أسقف ومسجد ومشغل.. رحمة على روح "دعاء"

كتب: إنجى الطوخى

أسقف ومسجد ومشغل.. رحمة على روح "دعاء"

أسقف ومسجد ومشغل.. رحمة على روح "دعاء"

بعد وفاة ابنتها، قررت شيرين محمد أن تهب نفسها للعمل الخيرى، وكانت قرية «عرب الصانع» بالجيزة هى أول وجهة لها، قامت ببناء أسقف للبيوت المهدمة، ووفرت خدمات البنية التحتية، بمشاركة متطوعين يحلمون بتوفير حياة كريمة لأهالى القرى الفقيرة.

«بدأت القصة عندما أردت أن أبنى مسجداً كصدقة جارية فى محافظة المنوفية، ولكن صديقة لابنتى أرشدتنى لقرية عرب الصانع، ومدى حاجة مواطنيها لوجود مسجد، وبالفعل بدأنا، ثم اكتشفت أن أهل القرية يعانون من ظروف معيشية صعبة، لدرجة وجود أكثر من ٧٠ أسرة تعيش فى بيوت بلا أسقف، فكانت نقطة البداية»، بحسب «شيرين».

المتطوعون كان لهم دور عظيم فى المبادرة الخيرية، وفقاً لـ«شيرين»، صاحبة الـ٥٣ عاماً، بالمشاركة فى عمليات البناء أو التبرعات، واستوحت الفكرة من ابنتها المهندسة المعمارية دعاء مرجان، التى أسست قبل وفاتها، صفحة بهدف عرض وتصوير جمال العمارة المصرية، فرغبت الأم، فى خدمة المجتمع بطريقة مشابهة.

٧٠ بيتاً رصدتها «شيرين» فى حاجة إلى أسقف، تم بناء ٢٢ منها حتى الآن، وترى «شيرين» أن خطوات البناء قد تكون بطيئة قليلاً، بسبب الوقت الذى تتطلبه عملية جمع التبرعات، حيث يتكلف السقف ٢٠٠٠ جنيه: «أهالى قرى مركز الصف تحت خط الفقر، ويعيشون فى بيوت دون أسقف أو أبواب أو نوافذ، وفى نفس الوقت لا يتوفر لهم فرص عمل، ففى قرية عرب الصانع، كان الأهالى يعملون فى مصانع الطوب، ومعظمها أُغلق، ما ترتب عليه بطالة وتسرب من التعليم».

لم تكتفِ «شيرين» والمتطوعون ببناء أسقف فى «عرب الصانع»، ووفروا مصلى للسيدات وفصلاً لتحفيظ القرآن، بالإضافة إلى بناء مشغل لسيدات القرية، من أجل توفير فرص عمل لهن.


مواضيع متعلقة