فرنسا تتراجع: سنحاكم "دواعش" سوريا

فرنسا تتراجع: سنحاكم "دواعش" سوريا
أعلنت فرنسا على لسان وزيرة العدل، نيكول بيلوبي، فيما يعدّ "تراجعا" عن موقفها، اليوم، خلال مقابلة مع صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية، أنها لا ترى حالياً "حلاً آخر" سوى إعادة المتطرفين الفرنسيين المحتجزين لدى القوات الكردية في سوريا، إلى فرنسا، لافتة إلى أن "المعطيات تغيّرت"، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
تخالف هذه التصريحات موقف فرنسا المطالب بمحاكمة رعاياها المنتمين إلى تنظيم "داعش" الإرهابي في المكان الذي قاتلوا فيه.
كان وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أشار في مايو من العام الماضي إلى أنه يجري درس "آلية قانونية" دولية لمحاكمة الإرهابيين الأجانب في "داعش"، المعتقلين بالمناطق الكردية في سوريا، وفقا لما ذكرته قناة "العربية" الإخبارية.
وقال لودريان، لصحيفة "لو باريزيان" الفرنسية: "قد تستوحى هذه الآلية من أمثلة أخرى في النظام القضائي الدولي كما حصل بالنسبة لكوسوفو أو القارة الإفريقية".
وفي 2015 تم إنشاء محكمة خاصة مقرها لاهاي تحقق في ادعاءات بارتكاب المتمردين الانفصاليين الألبان في كوسوفو جرائم حرب ضد الصرب والمعارضين السياسيين الكوسوفيين في 1998 و1999.
وفي أفريقيا أصدرت المحكمة الجنائية الدولية لرواندا التي تم إنشاؤها بقرار من الأمم المتحدة في 1994 ومقرها أروشا (تنزانيا) عشرات الإدانات حتى إغلاقها في 2015، وكلفت آلية متابعة للمحاكم الجنائية الأممية إتمام أعمالها.
إلى ذلك أنشئت المحكمة الجنائية الخاصة عام 2015 للنظر في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في إفريقيا الوسطى منذ 2003، كما رفض لودريان أي مقارنة مع محكمة نورمبرغ التي حاكمت المسؤولين النازيين بعد 1945.
وتطالب قوات سوريا الديمقراطية المعروفة اختصارا باسم "قسد"، بإنشاء محكمة دولية خاصة مقرها شمال شرق هذا البلد لمحاكمة مرتكبي الجرائم في تنظيم "داعش".