"محاميات من أجل حقوق المرأة" تتبنى أول قضية بعد تعديلات "النفقة": نحن لها

كتب: إنجى الطوخى

"محاميات من أجل حقوق المرأة" تتبنى أول قضية بعد تعديلات "النفقة": نحن لها

"محاميات من أجل حقوق المرأة" تتبنى أول قضية بعد تعديلات "النفقة": نحن لها

بعد أن رفعن شعار «محاميات من أجل العدالة للنساء»، أعلنت مبادرة المحاميات المصريات من أجل حقوق المرأة، تبنِّيها لأول دعوى قضائية تقام استناداً على تعديلات القانون الخاصة بمعاقبة المتخلفين عن دفع النفقة.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، قد صدَّق على القانون رقم 6 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، من حيث تشديد العقوبة على المتهربين من دفع النفقة للزوجة والأبناء بعد الطلاق.

وقالت هبة عادل، مدير مبادرة محاميات مصريات، عضو لجنة المجتمع المدنى بالمجلس القومى للمرأة، إن القانون يعد مكسباً كبيراً للسيدات، وإحساساً بمعاناتهن: «نحن مجموعة من المحاميات المصريات حديثات التخرج، نحاول من خلال المبادرة مساندة قضايا المرأة، من خلال تعديل التشريعات غير المناسبة للنساء، ومنها بالطبع قانون النفقة، لذا دعونا بشكل مكثف لعملية تغييره، فترة طويلة من الوقت، سواء من خلال جلسات المجلس القومى للمرأة، أو حتى أو من خلال حملات فى المناسبات الخاصة بالمرأة، مثل اليوم العالمى للمرأة وغيره، وكانت تلك التعديلات بمثابة ماء بارد أثلج صدورنا جميعاً».

أول دعوى ستقيمها المبادرة خلال الأسبوع المقبل هى لسيدة تقيم فى المنصورة، ومنذ طلاقها من أكثر من 8 سنوات، لم ينفق عليها زوجها هى أو ابنها الصغير، ورغم رفعها دعوى نفقة عليه، حُسمت لصالحها منذ خمس سنوات، فإنها لم تلق حيز التنفيذ، لأن زوجها من كبار التجار فى المدينة، وله نفوذ: «للأسف القانون قبل التعديلات التى صدَّق عليها الرئيس مؤخراً كان به الكثير من الثغرات التى يستغلها الزوج فى التهرب من الدفع، مثل فكرة الحد الأقصى للدفع فى بنك ناصر الذى لا يتخطى حاجز الـ500 جنيه، وأحياناً غياب الزوج، فلا تستطيع الوصول له أو التعرف على حجم دخله الحقيقى، كل ذلك جعل القانون حبراً على ورق، لذا بعد التعديل سنرفع قضية لهذه المرأة، لأن الزوج سيتضرر من فكرة وقف المعاملات الحكومية الخاصة به».

لم تقتصر المبادرة، بحسب «هبة»، على المناقشات الخاصة داخل أروقة المجلس القومى للمرأة، أو مع منظمات المجتمع المدنى المهتمة بشئون المرأة، بل عملن على مساعدة السيدات فى مواجهة القانون من خلال ثلاثة مستويات، الأول تقديم الدعم القانونى فى أى موقف خاص بالقانون، والاستشارات القانونية، سواء من خلال الهاتف أو الواتساب، للجميع بشكل مجانى، وكذلك رفع الدعاوى لغير القادرات مجاناً: «نحن نسعى لتحقيق العدالة للمرأة المصرية بكل شكل ممكن، ومنها التغلب على ثغرات هذا القانون، وقد تم تحقيق ذلك فى التعديل الأخير، ولكن يتبقى شرط واحد، هو الربط الإلكترونى بين الأحكام التى تصدرها محاكم الأسرة بالأجهزة الحكومية وخدماتها، لضمان تفعيل القانون».

صدّق الرئيس عبدالفتاح السيسى، على تعديل قانون العقوبات رقم 6 لسنة 2020، من حيث الحبس والغرامة على الممتنع عن دفع النفقة، وحرمانه من أداء كافة المعاملات الحكومية لحين سدادها.


مواضيع متعلقة