مؤشر الديمقراطية: جامعات الأزهر والقاهرة والإسكندرية استحوذت على 40% من إجمالي الاحتجاجات الطلابية

كتب: أسماء زايد

 مؤشر الديمقراطية: جامعات الأزهر والقاهرة والإسكندرية استحوذت على 40% من إجمالي الاحتجاجات الطلابية

مؤشر الديمقراطية: جامعات الأزهر والقاهرة والإسكندرية استحوذت على 40% من إجمالي الاحتجاجات الطلابية

قال مؤشر الديمقراطية الصادر عن المركز التنموي الدولي اليوم ، إن بداية الفصل الدراسي الثاني شهد 1427 احتجاجا، حيث تصدر المشهد كليات جامعة الأزهر بعدما نفذوا 292 احتجاجا، تليها جامعة القاهرة بعدد 169 احتجاجًا طلابيًا، ثم جامعة الإسكندرية التي شهدت 110 احتجاجات. وأكد المركز التنموي، في تقرير أعده، أن جامعات الأزهر والقاهرة والإسكندرية استحوذت على نسبة 40% من إجمالي الاحتجاجات الطلابية في الجامعات المصرية. وجاءت جامعات عين شمس في الترتيب التالي بـ "96"، و الزقازيق بـ"87"، وجامعة حلوان بعدد "80 احتجاجا، وجامعة المنصورة بـ 72، وأسيوط 61، والمنيا 44. كما شهدت مؤسسات التعليم قبل الجامعي بمختلف أنواعه 250 احتجاجا، كان في صدارتهم طلاب المدارس الإبتدائية والإعدادية والثانوية، حيث نفذو 206 احتجاجات، تلاهم طلاب المعاهد الأزهرية بـ 51، و جاء في المرتبة الثالثة طلاب الدبلومات الفنية. وأشار التقرير الصادر عن المركز، إلى أن الاحتجاجات الطلابية بالجامعات في الفصل الدراسي الأول وصلت إلى 1677، بمتوسط 335 احتجاجا شهريًا، و11 احتجاجًا طلابيًا بشكل يومي. ووصف التقرير كافة الأساليب والوسائل الاحتجاجية التي انتهجها الطلاب للتعبير عن مطالبهم، ومن أهمها تحويل 80% من مسيراتهم السلمية لأحداث عنف وشغب واشتباكات تورطت فيها العديد من العناصر والأطراف وما نتج عنها من حالات قتل وفصل واعتقال. وعكس التقرير مطالب الاحتجاجات الطلابية، حيث سيطرت المطالب السياسية عليها بنسبة 87%، موضحًا أن أكثر من 30 مؤسسة تعليمية جامعية و20 محافظة تشهد أعمال احتجاج وعنف، إضافة إلى أن هناك 4 محافظات فقط تستحوذ على 60% من مظاهر عنف الطلاب. واستحوذت الجامعات والمعاهد العليا على الجانب الأكبر من حالات العنف بعدما نفذ طلابها 1427 احتجاجًا، في حين نفذ طلاب التعليم الأساسي والفني ومعاهد التمريض 250 احتجاجًا. وذكر التقرير، أن الطلاب نظموا الوقفات الاحتجاجية والمسيرات لتحقيق أسباب سياسية لا علاقة لها بالتعليم ومنها "المطالبة بعودة مرسي ورفض النظام الحالي، والمطالبة بالإفراج عن الطلاب المعتقلين، ومطالب أخرى تمثلت في رفض عودة الحرس الجامعي والضبطية القضائية والتنديد بمجالس التأديب وفصل الطلاب. وأكد التقرير أن القوات الأمنية لم تتصد لأية مظاهرات مؤيدة للنظام، إلا في حال اشتباكهم مع عناصر الإخوان، مؤكدًا أن الطلاب المحتجون اتخذوا أكثر من 20 شكلا للتعبير عن مطالبهم، حيث جاءت في المقدمة التظاهرات والمسيرات الاحتجاجية، والوقفات في المرتبة الثالثة. كما انتهج الطلاب العديد من أشكال العنف الاحتجاجي فقطعوا الطريق في 85 احتجاجا، وأغلقوا الكليات في 20 احتجاجا، فضلا عن وجود 5 حالات احتجاز لعمداء الكليات، و 3 حالات لتحطيم المنشأت، وحالتي اعتراض موكب مسؤول. وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من وجود 80% من وسائل الاحتجاجات التي انتهجها الطلاب كانت سلمية الطابع؛ إلا أنها كانت غالبًا ما تنتهي بأعمال شغب وعنف متبادل بينهم وبين الأجهزة الأمنية أو الطلبة المعارضين أو إدارة المؤسسة التعليمية أوالأهالي خارج أسوار المؤسسات التعليمية أو من يصفهم الطلاب بالبلطجية والمرتزقة المتواجدون دائما على حد قولهم داخل وخارج المؤسات التعليمية. ونوه التقرير إلى أن العنف الناتج عن الإحتقان والصراع المتبادل بين الطلاب وقوات الشرطة، وصل إلى مراحل قصوى عندما قام المحتجون بإشعال سيارات شرطة وسيارات لمواطنين ومبان لكليات وجامعات في 21 واقعة، والإعتداء على مواطنين والإشتباك مع موظفين بالجامعات، بالإضافة إلى 5 حالات احتجاز لمصورين صحفيين. وكشف التقرير عن متوسطات حالات الإحالة للتأديب والفصل والمنع من دخول الإمتحانات، والتي تعكس التعامل الإداري مع الاحتجاجات الطلابية، حيث شهد الفصل الدراسي الأول متوسط 1052 حالة إحالة طلاب للتأديب أو التحقيق الإداري بالجامعات، في حين تم فصل ما يقارب من 611 طالبًا ومنع 10 طلاب آخرين من دخول الامتحانات. وذكر التقرير أن الاشتباكات الأمنية مع الطلاب المحتجين أسفرت عن القبض على 1326 طالبًا بالإضافة 37 أستاذًا جامعيًا ومعلم مدرسي. وقال التقرير إن الفصل الدراسي الأول شهد حالة مقلقة من الأحكام القضائية الصادرة بحق الطلاب مثل "الحكم على طلاب جامعة الأزهر بـ 17 عامًا وغرامة 64 ألف جنيه بتهمة اقتحام مشيخة الأزهر وحرق مكتبتها"، والحكم بحبس 11 عاما وشهرين على 14 فتاة بالإسكندرية، وايداع 7 فتيات بدور رعاية الأحداث بتهمة استخدام العنف والتعدي على قوات الأمن وحيازة سلاح أبيض"، وحكم محكمة جنح مدينة نصر بحبس 38 طالبًا لمدة عام و6 أشهر بتهمة التعدي على أفراد الشرطة، والحكم بحبس 26 طالبًا بجامعة الأزهر عامين و6 أشهر مع الشغل لاتهامهم بإثارة الشغب والإعتداء على قوات الأمن، والحكم بحبس عاما مع الشغل مع إيقاف التنفيذ لفتيات حركة 7 الصبح بالإسكندرية. وأضاف التقرير أن الدولة انتهجت سياسة الإبداع في الفشل في التعامل مع ملف الاحتجاجات بعدما تعاملت مع احتجاجات الطلابية بمبدأ القوة والعنف والقمع، وهو ما واجهه الطلاب بالمزيد من العنف بعدما وجدوا أن الدولة وضعتهم بين المطرقة الأمنية وسندان المحاكمات القضائية والتأديب الإداري. وأوضح التقرير أن الدولة لم تقم بأية مبادرات فعلية مدروسة لفتح أطر التواصل مع المحتجين أو الوصول لآلية مناسبة للاحتجاج أو التواصل لأي إطار توافقي، مؤكدًا أنها اكتفت بالهجوم أحيانًا والإنكار أحيانًا آخرى.