الأزهر: خوف الإصابة بكورونا ليس مسوغا لإفطار رمضان لا شرعا ولا طبا

الأزهر: خوف الإصابة بكورونا ليس مسوغا لإفطار رمضان لا شرعا ولا طبا
- الأزهر الشريف
- مشيخة الأزهر
- مركز الأزهر العالمي للفتوي الإلكترونية
- شهر رمضان
- صيام رمضان
- فيروس كورونا
- الأزهر الشريف
- مشيخة الأزهر
- مركز الأزهر العالمي للفتوي الإلكترونية
- شهر رمضان
- صيام رمضان
- فيروس كورونا
دعا الأزهر الشريف المسلمين في بقاع الأرض لصوم شهر رمضان الكريم فهو واجب، موضحا أنه لا علاقة لإفطاره بالوقاية من فيروس كورونا المستجد، وأن خوف الإصابة بفيروس كورونا ليس مسوغا لإفطار رمضان، لا شرعا ولا طبا، وأكد أن إطلاق الفتاوى الشرعية من غير المتخصصين أو غير المعنيين خطأ بالغاً.
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في بيان له، أنه لم يثبت طبا تأثير ضار واحد لصوم رمضان في ظل خوف انتشار كورونا، ولم يثبت أيضا أن إفطاره يقي الإنسان من الإصابة بالفيروس؛ بل إن الصوم يقوي الجهاز المناعي للإنسان كما صرح بذلك الأطباء.
وأفتى المركز أن صوم رمضان هذا العام فرض عين على كل مكلف، ولا يجوز الفطر فيه إلا لعذر أباح معه الشرع الفطر حسب ما فصلت أحكام الشريعة الإسلامية الغراء، كل حالة بما يناسبها.
وأطلق المركز هذه الفتوى وغيرها من الفتاوى المتعلقة بوباء كورونا بعد بحث مستفيض ودراسة دقيقة قام عليها المفتون بمشاركة المجلس العلمي الاستشاري التابع للمركز، والذي يضم عددا من الخبراء المتخصصين في مجالات مختلفة من جامعات مصر، فقد ضم المجلس: عددا من الأطباء، بينهم نائبان لرئيس جامعة الأزهر، وضم أساتذة في الهندسة الوراثية، وعلوم الأجنة، وأمراض المناعة، وعلم الفيروسات والميكروبيولوجي، وعلم الفلك الشرعي، وأمراض النساء، والطب النفسي، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، وعلوم القانون، والاقتصاد الإسلامي، ووسائل الاتصال والتكنولوجيا، فضلا عن علماء الشريعة في كافة فروعها، وبعد الرجوع لبيانات وتقارير منظمة الصحة العالمية الخاصة بالفيروس وطرق انتقاله، والوقاية منه.
بالإضافة لما استفاده هؤلاء العلماء من تقارير قسم المتابعة الإعلامية، ووحدة الذكاء الاصطناعي التي سبق وأنشأها المركز، لمواجهة فوضى الفتاوى، وتطوير رصد الشاذ والمتطرف منها، ولضبط الأداء التكنولوجي للعمل الإفتائي.
وقد اعتمد المركز هذه الآلية لاستصدار الفتاوى العاجلة، مواكبة للواقع ومستجداته، واعتمادا لجماعية الفتوى، وإيمانا منه بضرورة احترام التخصصية، وأهميتها للخروج بتصور متكامل في المسألة الواحدة، ومن ثم الخروج بفتوى محكمة تراعي مقاصد الشريعة الإسلامية؛ الدينية والدنيوية.
وفي ظل ما انتشر في بعض وسائل الإعلام من أحاديث تبلبل الرأي العام، وتخالف ما أصدرته المؤسسات الدينية الرسمية والمعنية بخصوص صوم رمضان، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية فتواه السابقة، خاصة وأنه لم يجد في الأمر جديد، أنه لا يجوز الإفطار في رمضان هذا العام إلا لصاحب عذر معتبر، وأن خوف الإصابة بفيروس كورونا ليس مسوغا لإفطار رمضان، لا شرعا ولا طبا.
كما أكد أن إطلاق الأحكام الشرعية من غير المتخصصين الشرعيين، ودون استناد لدليل معتبر، نوع من الفوضى والتشويش والإرباك، وافتئات صريح وغير مقبول لا تحصى مفاسده الدينية والمجتمعية.
فاحترام التخصصية مبدأ عظيم رسخه الإسلام، وحث عليه القرآن في قول الحق سبحانه: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} [النحل: 43]، وأهل الذكر هم: أهل التخصص في كل مجال، وأهل التخصص الشرعي هم: العلماء الربانيون المتضلعون من علوم الشريعة الإسلامية وآدابها، المتمكنون من آلياتها وأدواتها، والمضطلعون بدورهم الإفتائي والدعوي والتوعوي بما يناسب الزمان والمكان والحال.
وقد ذم القرآن الكريم من يزايدون على المعنيين من أهل الاختصاص، ويبثون الخوف في الناس، ويفتئتون على العلماء في تفصيل الأحكام، وبيان الحلال والحرام؛ فقال سبحانه: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} [النساء: 83].
وأهاب المركز بالجمهور الكريم عدم إثارة اللغط في مسائل فقهية ودينية، ثابتة ومستقرة؛ خاصة في فترة يحتاج الناس فيها إلى دعم معنوي ونفسي يعينهم على تجاوز هذه المرحلة بسلام وسلامة.
ودعا أبناء الشعب المصري كافة إلى ضرورة تحمل مسؤلياتهم إزاء الظرف الاستثنائي الراهن، فتجاوز التحديات يحتاج إلى اصطفاف وطني تقوم فيه كل مؤسسة بدورها، ويقوم كل فرد بأداء دوره المنوط به على أتم وجه، كل في موقعه، وبما يستطيعه ويحسنه.