تفاصيل رحلة معاناة نقل طبيب بورسعيد المخالط للشهيد اللواح إلى المستشفى

تفاصيل رحلة معاناة نقل طبيب بورسعيد المخالط للشهيد اللواح إلى المستشفى
نقلت سيارة إسعاف مجهزة اليوم، الدكتور شادي الخميسي بمستشفى التضامن ببورسعيد، والذى كان مخالطا للدكتور أحمد اللواح، أستاذ التحاليل الطبية، الذى توفى بفيروس كورونا.
وحصلت "الوطن" على تسجيل بصوت "الخميسي" يروي فيه ملابسات المخالطة، بالإضافة إلى كتابات على صفحته بالفيس بوك يستغيث فيها لسرعة ظهور نتيجة تحاليله، بعدما عزل نفسه بعيادته بعمارة الطناحي بحي العرب حتى ظهور نتيجة التحليل والمفترض ظهورها بعد 4 ساعات، منذ أن أجراها صباح أمس ولم تظهر حتى فجر اليوم.
واستعرض الخميسي في مكالمة سجلت بعلمه، وعرضت على صفحته بالفيس بوك قال فيها: " إنه الدكتور شادي سعد الخميسي بمستشفى التضامن، خضعت لتحليل مع زملائي الدكتور إبراهيم هاشم، والدكتور محمد النجدي"بى سى أر" لاكتشاف كورونا بعد مخالطتنا للدكتور الشهيد أحمد اللواح، أثناء نقله بسيارتنا الخاصة إلى مستشفى التضامن نظرا لتقاعس إسعاف بورسعيد وقطاع الطب الوقائي والدكتور عادل تعيلب مدير الرعاية الصحية بالتأمين الصحي ببورسعيد عن نقله ليلة الوفاة، حيث استغاث الشهيد بي الساعة 8 إلا ربع مساءا، واستنجدت بكل المسؤولين لنقله بعد أن ساءت حالته، وأكدوا لي أن نتيجته إيجابية ويجب تحويله الإسماعيلية".
أضاف الخميسي:"لقد طلبت منهم نقل الشهيد في مستشفى "ترانزيت" بها أجهزة تنفس حتى يأتي الإسعاف المجهز بنقل حالات الكورونا، لكن إدارة المستشفى صممت على نقل اللواح إلى مستشفى الحميات وهى ليست بها عناية مركزة أو جهاز تنفس صناعي ومع إصراري ومحاولاتي الاتصال بكافة المسؤولين بسبب حالته الحرجة، تمت الموافقة وانتظرت أمام منزله حتى 9.30 مساءا ولم تأتي سيارة الإسعاف فاضطريت وزملائي لنقله إلى مستشفى التضامن بسيارتي الخاصة، واستقبلوه بالمستشفى باهتمام في الساعة 10 إلا ربع، ووصلت السيارة المجهزة لحالات كورونا فى الساعة الواحدة فجر الاثنين الماضي".
وأكد "أن السيارة التى نقلت جثمان الشهيد لدفنه أنظف مليون مرة من الأخرى المجهزة لنقله وهو حي"، وقال إن مدير مستشفى التضامن الذى صاحبه في السيارة استعان بمعدات وأكسجين لنقصها بالسيارة، ويكمل الخميسي قائلا: "وصل الشهيد الإسماعيلية فى حالة حرجة وحدثت الوفاة الأليمة، وزوجته وابنه حللا أمس وتبين إصابة الزوجة وسلامة ابنها".
وواصل كلامه متابعا:" حللت صباح أمس مع زملائي المخالطين للدكتور اللواح طبقا لبروتوكول وزارة الصحة وانتظرت ظهور نتيجة التحليل ومدتها 4 ساعات داخل الجهاز، وأجريت اتصالات كثيرة منها مع عميد طب الأزهر وعميد معهد أورام دمياط وجهات أمنية ومدير مستشفى الحميات الذى أكد لى أن العينة خاطئة، والمسؤولة عن الجهاز تريد عينة أخرى، فسألته لماذا لم تطلب المسؤولة مني عينة أخرى، وتبين كذب مدير المستشفى، ثم عرفت أن المسؤولة حللت 16 عينة على مدار دورتين، ونسيت عينة الأطباء خارج الجهاز، وأنهت عملها، وستأتي غدا للتحليل ليظهر نتيجته العصر، ولهذا طلبت المسؤلين لشتغيل الجهاز لنعرف مدى إصابتنا". وأوضح أن كل هذا يتم على أعصابنا وأى تأخير في التحليل والعلاج ستتدهور حالتنا مثل الدكتور اللواح، وقال: "أسرنا يعتقدون أننا مصابون ونخبي عليهم".