أحمد فهمي: أرفض ترديد بعض الممثلين لكلمة "جمهوري"

كتب: خالد فرج

أحمد فهمي: أرفض ترديد بعض الممثلين لكلمة "جمهوري"

أحمد فهمي: أرفض ترديد بعض الممثلين لكلمة "جمهوري"

أصبح مُلقباً بـ«الجوكر» بسبب آرائه الصريحة التى تخلو من المجاملات، وهو ما يُعرّضه للصدام مع رواد مواقع التواصل الاجتماعى من حين لآخر، ومع ذلك التفّت القلوب حوله بعد إصابته بمرض نادر فى منطقة المرىء، استلزم خضوعه لجراحة تحت إشراف طبيب فرنسى داخل أحد مستشفيات القاهرة، إلا أن العملية لم تنجح سوى بنسبة 50%، ومن المقرر أن يعيدها فى بلجيكا خلال الشهر المقبل.

النجم أحمد فهمى يتحدث فى حواره مع «الوطن» عن تفاصيل فيلمه الجديد «السقوط فى حلم سوسن» للمخرج أحمد الجندى، ويكشف كواليس فيلم «العارف» مع النجم أحمد عز، ويوضح حقيقة تشابه أحداث مسلسله الجديد «تيمون وبومبا» مع مسلسل التحريك العالمى الشهير والكثير من التفاصيل فى السطور المقبلة.

ما الذى حمّسك للموافقة على بطولة فيلم «السقوط فى حلم سوسن»؟

- فكرة هذا الفيلم تراودنى منذ سنوات عدة، وتحديداً منذ عملى مع هشام ماجد وشيكو، حيث راودتنا أفكار حينها فى هذا الإطار قبل انفصالنا، ثم توصلت مع السيناريست أيمن وتار لفكرة فيلمنا منذ عامين، وأبلغت المخرج أحمد الجندى بإطارها العام وقت تصويرنا لفيلم «الكويسين»، إلا أنه لم يركز معها لانشغاله بتصوير الفيلم، ولكنه حدثنى بشأنها أثناء تصوير مسلسل «الواد سيد الشحات» بعد إعجابه بها، فتلاقت رغباتنا عندها وبدأ أيمن فى الكتابة، خاصة أننا لم نقترب من هذه المنطقة سينمائياً، وتحديداً منذ فيلمى «طير انت» و«الحرب العالمية التالتة»، والمتمثلة فى التنقل بين العصور والأزمنة، ومثلما نقول باللهجة الدارجة «إحنا بنجز جامد فى الفيلم ده ولكن يفضل الرزق بتاع ربنا».

معنى كلامك أن الفيلم يمكن تصنيفه كفيلم تاريخى؟

- هو فيلم كوميدى يتسم بالتنوع فى أفكاره وشخصياته، ولكنه ليس بتاريخى على أية حال، وأذكر أنه بعد انتهاء أيمن من كتابة السيناريو توصلنا إلى مناطق «أصيع» وأدخلناها على النص، فكنا نحذف بالثلاثين صفحة من السيناريو ونضيف الأفكار الجديدة، وعلى الرغم من أن الفيلم كوميدى، إلا أنه ملىء بمشاهد الأكشن المقدمة بشكل يفوق أفلام الحركة نفسها، ومثلما أوضحت سلفاً «إحنا جازين جامد فى الفيلم ده»، لرغبتنا فى تقديم عمل سينمائى يعيش لسنوات وسنوات، وذلك على غرار أفلام «الناظر، صعيدى فى الجامعة الأمريكية، طير انت» وغيرها.

وما طبيعة دورك؟

- أجسّد دور شاب مستهتر لديه أخ، يؤدى دوره الفنان خالد أنور، يتنازل والدهما عن ثروته للأخير، ما يضطرنى للعمل فى مصنع والدى المدار بمعرفة شقيقى، الذى يطالبنى بالزواج من روبى ليتمكن من الزواج بشقيقتها الصغرى، ومن هنا تبدأ رحلة الفيلم.

انطلاقاً من عصور وأزمنة الفيلم وظهورك بالتبعية بأكثر من شخصية.. ألا تخشى من استنزافك لعدد من الشخصيات فى فيلم واحد؟

- «أنا بعمل العمل من هنا وأرميه البحر»، ولذلك لم أقدم أجزاء ثانية على مدار مشوارى، وذلك لا يعنى العيب فى فكرة الأجزاء الثانية، ولكنى رفضت استغلال شخصياتى فى مسلسلى «ريح المدام» و«الواد سيد الشحات» لتقديمها بإعلانات تجارية، حيث أتعامل بمنطق «اللى فات فات، وبما إن الشخصيات طلعت حلوة، خلينا نشوف اللى بعده، فمش بفكر إنى لو حرقت شخصيات كتير دلوقتى هجيب قدام منين، الأكيد إنى هشتغل على نفسى وقتها وهجيب تانى».

رفضت فيلماً عن "حمامة الشقلباظ" لأنه "إفيه وراح لحاله"

وما أبرز الشخصيات التى تلقيت عروضاً لمعاودة تقديمها على الشاشة؟

- تلقيت عرضاً لتقديم شخصية المطرب «حمامة الشقلباظ» فى فيلم واعتذرت عنه لقناعتى بأن الشخصية لا تتحمل فيلماً عنها، «هى كانت إفيه وراح وممكن أستخدمه فى هزار بعد كده»، ولكنى أحاول التطوير من نفسى لخلق شخصيات جديدة، ولا أفكر فيما هو قادم وإنما أعمل للحاضر، ومن هذا المنطلق أضع كامل تركيزى فى أعمالى الحالية، ولا أفكر فيما سأقدمه من أدوار خلال المرحلة المقبلة، فما يعنينى هو شحذ كل طاقاتى فيما أصوره حالياً.

"الجندى" أفضل مخرج كوميدى فى مصر

ما سبب تكرار تعاونك مع المخرج أحمد الجندى؟

- علاقتى بـ«الجندى» تتخطى الصداقة والأخوة، وقد استمتعت بالتعاون معه منذ فيلم «إتش دبور»، الذى أخرجه وكنت مؤلفاً له لأننى أراه أفضل مخرج كوميديا فى مصر، وأعى جيداً أن كلامى ربما يُغضب الكثيرين، ولكنها حقيقة لا يُمكن إنكارها بأى حال، فـ«الجندى» مخرج لا يتحدث كثيراً عن نفسه، ولا يهوى الشو والاستعراض وما إلى ذلك، فهو منغلق على نفسه ويركز فى عمله فقط، ولديه طموح لتقديم الأفضل دائماً فى أعماله.

بالانتقال لفيلم «العارف».. ألا ترى أن قبولك لدور غير كوميدى مخاطرة؟

- لا أعتبرها كذلك، وإن كانت المخاطرة حاضرة فى كل الأعمال الفنية، ولكن تختلف نسبة وجودها من عمل لآخر، وبعيداً عن هذه الجزئية، فقد تلقيت عروضاً لتقديم أفلام أكشن عديدة خلال الفترة الماضية، ومنها ما تم طرحه بالسينمات وأداها عدد من زملاء، ولكنى اخترت «العارف» لرغبتى فى التغيير بشكل محسوب، بحيث أكون «مستخبى فى حد» بالمعنى الدارج، وأعتقد أننى تعاملت مع الموقف بذكاء، لأن الجمهور يدخل أفلامى بغرض الضحك والكوميديا، وحينما لا يجد ضالته حينها فربما يعتبرها خيانة منى، ولكن مع تصدُّر عز لبطولة «العارف»، يبدو الوضع مغايراً، ومع احترامى لما يُتداول تحت مسمى «عز وفهمى بيعملوا فيلم مع بعض»، فأشكر أحمد عز على تصديره لهذه الصورة، وأنه «مدّينى حقى وزيادة» مع الجهة المنتجة، ولكن اسمه هو الذى سيتصدر التتر.

لست مجنوناً لأطالب بكتابة اسمى مع "عز" على تتر "العارف"

ألم تطلب كتابة اسمك على لوحة واحدة معه باعتبارك واحداً من نجوم الصف الأول حالياً؟

- «أقسم بالله ما حصل»، فمرحلة نجومية الصف الأول لها تصنيفات، إضافة إلى احترامى لتاريخ أى ممثل يسبقنى فى المهنة، وقياساً على كلامى فـ«عز» أقدم منى كممثل بما يزيد على 10 أعوام، والحقيقة أنه لم يتدخل أثناء تفاوض المخرج أحمد علاء والمنتج أحمد بدوى معى، وكنت متفهماً لموقفه لعدم رغبته فى الضغط علىّ وإحراجى، ولكنى بمجرد توقيع العقد حدثنى هاتفياً قائلاً: «أنا ماكلمتكش عشان ماضغطش عليك»، ووقتها قال لى جملة لن أنساها وهى «اغرف وشيل، اللى انت عاوزه فى الفيلم، نتكتب مع بعض» فقاطعته: «أنا مش مجنون» لوجود فارق فى التاريخ والمكانة الفنية، فهو يفوقنى نجومية فى هذه المرحلة، وأتمنى بعد 5 أعوام أن أتخطاه فى النجومية، وهذا حق مشروع لى.

فى رأيك، لماذا لا يتعامل عدد من نجوم جيلك بنفس طريقتك فى «العارف»؟

- كلامك لا ينطبق على كل النجوم، فمثلاً محمد إمام سيفكر بنفس طريقتى، حيث إنه إذا شارك عز أو السقا أو كريم عبدالعزيز بطولة أحد الأفلام «مش هيقول أتكتب معاهم على لوحة واحدة»، والناجح لا يتحدث كثيراً فى رأيى، والواثق من نفسه لا يعنيه مكان كتابة اسمه، فالمهم أن يعى كل ممثل حجمه الحقيقى، «لأنه لو مش عارف حجمه مش هيعرف يكبر، فأنا لو عرفت حجمى مقارنة بعز والسقا وكريم وأحمد حلمى هعرف أكبر وهبقى أحسن كمان، لكن طول ما أنا شايف نفسى أكبر منهم هفضل مجنون».

أحداث "تيمون وبومبا" بعيدة عن مسلسل "ديزنى"

وماذا عن مسلسلك الرمضانى «تيمون وبومبا» ومدى تشابه أحداثه مع أحداث مسلسل التحريك العالمى الذى يحمل الاسم نفسه؟

- لا مجال للتشابه بين أحداث المسلسلين، فاسم مسلسلنا مستمد من اسمى البطلين، حيث أجسّد دور «تيمون» ويؤدى أكرم حسنى دور «بومبا»، وهناك اتجاه لإضافة اسم آخر بجانب اسم المسلسل للابتعاد عن حقوق الملكية الفكرية لـ«ديزنى»، وقد تحمست لخوض هذه التجربة بسبب وجود أكرم فيها، لأننى أعتبر الشغل معه هو الأمتع على الإطلاق، حيث أسعد بالذهاب إلى اللوكيشن يومياً أياً كانت النتيجة، كما أننا لا نشغل تفكيرنا فيمن سيتفوق على الآخر.

الأطباء طالبونى بعدم الانفعال بعد جراحة بلجيكا.. وآلام المرىء تخنقنى وكأن "عصارة المعدة واقفة فى زورى"

وما آخر تطورات حالتك الصحية بعد خضوعك لجراحة بالمرىء قبل شهرين؟

- أستعد للسفر إلى بلجيكا أحد يومى 11 و12 مارس المقبل، لإجراء جراحة جديدة بعد نجاح العملية الأولى بنسبة 50% فقط، لأننى مازلت أعانى آلاماً مبرحة تُشعرنى بالاختناق، وطبيعة الوجع تشبه «عصارة المعدة وكأنها واقفة فى زورى»، وأذكر أن الطبيب الفرنسى حدثنى وقت مجيئه إلى القاهرة لإجراء العملية قائلاً: «انت ازاى عايش بقالك سنتين بالتعب ده»، وقد عانيت كثيراً أثناء تصوير «العارف»، واضطررت لتعاطى الكثير من الأدوية لأتمكن من استكمال التصوير.

وكيف ستتمكن من الراحة بعد العملية رغم ارتباطك بتصوير «تيمون وبومبا» و«السقوط فى حلم سوسن»؟

- لا مجال للراحة، «لأنى لو ارتحت المسلسل والفيلم مش هينزلوا»، فأنا سأُجرى الجراحة أحد اليومين المشار إليهما سلفاً، وسأعود إلى القاهرة فى اليوم التالى لاستكمال التصوير، وهو الإجراء الذى لم ينل موافقة الأطباء حينما أبلغتهم بشأنه، إلا أنهم طالبونى بعدم الانفعال فى الأسبوع الأول من العملية، وبعيداً عن كل ذلك، فطبيعة مهنتى عبارة عن «شو بيزنس»، لأن الناس تهتم بمظهر الممثل ومقر سكنه ونوع سيارته وما إلى ذلك، ولكن المسألة تصل إلى درجة الاعتقاد بأن حياتنا خالية من المشكلات، وإن كلها فلوس وهزار، وحقيقة الأمر أن مهنتنا مُتعبة للغاية.

من يسعى لإهانتى دون رد "واهم"

فى رأيك، لماذا يصفك البعض بالشخصية المستفزة عبر مواقع التواصل الاجتماعى؟

- لأننى شخصية طبيعية أتعامل بتلقائية، فلا أشترى أحداً بالكلام مثلاً، فأكره ترديد بعض الممثلين لكلمة «جمهورى»، لأن الجمهور ليس ملك ممثل بعينه، فهو فى مكانة أعلى من ذلك، بدليل أن الأستاذ محمد حميدة يقول: «السيد الجمهور»، وللعلم أنا أتعامل بشكل جيد جداً مع الناس، ولكن من يعتقد أنه قادر على إهانتى دون رد منى فهو واهم، لأنى أتعامل كبنى آدم عادى خارج نطاق التصوير.

قلت لـ"هنا": "محدش قالك إنك متجوزة أبوتريكة" عقب تلقيها تحذيرات من تعدد علاقاتى النسائية

ولكن الفنان يجب أن يكون دبلوماسياً إلى حد ما فى ردوده.

- لا أجيد الدبلوماسية حتى أكون رابحاً طول الوقت، فأحياناً يقول البعض لى: «ماتقولش لحد انت أهلاوى ولا زملكاوى» ولكنى أهلاوى وأتشرف بتشجيعى للقلعة الحمراء، ومرة أخرى حذر البعض زوجتى «هنا» بقولهم: «خلى بالك، أصل فهمى كان متجوز وبتاع بنات»، وحينما حدثتنى فى هذه المسألة قلت لها: «محدش قالك إنك متجوزة أبوتريكة يعنى»، فأنا مشكلاتى واضحة «ومفيش حد هيعرف يمسك علىّ حاجة».


مواضيع متعلقة