خسائر الاقتصاد: توقعات بانكماش 0.6%.. وباحث: "حكومة السراج" دفعت 12 مليار دينار من أموال النفط للقوات الموالية

خسائر الاقتصاد: توقعات بانكماش 0.6%.. وباحث: "حكومة السراج" دفعت 12 مليار دينار من أموال النفط للقوات الموالية
- الاقتصاد الوطنى الليبى
- اقتصاد ليبيا
- ليبيا
- طرابلس
- النفط الليبي
- حكومة السراج
- الاقتصاد الوطنى الليبى
- اقتصاد ليبيا
- ليبيا
- طرابلس
- النفط الليبي
- حكومة السراج
يواجه الاقتصاد الوطنى الليبى منذ 2011 أزمات وعثرات كبيرة، وتفاقمت تلك الأوضاع مع الانقسام الحاصل منذ 2014، ولولا أن الاقتصاد الليبى يعتمد على عائدات النفط بنسبة 94% لكان الوضع أصعب، بحسب مراقبين. ويدلل على الوضع الصعب للاقتصاد الليبى تقرير البنك الدولى الذى يرصد بعض المؤشرات حيال الاقتصاد خلال العامين القادمين، عندما يتحول من نمو مرتفع، نسبته المتوقعة لعام 2019 نحو 5.5% إلى دائرة الانكماش بنسبة 0.6%. وقال «البنك الدولى» أيضاً، فى تقرير «الآفاق الاقتصادية فى ليبيا - أكتوبر 2019»، إن الحرب الدائرة فى محيط العاصمة «طرابلس» منذ أبريل 2019 تسببت فى القضاء على زخم الانتعاش الاقتصادى النسبى الذى شهدته الفترة بين 2017 و2018.
ومثال على ذلك فقد بلغت الخسائر جراء الانخفاض فى إنتاج النفط الليبى خلال أربعة أعوام نحو 50 مليار دولار، وفق تقديرات صندوق النقد الدولى فى الفترة من 2014 حتى نهاية عام 2018، بينما تشير التقديرات فى الوقت الحالى إلى أن الخسائر العائدة نتيجة إغلاق محتجين الموانئ النفطية فى الوقت الحالى تبلغ 35 مليون دولار يومياً، وهى خطوة أقدم عليها المحتجون فى الشرق الليبى، رفضاً لسياسات حكومة فايز السراج التى يرون أنها تستغل عائدات النفط لخدمة الميليشيات الإرهابية.
فى هذا السياق، قال كامل عبدالله، الباحث المتخصص فى الشأن الليبى، إن «التأثير للأوضاع السياسية والعسكرية كبير على الاقتصاد الليبى، فهو اقتصاد ريعى، أى قائم على النفط ويعتمد على عائداته، وفى ظروف الحرب يتأثر كثيراً، مثلاً عندما يوقف إنتاج النفط يقف الاقتصاد وما يعود جراء ذلك من خسائر، وأيضاً من أعباء تلتزم الدولة بسدادها ونحن نتحدث عن خسارة يومية 35 مليون دولار».
وأضاف «عبدالله»: «إضافة إلى أن هناك أعباء أخرى للحرب تتمثل فى أوضاع النازحين والمشردين داخلياً من مناطق النزاع، والبنية التحتية المنهارة وكل هذه مشكلات وتكاليف. أيضاً هناك ملف الملكية العقارية وهو يهدد وضع الدولة ككل نتيجة استيلاء بعض المواطنين على منازل آخرين، نتيجة الاضطرابات». واعتبر الباحث فى الشأن الليبى أن الانقسامات فى ليبيا هى «أم الكوارث» على الاقتصاد الليبى، والتى تسببت فى ارتفاع الدين العام بشكل غير مسبوق، وسحب المودعين أموالهم. ويرجح البنك الدولى استمرار البنك المركزى الليبى فى تقنين الواردات، لكن فوائض الحساب الجارى ستنخفض باطراد من 7.3% من إجمالى الناتج المحلى فى 2020 إلى 1.4 فى 2022، وبالتالى ستستقر الاحتياطات عند 91 مليار دولار خلال الفترة 2020 - 2022.
وتراجع إنتاج ليبيا النفطى لأقل من 300 ألف برميل فى 2013، مع اشتداد التوترات الأمنية فى البلاد، لكن رحلة الصعود عادت مرة أخرى مع إنهاء أزمة إغلاق المنشآت النفطية وقتها، لكن منذ سيطرة الجيش الوطنى على منطقة الهلال النفطى تم رفع التصدير يومياً من 180 ألف برميل إلى أكثر من مليون برميل يومياً، وهى زيادة تدريجية ومعقولة فى ظل الاضطرابات التى تواجهها الدولة.
وتشكل الأموال التى تنفق على الميليشيات فى الغرب الليبى عبئاً على الاقتصاد وأموال الليبيين، خصوصاً أنها تخرج من البنك المركزى الخاضع لسيطرة حكومة فايز السراج. وفى هذا السياق، قال اللواء أحمد المسمارى، المتحدث باسم القائد العام للجيش الوطنى الليبى، مؤخرا، إن حكومة فايز السراج دفعت نقداً للقوات التى تحارب فى صفها 12 مليار دينار ليبى من أموال النفط، منها 2.4 مليار كانت فى التعبئة الأخيرة ضد الجيش، حيث إن 84% من عوائد النفط تعود لحكومة «السراج» فى «طرابلس»، وتمول من خلالها الميليشيات التى تقتل الشعب الليبى.