والد "عفاف" أصغر ضحايا حادث بورسعيد: كان فرحها بعد سنة

كتب: سهاد الخضري

والد "عفاف" أصغر ضحايا حادث بورسعيد: كان فرحها بعد سنة

والد "عفاف" أصغر ضحايا حادث بورسعيد: كان فرحها بعد سنة

حالة من الحزن والأسى تعيشها أسرة عفاف عادل البدري بصل، أصغر ضحايا حادث بورسعيد الملكوم، والتي خرجت سعيا لرزقها من أجل تدبير نفقات زيجتها، خاصة أنّها مخطوبة، ولم يتبقى سوى عام لتتزوج، فقررت البحث عن لقمة عيش حلال تعينها على تدبير نفقاتها، ورغم ما تتحصله الفتاة من جنيهات بسيطة لا تتخطى الـ 1400 جنيه إلا أنّها كانت تعمل بجد واجتهاد، تصطحب صديقتها ويذهبن للعمل في السادسة صباحا ليعدن كل يوم بعد الخامسة مساءا.

بملامس بسيطة وعينان تملائهما الحسرة على فلذة كبده العروس التي لم يتسن لها الوقت لتُزف لعريسها، يقول عادل بصل، 67 عاما، والد شهيدة لقمة العيش، الذي جلس أمام منزله يستقبل المعزين في العروس التي زُفت إلى الجنة، قائلا لـ "الوطن" بنتي تبلغ من العمر 18 عاما بعدما انتهت من دراستها العام الجاري، حيث حصلت على دبلوم فني، وبدأت رحلة العمل لتعمل بمصنع ملابس في بورسعيد قبل ثلاثة أشهر تقريبا، وعلمنا بخبر الوفاة بعدما اتصلت شقيقتها عليها أمس في الرابعة والنصف بعد العصر لتطمئن عليها فإذ بشخص غريب يرد على الهاتف قائلا لها "شقيقتك عملت حادثة وهاتفها معي".

يلتقط شقيقها "البدري" طرف الحديث قائلا: "لم نتملك أعصابنا هرِعنا على الفور إلى هناك لنطمئن على شقيقتنا، ووصلنا في السادسة مساءً بمستشفى السلام فوجدنها متوفية ولم نرى هناك أي من المسؤولين، ولم يتواجد سوى مشرفة المصنع، وعلمنا بوفاة زميلاتها جميعا، بينما بقى سائق سيارة النقل المتسبب في الحادث على قيد الحياة"، موضحا أنه قابل شقيقته للمرة الأخيرة مساء الجمعة ليلة الحادث، لافتا إلى أنّ والدته في حالة انهيار تام "كل يوم الطريق دة بيحصد جثامين أولادنا".

وقال محمد ناصف، نجل عم الشهيدة، إنّهم اتصلوا بها أمس كثيرا لشعورهم بالقلق عليها، ولكنها لم ترد، وردت المشرفة قائلة لنا "بنت عمك مصابة، بس تعالى"، فردت عليها "يا ستي إحنا في الطريق، طمنينا عليها"، ولكن عند وصولنا وجدنا "عفاف" جثة هامدة، لافتا إلى أنّ والد الفتاة حمل المسئولية على سائق سيارة النقل وإدارة المصنع "ولادنا بيروحوا هدر على طريق الموت"، نافيا تواصل المحافظ أو أي من مكتبها معهم.


مواضيع متعلقة