حكاية عم "حسن".. مات وحيدا وغريبا فتولى رجال قبائل الحمام دفنه

كتب: محمد بخات

حكاية عم "حسن".. مات وحيدا وغريبا فتولى رجال قبائل الحمام دفنه

حكاية عم "حسن".. مات وحيدا وغريبا فتولى رجال قبائل الحمام دفنه

شيع أهالي قبائل مدينة الحمام بمحافظة مطروح، اليوم، جنازة جثمان مجهول لأحد المواطنين، بعد رحلة من البحث والنشر عنها لعدة أيام، ولم يتوصل لأهل المتوفي.

حيث حرص العشرات من أبناء مدينة الحمام، على المشاركة في جنازة الرجل الغريب، وكأنهم بمثابة أهله.

وقال الدكتور رفيق محمد، مدير مستشفى الحمام المركزي، "أنهينا بالتعاون مع الشرطة إجراءات التصريح بدفن الجثة، بعد قرار من النيابة العامة بدفنها بمقابر الصدقة، وخرجت من ثلاجة مستشفى الحمام بمشاركة أهل الخير من الأهالي الذين شيعوا الجنازة حتى المقابر وتم دفنها، بإشراف العميد حسام الجازولي مأمور قسم الحمام، والمقدم هيثم الشامي رئيس المباحث.

كان أهالي مدينة الحمام، بمحافظة مطروح، قد عثروا على جثة مجهولة منذ أسبوع لرجل داخل شقة يسكنها في منطقة حفر الباطن، وأبلغوا الشرطة، حيث انتقل الرائد أحمد عيسى، معاون مباحث قسم الحمام، إلى موقع البلاغ للمعاينة والفحص.

وقال مصطفى زيدان، معاون مستشفى الحمام، اليوم، لـ "الوطن"، إن الجثة مجهولة، وعندما سألنا عليه علمنا أنه يدعى "عم حسن" ويبلغ من العمر حوالى 65 عاما، ويقيم وحده في الشقة التى عثر فيها على جثمانه، مضيفا، أنه لا يوجد بحوزته أي مستندات تكشف شخصيته، للوصول لأقاربه، موضحا أنه من فحص الجثة بمعرفة مفتش الصحة تبين أنه يرتدي ملابس عبارة عن جلابيه ككاوى وفانلة صوف، ويبلغ وزنه ما يقرب من 100 كيلو جرام، وطوله حوالى 170 سم، وشعره وذقنه تتسم باللون الأبيض، وتبين من محضر فحص الجثة بإشراف رئيس نقطة مستشفى الحمام، عدم وجود شبهة جنائية في الوفاة.

وأضاف "زيدان"، أن هذا الرجل من خارج محافظة مطروح، ومقيم في مدينة الحمام منذ ما يقرب من 4 أعوام، وكان يمشي بعصا في الشارع ويضعها على رأسه ويعاني من مشاكل نفسية، وبعض جيرانه في مساكن حفر الباطن التي كان يسكن بها، يعطفون عليه وكانوا يزورونه من وقت لآخر للاطمئنان عليه، ومنذ أيام حاولوا التواصل معه والطرق على باب شقته، وعندما لم يرد دفعوا الباب، ليعثروا عليه ملقى على جنبه وقد فارق الحياة.

وتحرر محضر بواقعة الجثة المجهولة وأمرت النيابة العامة، بالنشر في جميع المديريات والأقسام حول مواصفات الجثة، للوصول لأقاربه، والتحفظ على الجثمان بمستشفى الحمام، ونتيجة عدم الاستدلال على أهلية المتوفي، صدر قرار النيابة بدفنه بمقابر الصدقة، وتم تغسيله وتشييع الجنازة والدفن في مقابر الحمام.

 


مواضيع متعلقة