"أبو غزالة" لـ"الجريدة" الكويتية: مرشحو الرئاسة لم يتوسطوا لحل أزمة أسوان.. والقضاء العرفي هو الحل

"أبو غزالة" لـ"الجريدة" الكويتية: مرشحو الرئاسة لم يتوسطوا لحل أزمة أسوان.. والقضاء العرفي هو الحل
قال الشيخ سالم أبو غزالة، نائب رئيس المجلس الأعلى للقبائل العربية، أن المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة، لم يتواصلوا مع أيٍّ من أطراف الأزمة، التي اندلعت في أسوان قبل أسبوعين، مضيفًا "يبدو أنهم مشغولون بحملاتهم الانتخابية فحسب". وأشار خلال حواره مع صحيفة "الجريدة" الكويتية، إلى أن القضاء العرفي هو الحل لإنهاء الأزمة بين قبيلة "بني هلال" وقرية "دابود" النوبية، والتي بلغ ضحاياها نحو 27 قتيلاً من الطرفين.
أوضح "أبو غزالة"، أن توسط كبار القبائل بين طرفي النزاع في أسوان كان له أثر سريع في الاتفاق على الهدنة، التي بدأت بفترة ثلاثة أيام ثم امتدت شهرًا، حيث كان الهدف من اليوم الأول الوصول إلى حلول ناجزة وسريعة تريح أبناء القبيلتين، وتشعر كلاً منهما أنه حصل على حقه من الطرف الآخر. مشيرًا إلى أنه لكي يتحقق ذلك لابد من وقف الاشتباكات وحصر الوفيات والمصابين من كل جانب، والأموال والتلفيَّات التي تعرضت لها كل قبيلة، وهو ما يتم حاليًا من خلال لجنة خاصة تم تشكيلها بموافقة الطرفين.
وقال نائب رئيس المجلس الأعلى للقبائل العربية في حديثة مع الصحيفة: إن "القضاء العرفي هو الحل، ومُعترف به منذ زمن بعيد بين أبناء القبائل واختيار القضاة يكون بترشيح من الجانبين، بحيث يكون ما يصدر عن القضاة ملزمًا للجميع، ويستمع القضاة لممثل من كل قبيلة قبل أن يصدروا أحكامهم، بالإضافة إلى تقرير لجنة تقصي الحقائق، حتى لا يكون هناك مجال للاعتراض".
لافتًا إلى أنه لا غنى عن التحقيقيات التي تجريها النيابة، ومؤكدًا أن القضاء العرفي ليس بديلاً عن القضاء المصري، وأنه يجب التفرقة بين مَن ارتكب جرائم وبين القضاء العرفي الذي يسعى إلى إعادة روح الأخوة بين أبناء القبائل العربية، بحيث تعلن أحكامه وتعقد جلسات علنية للمصالحة، لتعود الأمور إلى ما كانت عليه.
مشيرًا إلى أن أحكام القضاء العرفي تتوقف على حسب طبيعة المنطقة التي يتم التحكيم فيها، فهناك قبائل توافق على قبول الديّة الشرعية لقتلاها، وهي ما يعادل ثمن مئة ناقة وفقًا للشريعة الإسلامية، والتي يقدر ثمنها الآن بنحو 500 ألف جنيه مصري، بالإضافة إلى تعويض المصابين كلًا حسب إصابته، مشيرًا إلى أنه توجد قبائل ترفض قبول الديّة، وتطلب أن يأتي كبير القبيلة الأخرى حاملاً الكفن على يده، وهو أمر يكون أصعب بكثير، خاصة أن المفاوضات تستمر في هذه الحالة لإقناع كل طرف بتقديم تنازلات كي يمكن إتمام المصالحة.
واستطرد أبوغزالة: "إذا ارتضى الطرفان تطبيق مبدأ الديّة فسيتم احتساب عدد القتلي من كل طرف بما فيهم المصابين، والمبلغ الذي يجب أن تدفعه كل قبيلة إلى الأخرى، على أن يدفع الفارق لمصلحة القبيلة التي سقط منها العدد الأكبر فقط، وتقوم بتوزيعها بمعرفتها.