"تحريات وتعقب دقيق".. كيف تكشف "الداخلية" مافيا غسيل أموال المخدرات؟

كتب: محمد بركات

"تحريات وتعقب دقيق".. كيف تكشف "الداخلية" مافيا غسيل أموال المخدرات؟

"تحريات وتعقب دقيق".. كيف تكشف "الداخلية" مافيا غسيل أموال المخدرات؟

أعلنت وزارة الداخلية، أمس، اتخاذ الإجراءات القانونية حيال عناصر تشكيل عصابي بسوهاج قاموا بغسل 100 مليون جنيه حصيلة نشاطهم الإجرامي في مجال الإتجار بالمواد المخدرة.

وفى التفاصيل قالت الوزارة إن قطاع مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة تمكن من اتخاذ الإجراءات القانونية حيال (4 أشخاص لثلاثة منهم معلومات جنائية مسجلة - مقيمين بمحافظة سوهاج) لقيامهم بالإتجار فى المواد المخدرة وترويجها على عملائهم، وتربحهم وجمعهم لمبالغ مالية كبيرة، ومحاولتهم لغسل تلك الأموال المتحصلة من تجارتهما غير المشروعة عن طريق إجراء عمليات سحب وإيداع لتلك المبالغ بمختلف البنوك، وتأسيس الأنشطة التجارية فى أماكن مختلفة فى مجالات "عقارات، أنشطة تجارية، سيارات" وذلك بقصد إخفاء مصدر تلك الأموال وإصباغها بالصبغة الشرعية، وإظهارها وكأنها ناتجة من كيانات مشروعة.. حيث قدرت تلك الممتلكات بحوالى (100 مليون جنيه) تقريباً.

لكن تلك القضية لم تكن الأولى حيث أولت وزارة الداخلية خلال الفترة الماضية اهتمامًا بالغًا بمجال تتبع نشاط جرائم غسل الأموال فقد تم وفقا لخبراء أمنيين ضبط قضايا غسيل أموال خلال العام الماضى بقيمة تجاوزت الثلاثة مليارات جنيه وكان من أبرز تلك القضايا ضبط تشكيل عصابي مكون من 10 أشخاص، حاولوا إضفاء الصيغة القانونية على حصيلة تجارتهم غير الشرعية من المخدرات، فلجأوا إلى غسيل الأموال وغسلوا قرابة 150 مليون جنيه، بالدخول في عدة أنشطة تجارية.

وحسب مصدر أمني فإن المتهمين يلجأون لعدة أساليب من بينها تأسيس الأنشطة التجارية والشركات، وشراء الأراضي الزراعية والفضاء والعقارات والسيارات.

وأضاف المصدر أن الهدف هو إخفاء مصدر الأموال وإصباغها بالصبغة الشرعية، وإظهارها كأنها ناتجة من كيانات مشروعة.

وفى شهر سبتمبر الماضي تم رصد نشاط غير مشروع لـ13 متهمًا كونوا تشكيلًا عصابيًا للاتجار فى المخدرات وقاموا بغسل 55 مليون جنيه حصيلة أنشطتهم الإجرامية فى مجال الاتجار بالمواد المخدرة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهمين، حيث أكدت المعلومات قيام 13 متهمًا بالاتجار فى المواد المخدرة وتربحهم وجمعهم مبالغ مالية كبيرة من جراء ذلك ولجأوا لغسل تلك الأموال حصيلة أنشطتهم الإجرامية من خلال عدة أساليب، من بينها شراء أراض زراعية، وعقارات، وسيارات، وشركات، ومطاعم وكافيتريات، حيث قدرت تلك الممتلكات بنحو 55 مليون جنيه، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المتهمين، والعرض على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

كما نجحت أجهزة الأمن في ضبط تشكيلين عصابيين بسوهاج ودمياط ضما 10 متهمين غسلا قرابة 133 مليون جنيه حصيلة أنشطتهم الإجرامية فى مجال الاتجار بالمواد المخدرة، وتمكن قطاع المخدرات والجريمة المنظمة من اتخاذ الإجراءات القانونية ضد التشكيلين العصابيين.

وقال اللواء عادل عبد العظيم مساعد وزير الداخلية السابق، إن غسيل الأموال أو ما يُطلق عليه مُسمّى "تبييض الأموال" يُعرف بأنه عملية تحويل كميات كبيرة من الأموال التي تم الحصول عليها بطرق غير قانونية إلى أموال نظيفة وقابلة للتداول في النشاطات العامة.

وأضاف لـ"الوطن": "تعتبر عملية غسيل الأموال من الجرائم التي يُعاقب عليها القانون بسبب تأثيرها السلبي على الاقتصاد الخاص حيثُ تُتيح هذه الجريمة للمُجرمين إمكانية التصرف بالأموال المغسولة وتوظيفها في مجموعة من النشاطات العامة عن طريق إخفاء مصادرها غير المشروعة، كما تُساعدهم فى التوسع فى أعمالهم غير القانونية وكسب المزيد من هذه الأموال".

وأوضح أن تعقب تلك الأموال يكون عن طريق تعقب المتهمين وإجراء تحريات دقيقة وحصر ممتلكات المتهمين بالتعاون مع البنوك المختلفة.


مواضيع متعلقة