البابا في خميس العهد: نثق في الله.. وهو قادر على إنهاء وباء كورونا

كتب: مصطفى رحومة:

البابا في خميس العهد: نثق في الله.. وهو قادر على إنهاء وباء كورونا

البابا في خميس العهد: نثق في الله.. وهو قادر على إنهاء وباء كورونا

هنأ البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، الأقباط بعيد "خميس العهد"، مشيرا إلى أنّه يوم مميز في تاريخ المسيحية ويتم الاحتفال به وسط الآلام الخلاصية، ويتميز بأنّ المسيح قام في هذا اليوم 5 أعمال هي: "تمم الشريعة، قدم فضيلة الاتضاع من خلال غسل أرجل التلاميذ، اسس الكنيسة من خلال سر التناول –الأفخارستيا- الذي يقوم على أساسه القداس، تقديم وصيته في حديث العلية، وصلى الصلاة الوداعية أو الشفاعية وهي قدس العهد الجديد".

وخلال كلمته في صلوات "خميس العهد" الذي ترأسه بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، وشاركه عدد محدود من أساقفة الكنيسة، أضاف البابا أنّ هذا اليوم يقدم درسين للأقباط، هما "الاتضاع والحب"، مشيرا إلى أنّ غسل المسيح أرجل تلاميذه هو قمة التعليم الذي قدمه المسيح بالقدوة، ولم يشهد العالم مثل هذا التصرف أن غسل المعلم أرجل التلاميذ، وقدم ذلك علاجا لخطأ وقع فيه التلاميذ وهو خطية من فيهم الأعظم والأفضل، قائلا: "هذا قمة الاتضاع ودرس في التواضع، وتلك التعاليم درس للكنيسة وللجميع من عشرين قرن من الزمان، وأحيانا يسقط الإنسان في خطايا السلطة والمنصب والشكل أو يشعر أنّه أفضل من الآخرين، فتلك دعوة للإنسان أن يتضع وأن يعيش حياة الوداعة والاتضاع".

وتابع البابا: "خميس العهد هو العهد الجديد الذي يربط بين الانسان والله، وإن كانت ظروفنا هذا العام بسبب انتشار وباء كورونا تمنعنا من التجمع في الكنائس في مصر والعالم، لكن لنا ثقة في الله أنّه يستطيع أن ينهي تلك الأمور ويتمم شفاء المصابين ويذكر الذين رحلوا، وبيوتنا التي صارت كنائس وهو ليس وضع طبيعي واستثنائي، ولكن ثق أنّ شعورك الداخلي وإيمانك ونيتك وصلواتك المرفوعة يقبلها الله، واليوم فرصة أن تاخد عهد مع الله أن تتضع وتحب كل أحد".

وأحيا الأقباط صلوات "خميس العهد" في منازلهم أمس لأول مرة في ظل إجراءات مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد، فيما ترأس البابا في دير الأنبا بيشوي، صلوات هذا اليوم المعروف بـ "خميس الأسرار"، أو "الخميس المقدّس"، الذى شهد العشاء الأخير للمسيح، وغسل المسيح فيه أرجل تلاميذه ووعظ فيهم بأن يحبوا بعضهم، كما أحبهم، وترك لهم وصيته، حسب الاعتقاد المسيحى، حيث كشف المسيح للأقباط خلال هذا اليوم سر "التناول"، أحد أسرار الكنيسة السبع، وشهد إقامة أول قداس مع تلاميذه، وتناولوا فيه معاً خبزاً وشراباً.

وترأس عدد من الأساقفة الصلوات في مقار مطرانياتهم أو الأديرة وتم بثها عبر القنوات الفضائية المسيحية أو الصفحات الرسمية للكنيسة على مواقع التواصل الاجتماعي.

واشتملت الصلوات على "البصخة"، ثم "اللقان"، وفيها تتم الصلاة على المياه، وغسل البابا والكهنة كما تعتاد الكنائس في هذا اليوم أرجل المصلين تذكااً لغسل السيد المسيح أرجل تلاميذه، وأقيمت بعدها صلوات القداس تذكاراً لتأسيس "سر التناول".

وتشبها بالمسيح، مسح البابا خلال تلك الصلوات بقطنة بالماء على أرجل الاساقفة المشاركين معه في الصلاة كأنّه غسل أرجلهم.


مواضيع متعلقة