نساء المحلة يتبركن بـ"كوع النبي"

كتب: إنجى الطوخى

نساء المحلة يتبركن بـ"كوع النبي"

نساء المحلة يتبركن بـ"كوع النبي"

تتوافد النساء صباح كل جمعة إلى مقابر الشهداء، بمنطقة الوراق بالمحلة الكبرى. طقس يبدو عادياً، لا جديد فيه بالنسبة للمارة، ولكنّ العاملين فى المقابر وسكان المنطقة المحيطة يعلمون أن ذلك ليس هو الحال، فالزيارة بالأساس للتبرك بما صار معروفاً باسم «كوع النبى» الذى يزعم السكان أنه أثر لـ«كوع» النبى عليه الصلاة والسلام، تم نقله إلى مصر، وبالتحديد المحلة الكبرى.

«إحنا كبرنا لقينا الأثر ده موجود، محدش قال ده موجود إمتى أو مين اللى جابه»، كلمات الشيخ مغاورى الفار، أقدم دفّان بالمقابر، يبلغ عمره 77 عاماً. حكى «مغاورى» عن تاريخ المقابر التى لا يعرفها سوى السكان القدامى والأصليين فقط: «هو كان معروف عن النبى، إنه لو لمس حاجة بتلين معاه، واللى بيتقال إنه لما لمس الحجر ده بكوعه الحجر لان وساب علامة، وفضل الأثر موجود لغاية ما حد اكتشفه أو شافه، وجابوه لمصر».

يعود الأثر إلى أكثر من 1000 عام، وهو موجود بمقابر الشهداء، لأنها تعد المكان الأنسب له، حسب «مغاورى»، لأن المقابر تحتوى على مقام كبير لعمرو بن العاص: «فيه أقاويل إن عمرو بن العاص مدفون عندنا، وعلشان كده اسم المقابر هو الشهداء، والناس عاملين له مقام كبير بيتم زيارته كل فترة، وهو عبارة عن قبتين، واحدة لعمرو نفسه، والتانية للشهداء من زمان».

أحمد مغاورى، الذى يعمل مع والده فى مهنة الدفن، أكد أن «كوع النبى» تم تجديده مؤخراً من قبل بعض فاعلى الخير: «للأسف إحنا ما نعرفش اللى جددوا المقابر، بس الفكرة إن الزيارات قلّت فى الفترة الأخيرة، همّا بس الكبار اللى عارفين الأثر، وخصوصاً النساء اللى بييجوا علشان يتبركوا بيه، اللى عايزة طلب ولا حاجة، ولكن الأجيال الصغيرة مش فى دماغهم، ولا بيفكروا فيه، أصل ده جيل النت والفيس بوك مالوش فى الكلام ده».


مواضيع متعلقة