مهندسو "خالدة للبترول" يرون لـ"الوطن" تفاصيل 14 يوما في الحجر الصحي

مهندسو "خالدة للبترول" يرون لـ"الوطن" تفاصيل 14 يوما في الحجر الصحي
- شركة خالدة للبترول
- الحجر الصحي
- الصحراء الغربية
- كورونا
- فيروس كورونا
- علاج كورونا
- الصحة
- شركة خالدة للبترول
- الحجر الصحي
- الصحراء الغربية
- كورونا
- فيروس كورونا
- علاج كورونا
- الصحة
14 يوما كاملين، قضوهم في الصحراء، لم يختلطوا سوى ببعضهم البعض وفريق من وزارة الصحة المصرية، ليخضعوا لأكبر عملية حجر صحي بالبلاد، بعد أن بلغ عددهم 2500 فردا تابعين لأحد حقول شركة "خالدة للبترول"، بعد اكتشاف حالة بينهم قبل أسابيع مصابة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد 14"، ليثبت خلوهم من أي إصابة، لتبدأ الأفواج في الخروج منذ الأمس وحتى الغد.
كانت وزاة الصحة أعلنت في مطلع الشهر الجاي، عن ثاني حالة إصابة بفيروس كورونا لمواطن كندي يعمل مهندسا بشركة خالدة للبترول، ليتم فرض الحجر الصحي على جميع المتواجدين بالموقع.
ومنذ الساعات الأولى من صباح أمس، سادت حالة مختلطة بحقل السلام التابع للشركة ، على بعد 170 كليو في جنوب العالمين، بالصحراء الغربية، بين الفرح لخروج أول فوج من الحجر لإتمامه الفترة المحددة، وبين القلق خوفا عليهم وعلى أسرهم بالخارج من الفيروس القاتل، وفقا للمهندس "أ.أ"، الذي طلب عدم ذكر اسمه.
وقال "أ.أ"، لـ"الوطن"، إنه خلال فترة الحجر تم تقسيم العاملين بالحقل لـ 3 درجات، الأولى هم 7 أفراد "مخالطين للمهندس"، وهم 3 عمال نظافة و4 مهندسين، الذين تم حجرهم بمفردهم تماما وإخضاعهم لإجراءات شديدة الدقة قبل ظهور نتائج سلبية لتحاليلهم بعد 4 أيام، ليستكموا أعمالهم لاحقا بشكل طبيعي.
ودرجة ثانية هم مخالطين للمخالطين، ودرجة ثالثة لباقي المتواجدين بالموقع، الذين استمروا في أداء أعمالهم بشكل عادي لمدة 12 ساعة يوميا، من السابعة صباحا وحتى السابعة ليلا، ليتم قياس درجة حرارتهم مرتين يوميا للتأكد من سلامتهم.
يعمل المهندس الثلاثيني في إدارة السلامة المهنية بالشركة، مما جعله يدشن مع فريقه حملات توعوية في مختلف حقول وإدارات الشركة عن مخاطر كورونا وسبل مواجهته والوقاية والطريقة الصحيحة لغسل اليدين وارتداء الكمامة.
"قلقانين على الناس في البيت أكتر، احنا هنا كنا أكثر أمن في الحجر".. يسيطر ذلك التفكير على ذهنه قبل ساعات من موعد خروجه من الحجر وعودته لأسرته، غدا ضمن الفوج الثالث والأخير، لذلك يستعد للأمر بمجموعة من التعليمات الهامة بتجنب الاختلاط والتعامل بشكل صحيح ونشر تلك الثقافة بين أفراد الأسرة جمعيا.
رغم العمل الشاق بالصحراء للعاملين بمختلف إدارات الشركة بحقل السلام، وإتباعهم للإجراءات الاحترازية التي فرضها فريق وزارة الصحة من قياس درجة الحرارة ومنع التجمعات وصلاة الجماعة وتقسيم فترة الغذاء وإغلاق صالة الألعاب الرياضة، على حد قول المهندس "أ.م"، إلا أنهم حرصوا على كسر تلك الرتابة والروتين من خلال أنشطة أخرى متاحة".
"في ناس لجأت للرياضة، والتنس والكورة والبلايستيشن والمسلسلات، وكان في ناس تانية بتذاكر علشان الماستر".. قضى الخاضعين لأكبر عملية حجر صحي في مصر الـ14 يوما على ذلك النحو، ليكون الأمر "تسلية على قد الأيد"، مثلما وصفه المهندس "أ.م"، الذي غادر الحجر أمس، ضمن الفوج الأول.
وتابع أنه بعد انتهاء فترة الحجر الصحي في 15 مارس الجاري، احتفلت الشركة مع العاملين لعدم وجود أي حالات إصابة حفل شواء و"تورتة" كبيرة تحمل كتابة "الخالدة للبترول"، وأخرى عليها شعار واسم وزارة الصحة تقديرا لجهودها على مدار الأسبوعين الماضيين.
بينما ببداية فترة الحجز، كانت تسيطر حالة من الخوف والقلق على المهندس "س.ح"، بشركة "خالدة"، جراء إصابته بالفيروس، لتتصارع تلك الأفكار في ذهنه بشدة، مع تنامي الرعب لدى أسرته أيضا، التي لم تنفك في السؤال عنه، فضلا عن ارتفاع درجات حرارة الكثير من العاملين بالشرطة بالبداية ونقلهم إلى العيادة وعزلهم، وهو ما أشاع التوتر بين الجميع.
"كنا في الأول متوترين جدا رغم إن كان في ناس بتحاول تبين إنها مستهترة بالموضوع بس فعلا خوفنا، بس ما أخدش ده إلا 3 أو 4 أيام".. سرعان ما انقشعت تلك السحابة من القلق لدى المهندس بعد عودة الجميع وثبوت عدم وجود أي حالات إيجابية بالحقل، وهو ما جعله يقضي الفترة التالية بهدوء، مؤكدا أنه متلهفا للعودة إلى أسرته اليوم.