"الجيش الليبي": مصر الشقيقة الكبرى لكل العرب وتملك زعامة المنطقة

كتب: محمود البدوي

"الجيش الليبي": مصر الشقيقة الكبرى لكل العرب وتملك زعامة المنطقة

"الجيش الليبي": مصر الشقيقة الكبرى لكل العرب وتملك زعامة المنطقة

استنكر العميد خالد المحجوب، مدير التوعية المعنوية بالجيش الليبي، موافقة البرلمان التركي اليوم بأغلبية 325 صوتا مقابل 184 صوتا على مذكرة تفويض رئاسية مقدمة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإرسال قوات إلى ليبيا، لدعم حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، موضحًا أن الأطماع التركية لا تتوقف على التدخل في ليبيا بل تشمل المنطقة كلها.

وقال "المحجوب"، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الحياة اليوم"، مع الإعلامية لبنى عسل، والإعلامي حسام حداد، على شاشة "الحياة"، أن الجلسة التي عقدها البرلمان التركي لمباركة التدخل في الشأن الليبي شهدت خلافا بين أعضاء البرلمان، فضلًا عن وصف إحدى العضوات في البرلمان التركي حكومة السراج بأنها إخوانية.

وأكد مدير التوعية المعنوية بالجيش الليبي، أن الجماعة الإرهابية جاءت بالورقة الأخيرة التي في جعبتها وهي التدخل التركي في الشأن الليبي، حيث إن مصر هي الشقيقة الكبرى لجميع الدول العربية وهي التي تملك زعامة المنطقة، مؤكدًا أن الجيش الوطني الليبي رصد الطائرات المدنية التركية وهي تنقل الإرهابيين، في محاولة من تركيا لبناء قاعدة عسكرية تركية بطرابلس.

ووافق البرلمان التركي، اليوم، على طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إرسال قوات عسكرية لدعم ميليشيات العاصمة الليبية "طرابلس" الداعمة لحكومة الإخوان الإرهابية؛ للحيلولة دون مزيد من التقدم للجيش الوطني الليبي.

وقرر مجلس النواب الليبي، اليوم، عقد جلسة طارئة، غدا، لمناقشة تداعيات مصادقة البرلمان التركي على إرسال قوات غازية إلى ليبيا، وقال العميد خالد المحجوب مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الوطني الليبي، في تصريح لـ"الوطن"، إن قرار إرسال تركيا قوات لدعم حكومة ميليشيات فايز السراج "يعبر عن رجب طيب أردوغان الإخواني الذي يدعم الإخوان الإرهابية في ليبيا، وإن الجيش مستمر في معركته والشعب والجيش وكل فرد في ليبيا سيقاوم المستعمر العسكري التركي".

من جانبها، أعلنت الجامعة العربية أن خطوة موافقة البرلمان التركي على تفويض الرئيس التركي بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا تعد إذكاءً للصراع وتتجاهل ما تضمنه القرار العربي الصادر عن مجلس الجامعة العربية أول أمس الثلاثاء من التشديد على رفض، وضرورة منع التدخلات الخارجية التي قد ينتج عنها تسهيل انتقال العناصر الإرهابية والقوات المقاتلة إلى ليبيا، بما يسهم في استمرار حالة عدم الاستقرار والمواجهات العسكرية في ليبيا ويهدد أمن دول الجوار الليبي.

كما نددت مصر بالقرار، وأكدت الخارجية اليوم أن خطوة البرلمان التركي تمثل انتهاكا لمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن حول ليبيا بشكلٍ صارخ، وخصوصًا القرار 1970 لسنة 2011 الذي أنشأ لجنة عقوبات ليبيا، وحظر توريد الأسلحة والتعاون العسكري معها، إلا بموافقة لجنة العقوبات.

وحذرت مصر من مغبة أي تدخل عسكري تركي في ليبيا وتداعياته، وتؤكد أن مثل هذا التدخل سيؤثر سلبًا على استقرار منطقة البحر المتوسط، وأن تركيا ستتحمّل مسؤولية ذلك كاملة، فضلا عن أي احتمال للتدخل العسكري التركي في ليبيا باعتبار أن هذا التطور إنما يهدد الأمن القومي العربي بصفة عامة، والأمن القومي المصري بصفة خاصة، ما يستوجب اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المصالح العربية جراء هذه التهديدات.

وعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اجتماعا بمجلس الأمن القومي المصري، تناول التطورات الراهنة المتصلة بالأزمة الليبية، والتهديدات الناشئة عن التدخل العسكري الخارجي في ليبيا، حيث تم تحديد مجموعة من الإجراءات على مختلف الأصعدة للتصدي لأي تهديد للأمن القومي المصري.

كما دعا أحمد رسلان رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، إلى عقد جلسة طارئة للبرلمان بشكل عاجل ردا على موافقة البرلمان التركي على إرسال قوات إلى ليبيا. 


مواضيع متعلقة