الفاتيكان يغلق ساحة القديس بطرس أمام السياح.. و"البابا": إقامة صلاة الأحد عبر الإنترنت

كتب: عبده أبوغنيمة

الفاتيكان يغلق ساحة القديس بطرس أمام السياح.. و"البابا": إقامة صلاة الأحد عبر الإنترنت

الفاتيكان يغلق ساحة القديس بطرس أمام السياح.. و"البابا": إقامة صلاة الأحد عبر الإنترنت

تأثرت طقوس العبادة فى الفاتيكان، بعد ظهور حالة إصابة إيجابية بفيروس كورونا طال أحد موظفى المجمعات الخدمية التابعة للمقر البابوى، ما دفع إلى اتخاذ إجراءات احترازية، وسط شائعات طالت حتى بابا الفاتيكان فرنسيس.

وأعلن الفاتيكان، فى 10 مارس، أن «ميدان القديس بطرس وكاتدرائية القديس بطرس قد أغلقا أمام السياح والمجموعات المصحوبة بمرشدين بسبب فيروس كورونا، لكن المسيحيين يمكنهم دخول الكنيسة للصلاة»، موضحاً أنه «سيغلق أيضاً مكتب البريد الخاص به فى الساحة، والذى يجذب العديد من السياح، بالإضافة إلى متجر الكتب وخدمة الصور، كما سيتم إغلاق كافيتريا داخل الفاتيكان للموظفين، وستبقى جميع الإجراءات سارية حتى 3 أبريل المقبل».

نطالب بتأجيل حج الأقباط إلى القدس 

فى السياق نفسه، قرر بابا الفاتيكان، البالغ من العمر 83 عاماً، قبل أيام، إقامة صلاة الأحد بالبث المباشر عبر الإنترنت، وذلك على غير العادة، إذ كانت تتم من خلال إطلالته المعتادة من النافذة المطلة على ساحة القديس بطرس. وكان الفاتيكان وعد بمراجعة برنامج البابا لمنع تفشى فيروس كورونا، حيث أوقف نشاطاته لأكثر من أسبوع إثر معاناته من نزلة برد فى وقت سابق، وأعلن أنه لن يشارك فى خلوة روحية سنوية جنوب روما لحاجته إلى التعافى، وفقاً لما ذكرته وكالة فرانس برس.

من ناحية أخرى، سيطرت حالة من الترقب على شركات السياحة المنظمة لبرامج حج الأقباط إلى القدس هذا العام، المقرر أن تنطلق أبريل المقبل، خشية إلغاء الحج بسبب انتشار فيروس كورونا.

"ينى": أغلب الحجاج فوق الـ50

وقال صبرى ينى، عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، صاحب إحدى شركات السياحة المنظمة لحج الأقباط، إن إقامة الحج من عدمها باتت أمراً غامضاً فى ضوء قرار إغلاق إسرائيل المزارات الدينية بمدينة بيت لحم، لمدة 15 يوماً أمام السياح بسبب «كورونا»، وهى المدينة التى تحتضن غالبية المزارات الدينية التى يزورها الحجاج.

وأضاف «ينى»، لـ«الوطن»، أن السلطات الإسرائيلية لم تصدر إلى الآن أية قرارات بخصوص حج الأقباط، وما إذا كانت ستمنع بعض الدول التى ظهر فيها الفيروس من السفر للحج، أم ستتخذ إجراءات صحية تحول دون انتشاره خلال تلك الفترة، متابعاً: «هناك تخوفات بين الأقباط المصريين حالياً من السفر للحج، خصوصاً أن غالبيتهم من كبار السن، لأن الضوابط المصرية تقصر أداء الحج للأقباط على مواليد 1979 فما قبلها، وأغلب المسافرين عادة فوق الـ50 عاماً».

وأوضح أن عدد الحجاج الأقباط هذا العام يتراوح بين 6 و7 آلاف، وحتى الآن ما زال البعض يتحصلون على تأشيرات القدس، لافتاً إلى أن أسعار برامج الحج تتراوح بين 25 ألف جنيه و32 ألفاً، شاملة تذاكر الطيران والإقامة فى بيت لحم، وزيارة المزارات الدينية، ومدة البرنامج من أسبوع إلى 10 أيام، فيما يصل عدد شركات السياحة المنظمة لحج الأقباط لنحو 25 شركة.

"رزق الله": الإلغاء سيكبدنا خسائر كبيرة

وطالب وجيه رزق الله، صاحب إحدى شركات حج الأقباط، بتأجيل الرحلات إلى الصيف المقبل حتى لا تكون هناك خطورة على الحجاج، من انتقال عدوى «كورونا» بين المسافرين، خصوصاً أن الدين المسيحى يسمح بتأجيل الحج وليس له توقيت محدد.

وأشار «رزق الله» إلى أن شركات السياحة دفعت عشرات الملايين حالياً كمقدم للفنادق وشركة الطيران الناقلة للحجاج، وبالتالى فإن إلغاء الحج قد يعرضها لخسائر كبيرة، بينما التأجيل للصيف سيعطى طمأنينة أكبر للمسافرين ويزيل حالة الخوف الحالية بينهم. لافتاً إلى أنه لم يتبق إلا شهر على بدء السفر للقدس إذ تبدأ الرحلات 10 أبريل المقبل بالتزامن مع احتفال الأقباط بجمعة ختام الصوم، ومع ذلك لم تحدد السلطات الفلسطينية والإسرائيلية هل هناك إجراءات صحية أو تحاليل ستطلب من المسافرين لأداء الحج أم لا، فالأمر كله غامض.

وتشمل رحلة حج الأقباط للقدس العديد من المزارات الدينية فى مدن بيت لحم واللد والناصرة وأريحا وحيفا الساحلية، ويزور الأقباط فى سبت النور، حسب الاعتقاد المسيحى، كنيسة القيامة لحضور خروج النور المقدس من قبر المسيح، ويحضرون فى المساء قداس عيد القيامة بذات الكنيسة، قبل أن يتوجهوا يوم عيد القيامة لزيارة قبر إبراهيم، ثم التوجه إلى البحر الميت.

يذكر أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ما زالت متمسكة حتى الآن بقرار زيارة القدس الصادر عن المجمع المقدس فى 26 مارس 1980 برئاسة البابا الراحل شنودة الثالث، الذى ينص على «عدم التصريح لرعايا الكنيسة بالسفر إلى القدس هذا العام، فى موسم الزيارة أثناء البصخة المقدسة وعيد القيامة، لحين استعادة الكنيسة رسمياً لدير السلطان بالقدس، وأن يسرى القرار ويتجدد تلقائياً طالما أن الدير لم تتم استعادته، أو لم يصدر قرار من المجمع بخلاف ذلك»، ورغم القرار فإن بعض الأقباط، خصوصاً كبار السن، يحجون إلى القدس، بالتنسيق مع شركات السياحة، بعيداً عن الكنيسة.


مواضيع متعلقة