«الرجل الذوق» حيّر سكان شارع «المعز»: فتوة ولا «ولى».. العلم عند الله

كتب: شيماء جلهوم

 «الرجل الذوق» حيّر سكان شارع «المعز»: فتوة ولا «ولى».. العلم عند الله

«الرجل الذوق» حيّر سكان شارع «المعز»: فتوة ولا «ولى».. العلم عند الله

«الذوق ماخرجش من مصر».. قول مأثور تردد كثيرا على أسماعنا، اعتقد البعض أن له علاقة بذوق المصريين أو بجمال الشخصية المصرية، لكن المقصود به شيئا مختلفا وهو «حسن الذوق» صاحب القبة الخضراء المجاورة لباب الفتوح فى القاهرة القديمة. شارع المعز الممتد من الصاغة بالحسين شمالا إلى الحسينية جنوبا، ينتهى بقبر ذى قبة خضراء لا يلفت انتباه كثيرين ولا يعلم قصته عادة إلا قليلون ممن يمرون عليه يوميا. حكايات كثيرة تروى عن «حسن الذوق»، كثيرها متناقض وقليلها متشابه، فالبعض يقول «كان فتوة» وآخرون يقولون «كان ولىّ»، وما بين العصا والسبحة يبقى الغموض حول أسطورة «الراجل الذوق» الذى ارتبط باسمه عبارة «الذوق اللى ماخرجش من مصر». القصة الأولى حول «الذوق» تقول إنه فتوة خرج من قلب المحروسة يدافع عن الحق ويضرب بيد من حديد على أيدى الظالمين، لم يسع يوما لفرض إتاوة ولا غصب الفقراء على ما لا يطيقونه، وسعى دوما لحل مشاكل أهالى الحى القديم دون أن ينتظر شكرا ولا تقديرا، لكنه ضاق ذرعا بالمشاجرات التى تنشب بين أهالى المحروسة على أتفه الأسباب فقرر أن يغادرها ولشدة حزنه على فراقها لم يستطع استكمال المشوار فسقط ميتا ودفن على بابها. القصة الثانية تحكيها كتب السير الشعبية عن ذلك المغربى الذى جاء إلى مصر وعشق أهلها وتراب أرضها لكنه حين مرض واقترب موعده، أراد أولاده أن ينقلوه إلى بلاده ليدفن لكنه رفض فأجبره أبناؤه على الرحيل لكنه كان رحيل الروح عن الجسد حيث توفى على باب المحروسة قبل أن يغادرها، فتعامل أهالى الحى مع قبره باعتبار صاحبه من أولياء الله، فكانت نقودهم القليلة قربانا يقدمونه إليه فى قبره عله يساعدهم ببركته فى تحقيق أمانيهم. قصص وأساطير حملتها تلك القبة الخضراء لا يعلم زائروها والمجاورون لها أياً منها كان صحيحا وأياً منها الخطأ ولكن يبقى القبر دليلا مؤكدا على أن «الذوق ما خرجش من مصر».