مصرع 29 على الأقل وفقدان العديد في فيضانات بإندونيسيا

مصرع 29 على الأقل وفقدان العديد في فيضانات بإندونيسيا
حذرت وكالة إدارة الكوارث الإندونيسية، اليوم، من ارتفاع حصيلة ضحايا الأمطار الغزيرة، التي انهالت على منطقة جاكرتا، وتسببت بفيضانات وانزلاقات أتربة، أودت بحياة 29 شخصا على الأقل، وأغرقت مساحات شاسعة من المدينة الكبيرة تحت الماء.
وهرب عشرات الآلاف من السكان إلى ملاجئ مؤقتة، في منطقة العاصمة التي يعيش فيها قرابة 30 مليون شخص، مع دمار الكثير من المنازل، جراء أكثر الفيضانات دموية منذ سنوات، بعدما انهمرت أمطار غزيرة ليلة رأس السنة.
وأظهرت منازل وسيارات مغطاة بالمياه الموحلة، فيما لجأ بعض الأشخاص لاستخدام قوارب مطاطية صغيرة وإطارات للتنقل.
وبعد تراجع المياه من الشوارع في بكاسي، على مشارف جاكرتا، تكشفت مشاهد الشوارع الممتلئة ببقايا جرفتها المياه والسيارات المكدسة فوق بعضها البعض.
وأظهرت الآثار على المباني وصول ارتفاع المياه حتى الطبقة الثانية.
فرق الإغاثة تستخدم قوارب مطاطية لإجلاء السكان العالقين في بيوتهم
وقال ديدي سوبريادي "رأيت المياه وهي تتقدم، وواصلت الارتفاع تدريجيا"، وذلك بعد طوفان نهر في اليوم الأول من عام 2020، مضيفا "جرفت المياه نحو 40 أو 50 سيارة كانت متوقفة هنا".
واستخدمت فرق الإغاثة، قوارب مطاطية لإجلاء السكان العالقين في بيوتهم، من بينهم أطفال وكبار في السن.
وأظهرت صور بثتها وسائل الإعلام، عملية إنقاذ مؤثرة لطفل من جانب عناصر الإغاثة، الذين ساروا تحت المياه، التي غمرتهم حتى أعناقهم، ثم نقلوا الطفل إلى بر الأمان عبر حوض صغير.
وأعلن المتحدث باسم وكالة الإغاثة الوطنية يوسف لطيف: "أنقذنا أطفالاً حديثي الولادة، وأمهات ولدن للتو، إلى جانب رضع عالقين في البيوت دون طعام"، مضيفا: "في بعض المناطق، واجهنا تحديات وصعوبات في عمليات الإنقاذ. المياه كانت عميقة، والتيار قوي. بعض الممرات كانت ضيقة جداً، فكان من الصعب لقواربنا المطاطية العبور".
واستغل الأطفال في المدينة الفرصة للسباحة في المياه التي غمرت الشوارع، فيما عمد آخرون إلى الاصطياد.
وقال أجونج روزيادي (28 عاما) "رأيت أشخاصاً يصطادون السمك فلحقت بهم"، مضيفاً "كان هناك الكثير من الأسماك سابقاً لكنها اختفت الآن".
وقضى 26 شخصاً على الأقل في منطقة جاكرتا الكبرى، و3 آخرين في فيضانات مفاجئة في ليباك ريجنسي المجاورة في جنوب جزيرة جاوا، وفق ما أكدت وكالة إدارة الكوارث المحلية.
وفي ليباك، أعلنت الشرطة أنها لا زالت تبحث عن ثمانية أشخاص مفقودين، وقال وزير الشؤون الاجتماعية جولياري بيتر باتوبارا للصحفيين، اليوم، "نأمل ألا يرتفع العدد أكثر".
ومن بين القتلى، طفل يبلغ من العمر 8 أعوام قتل في انزلاقات أتربة ومتقاعد يبلغ من العمر 82 عاما.
ولقي الضحايا مصرعهم غرقاً أو من شدّة البرد، بينما قضى فتى عمره 16 عاماً بصعقة كهربائية.
وقالت مونارسيه من حيها الذي غمرته المياه في غرب جاكرتا من حيث هربت عشرات العائلات، إن "الفيضانات ضربت دون سابق إنذار"، مضيفةً "تقدمت المياه بسرعة كبيرة وارتفع منسوبها سريعا، لم نتمكن من إخراج حاجياتنا، وسيارتي كذلك".
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو لعمليات إنقاذ حيوانات، أظهرت إحداها كلبا مربوطا بسياج أنقذ من موت محتم، وآخر يظهر جرذاً وهو يعتلي كيساً بلاستيكياً هائماً على المياه.
وقطعت الكهرباء أمس، في عدة مقاطعات في جاكرتا لتفادي المزيد من حالات الصعق بالكهرباء، كما أغلق مطار في المدينة، وبحلول اليوم، عادت معظم الخدمات إلى طبيعتها.
وهي أسوأ فيضانات في جاكرتا منذ تلك التي وقعت في يناير 2013 وأودت بحياة العشرات.
وجاكرتا التي يقطنها نحو 30 مليون نسمة، تشهد باستمرار فيضانات خلال فصل الأمطار الذي بدأ في نهاية نوفمبر.
وبحسب السلطات، فقد جرى إجلاء 31 ألف شخص بسبب الفيضانات، لكن هذا الرقم لا يشمل سكان المدن الواقعة على تخوم العاصمة.