عائلات شهداء ولاية "القصرين" التونسية يضربون عن الطعام ويرفضون لجنة "النهضة"

عائلات شهداء ولاية "القصرين" التونسية يضربون عن الطعام ويرفضون لجنة "النهضة"
أعلن العشرات من عائلات شهداء تونس، إضرابا عن الطعام أثناء اعتصامهم أمام مقر الاتحاد العام للشغل مساء أمس، بالرغم من إعلان الحكومة بقيادة حركة النهضة الإسلامية الذراع السياسي للإخوان المسلمين تشكيل لجنة لتلبية مطالبهم، بعدما أجبروا على إخلاء مكتب حاكم ولاية القصرين الذي احتلوه الخميس الماضي.
ويطالب المتظاهرون بتنحي حاكم القصرين العضو بحركة النهضة والمتهم برفض تولي ملف ضحايا الثورة، إضافة إلى إيجاد فرص عمل لهم وبتعويضات لجرحى وأقارب ضحايا الثورة، بعدما قدمت المدينة أكبر عدد من الشهداء خلال الثورة. وقال الإعلامي التونسي برهان بسيس لـ"الوطن" إن أحداث اقتحام المقرات الحكومية شبه متكررة، مما يؤشر على ضعف رموز الدولة ومؤسساتها التي أصبحت مباحة للجميع. وأضاف أن هذه الأحداث جزء من حالة التجاذب السياسي، لأن المعارضة تزايد على ملف الضحايا، حتى أن الحكومات السابقة تعرضت لمثل الضغط الذي تتعرض له النهضة.
بينما صرح عضو الرابطة التونسية لحقوق الإنسان صالح الزغيدي لـ"الوطن"، بأن هناك كثيرين أرادوا استغلال قضية الضحايا للتمتع بمستحقات لا يستحقونها بفبركة ملفات وشهدات طبية. وأضاف أنه لا يقول ذلك دفاعا عن الحكومة لكن العدد كبير ويتطلب كثير من الدراسة والأموال. وعرضت قنوات التلفزيون المحلية صورا لمتظاهرين يحتلون مكتب الحاكم ويحملون صورا لأقربائهم ممن قتلوا خلال الثورة وتقدر أعدادهم بـ21 قتيلا.
ومن جانبها، أعلنت الحكومة أمس تشكيل لجنة لتشغيل الجرحى وأقرباء الضحايا بالقطاع العام، فيما أبدى وزير حقوق الإنسان سمير ديلو، رغبته في تسريع عملية قضائية لإنشاء لجنة لوضع قائمة نهائية بأسماء الضحايا.
وأثارت الحكومة سخط عائلات قتلى وجرحى الثورة بعد أن أعلنت بيوليو الماضي عزمها صرف تعويضات للمساجين السياسيين بعهد النظام السابق -وأغلبهم من الإسلاميين- فيما لم تغلق بعد ملفات ضحايا الثورة التي سقط خلالها أكثر من 300 قتيل، وأكثر من ألفيْ جريح.
من جانب آخر، نددت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين (مستقلة) مساء أمس الأول، بما أسمته "تحريضا" من القيادي في حركة النهضة الإسلامية الحاكمة حبيب اللوز، على "العنف" ضد الصحفيين، وقالت إنها "ستقوم بكل الإجراءات القانونية الواجبة لتتبعه قضائيا" بسبب "تواصل أسلوب الترويع والتخويف والترهيب ضد الإعلام والإعلاميين" في البلاد.
وكان اللوز، المحسوب على الجناح المتشدد في حركة النهضة، قد دعا خلال مشاركته في "جمعة المحاسبة وتطهير البلاد من الفساد"، الحكومة إلى "ضرب الإعلام" ووصف الصحفيين بـ"المعادين للثورة" التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.