية الزوجة أمام «الزعيم» وهو ما قدمته فى الفيلم أيضاً قبل 24 عاماً، لكن مع اختلاف كبير فى محور الشخصية، فقد جسدت فى الفيلم دور الزوجة الطيبة الحنون التى تراعى زوجها رئيس المباحث وأولادها، لكن فى المسلسل فهى الزوجة القوية التى يخشاها الجميع، بمن فيهم الزعيم وأولاده، حيث تكشف ألاعيب زوجها مع السيدات ومعاكسته الدائمة لهن طيلة حلقات المسلسل.

تتحدث «دلال» عن كواليس العمل، قائلة: «أجسد دور زوجة فالانتينو، وهى سيدة قوية الشخصية عنيفة، لا تحب الدلع والحال المائل، وهدفها تقديم جيل سوى وجيد فى الحياة، ولديها ثلاثة أولاد أطلقت عليهم جميعاً أسماء عملية وتعليمية لحبها الشديد فى التعليم، وهم محمد الكيلانى باسم (أرشميدس) ودلعه (أرش)، والثانى طارق الإبيارى باسم (رفاعة) نسبة إلى رفاعة الطهطاوى ودلعه (رف رف)، والثالثة هى هدى المفتى واسمها (نبوية) نسبة إلى نبوية موسى».

وأضافت: «عملى فى المسلسل هو إدارة مجموعة المدارس التى يمتلكها زوجى باسم (فالانتينو)، بينما دورى فى الحياة الزوجية قائم على كشف ألاعيب وتصيد المشاكل ومعاكسات فالانتينو النسائية التى يمارسها طوال أحداث المسلسل، وأعتقد أننى لم أجد صعوبة فى هذا الدور، لأننى معتادة عليه فى الحقيقة مع سمير غانم».

وعن كواليس العودة والوقوف أمام عادل إمام بعد 24 عاماً، قالت: «شرفٌ كبير أن أنال ثقة الزعيم وأقف أمامه من جديد، ففيلم النوم فى العسل كان نقلة كبيرة فى حياتى الفنية، وسيظل علامة من علاماتى الفنية التى سأظل أتذكرها، وأتمنى أن يكون فالانتينو بنفس النجاح الذى حققه الفيلم».

تابعت: «لا أنكر أن هذه المرة تعد مختلفة للغاية عن أى عمل فنى شاركت فيه من قبل، وكنت مرعوبة للغاية وقت تصوير أول مشهد فى المسلسل، لا سيما أن أول مشهد لى، أظهر فيه وأنا أتشاجر وأتحدث بصوتٍ عال، لاستيائى من جيرانى».

7 مسلسلات مع ابنه رامى كمخرج.. والعمل الجديد أول تعاون مع أيمن بهجت قمر كمؤلف

يتميز الفنان عادل إمام بفريق عمل صنع معه تاريخاً من الصعب تكراره، إذ كوّن ثنائيات خاصة به، سواء على مستوى السينما أو الدراما التليفزيونية، ففى عالم السينما تعاون «الزعيم» مع الثنائى شريف عرفة والكاتب وحيد حامد فى أكثر من فيلم منها: «المنسى، الإرهاب والكباب، طيور الظلام»، كما كوّن ثنائياً مع المخرج نادر جلال والمؤلف لينين الرملى فقدّموا ثلاثة أجزاء لفيلم «بخيت وعديلة» و«الإرهابى».

ويشهد مسلسل «فلانتينو» التعاون السابع بين «الزعيم» ونجله المخرج رامى إمام، والذى كوّن معه ثنائياً أيضاً فى الدراما التليفزيونية، منذ عودته إليها عام 2012 بـ«فرقة ناجى عطالله» ليستمر نجاحهما معاً بمشاركة السيناريست يوسف معاطى، وفى رمضان عام 2013 قدّم عادل إمام مسلسل «العراف»، مع نفس الثنائى، وفى العام التالى كان تعاون الزعيم مع فريق العمل نفسه، يوسف معاطى ورامى إمام، ليقدّموا مسلسل «صاحب السعادة».

وفى عام 2016، عاد الثنائى «الزعيم ونجله رامى» للعمل معاً فى مسلسل «مأمون وشركاه» من تأليف يوسف معاطى، وقدّم عادل إمام حينها شخصية جديدة، وهى شخصية «مأمون»، الرجل البخيل، فى إطار كوميدى، كما تعاون مع نفس الثنائى فى عام 2017 بمسلسل «عفاريت عدلى علام»، الذى جمعه بالفنانة هالة صدقى، وذلك بعد سنوات من مشاركتهما معاً فى عمل فنى من خلال فيلم «زوج تحت الطلب» قبل 31 عاماً.

ورغم اتجاه عادل إمام للتعاون مع مؤلفين جُدد، بعيداً عن يوسف معاطى، لكنه ما زال يواصل تعاونه مع ابنه «رامى» فى الدراما التليفزيونية، إذ قدّم فى رمضان، عام 2018، مسلسل «عوالم خفية»، الذى يعد التجربة الأولى التى يستعين بها «الزعيم» بورشة كتابة.

ويتعاون «الزعيم»، لأول مرة، مع الكاتب أيمن بهجت قمر فى تأليف مسلسله «فلانتينو»، حيث سبق وتعاون مع والده الكاتب المسرحى بهجت قمر، عام 1965، من خلال مسرحية «أنا فين وانتى فين» للفنان فؤاد المهندس، ليتكرر تعاونهما، ويُقدمان فيلم «الشياطين والكورة» عام 1973، بينما شهد عام 1978 أول تعاون لعادل إمام مع الكاتب بهجت قمر فى الدراما التليفزيونية بمسلسل «كيف تخسر مليون جنيه»، الذى جمعه بالفنان محمد صبحى، وليكون هو العمل الأخير الذى يجمعهما معاً.

وبعد مرور 42 عاماً، يعود الفنان عادل إمام للتعاون مع نجل الكاتب بهجت قمر، السيناريست أيمن بهجت قمر، فى مسلسل «فلانتينو»، الذى يعد ثانى كتاباته للدراما التليفزيونية بعد أن قدّم مسلسل «ليالى الحلمية - الجزء السادس» منذ 4 أعوام.

 


مواضيع متعلقة