في ذكرى رحيل "رجل الصلاة".. تعرف على حياة البابا كيرلس السادس

في ذكرى رحيل "رجل الصلاة".. تعرف على حياة البابا كيرلس السادس
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في 9 مارس الجاري، الذكرى الـ49 لوفاة البابا كيرلس السادس، البطريرك الـ116 للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، المعروف بـ"رجل الصلاة".
ففى قرية طوخ بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، وُلد عازر، أغسطس 1902، ونشأ فى منزل والده يوسف عطا، تدرّج فى التعليم حتى حصل على البكالوريا، والتحق بالعمل فى إحدى شركات الملاحة، قبل أن يتركها مؤثراً الرهبنة، فى دير البراموس بوادى النطرون، عام 1927، ورُسم راهباً باسم "مينا البراموسى" 1928، ثم قساً فى عام 1931.
توحد في مغارة بالبرية، واكتفى من زاد الدنيا بـ"صفيحة" ماء و"كوز" عدس أسبوعياً، وبعدها انتقل ليعيش بطاحونة بالمقطم استأجرها من الدولة بـ"6 قروش"، عام 1936، بعد عدم موافقة البابا وقتها على تعميره دير مارمينا بصحراء مريوط، وأقام كنيسة بالطاحونة ما زالت لليوم مزاراً يتوافد عليه الأقباط فى ذكراه سنوياً.
ذاع صيت مينا، ما دفع الكنيسة إلى أن تسند له رئاسة دير الأنبا صموئيل بجبل القلمون بالمنيا، 1944، وحصل بعدها على رتبة القمصية، قبل ترشيحه للكرسي البابوي 1957، وخاض "القرعة الهيكلية" في 1959 التي أتت به إلى سُدة الكرسى الرسولى، ليصبح "البابا كيرلس السادس"، لينطلق بعدها يعمر الكنائس، ويأخذ الكنيسة القبطية لأول مرة إلى خارج مصر، فيفتتح الكنائس بالكويت وكندا والولايات المتحدة.
وشهد عهد البابا كيرلس رسامة الأساقفة العموم، ووضع حجر أساس دير مارمينا بمريوط سنة 1959، واستقلت الكنيسة الإثيوبية عن الكرسي المرقسي بالإسكندرية، وقام بإرجاع جسد "مارمرقس" الرسول إلى القاهرة وهو مؤسس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بحسب الاعتقاد المسيحي.
ارتبط "كيرلس السادس" بعلاقة فريدة بالرئيس الراحل عبدالناصر، كان من ثمارها تشييد الكاتدرائية المرقسية بالعباسية التى افتُتحت 1968، وبعد تلك الحياة الحافلة، غادر "عازر" الدنيا 9 مارس 1971، ليُدفن جسده أسفل مذبح الكاتدرائية التى أنشأها، قبل أن يُنقل 1972 في احتفال مهيب لدير مارمينا بمريوط، حسب وصيته.
وبعد 43 عاماً على رحيله منحه المجمع المقدس للكنيسة برئاسة البابا تواضروس الثانى لقب "قديس"، ليعطي هذا الاعتراف محبيه إمكانية بناء الكنائس باسمه.