بدأ ببوش وانتهى بشيراك مرورا برئيسي تونس.. 2019 عام رحيل الرؤساء والزعماء

كتب: عبدالرحمن قناوي

بدأ ببوش وانتهى بشيراك مرورا برئيسي تونس.. 2019 عام رحيل الرؤساء والزعماء

بدأ ببوش وانتهى بشيراك مرورا برئيسي تونس.. 2019 عام رحيل الرؤساء والزعماء

زعماء ورؤساء دول، منهم من كان خارج منصبه منذ سنوات طويلة، ومنهم من كان جالسًا على كرسي الحكم، ربما تكون فرقتهم السياسة، إلا أن الموت جمعهم جميعًا في عام 2019، الذي شهد وفاة عدد من رؤساء وزعما وحكام الدول، في مختلف أنحاء العالم.

ففي 18 مارس، رحل الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب، عن 94 عاما، وشغل بوش الأب الرئاسة لفترة واحدة فقط بين عامي 1989 و1993، وهو والد الرئيس الجمهوري الأسبق جورج دبليو بوش، الذي تولى السلطة لفترتين من 2001 إلى 2009، وكذلك حاكم فلوريدا السابق جيب بوش، الذي فشل في نيل ترشيح الجمهوريين في انتخابات الرئاسة لعام 2016.

وألقى مئات المواطنين الأمريكيين النظرة الأخيرة على جثمان الرئيس الـ 41 للولايات المتحدة بوش الأب في القاعة المستديرة بمبنى الكونجرس، قبل أن يدفن في الكاتدرائية الوطنية بلندن إلى جانب زوجته باربرا التي توفيت في أبريل 2018، وابنتهما روبن التي توفيت بعد إصابتها بسرطان الدم في سن الثالثة.

بعدها بحوالي شهر في 23 أبريل، أعلنت العاصمة الفيتنامية، هانوي، وفاة الرئيس الأسبق الجنرال" لي دوك آن" عن 99 عاما، بعد مرض طويل، والذي قاد الغزو الفيتنامي لكمبوديا وأدى إلى الإطاحة بنظام الخمير الحمر في تلك البلاد، في عام 1978، ولقب بسببه "بنمر كمبوديا".

وتولى "لي دوك آن" منصب رئاسة فيتنام بين عامي 1992 و1997، حيث كان من كبار المطالبين بهيمنة الحزب الشيوعي حتى عندما كانت البلاد تتوجه لاعتماد إصلاحات اقتصادية أدت إلى نمو اقتصادي كبير، وفي عام 1995، أصبح أول زعيم فيتنامي تطأ قدماه الأرض الأمريكية بعد الحرب الفيتنامية، وذلك عندما حضر الذكرى الخمسين لتأسيس الأمم المتحدة في نيويورك.

30 رئيس دولة وحكومة يشيعون رئيس فرنسا الأسبق.. و"موجابي" يدفن بمنزله الريفي

شهد شهر يوليو، رحيل زعيمين، ففي 9 يوليو، رحل الرئيس الأرجنتيني الأسبق "فرناندو دي لا روا"، عن عمر ناهز 81 عاما في أحد مستشفيات العاصمة بوينس آيريس، والذي تولى الرئاسة في الفترة من ديسمبر 1999 وحتى ديسمبر 2001، عندما استقال من المنصب في ذروة أزمة اقتصادية وسياسية. واستقال "دي لا روا" وسط احتجاجات غاضبة أمام القصر الرئاسي بعدما رفضت المصارف السماح للعملاء بسحب أرصدتهم، ويتذكره التاريخ بأنه غادر القصر الرئاسي بمروحية في العشرين من ديسمبر بعد تقديم استقالته.

كما شهد يوم 25 يوليو وفاة أول رئيس في 2019 وهو مازال في منصبه، حيث توفى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، في المستشفى العسكري بالعاصمة تونس، بعد وعكة صحية استمرت عدة أيام، وهو أول رئيس منتخب ديمقراطيا في هذا البلد. وشيع آلاف التونسيين الرئيس قائد السبسي، في جنازة حضرها عدد من قادة دول العالم، من بينهم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، والرئيس الجزائري المؤقت السابق عبد القادر بن صالح.

وكان لشهر سبتمبر نصيب الأسد في رحيل زعماء العالم، فبعد مرور 6 أيام فقط منه، أعلن رئيس زيمبابوي، إيمرسون منانجاجوا، وفاة الرئيس الزيمبابوي السابق روبرت موجابي عن عمر ناهز 95 عاما.وحكم "موجابي" البلاد بقبضة من حديد بين 1980 و2017. وبعد 37 عاما في الحكم، أجبر على الاستقالة في نوفمبر 2017 بسبب تخلي الجيش والحزب الحاكم عنه، تاركا البلاد تتخبط في أزمة اقتصادية حادة، ودفن بمنزله الريفي، في مراسم جنازة خاصة يوم 29 سبتمبر بعد خلاف استمر لأسابيع بين عائلته وكبار المسؤولين في البلاد بشأن مكان دفنه.

أما في يوم 19 سبتمبر، توفى في السعودية، عن عمر ناهز 83 عاما، الرئيس التونسي الأسبق، زين العابدبن بن علي، والذي ترك منصبه على إثر احتجاجات شعبية في يناير 2019، ودفن بعدها بيومين في المدينة النورة.

وقد توفى في 11 سبتمبر، رئيس إندونيسيا بحر الدين يوسف حبيبي، عن 83 عامًا، بمستشفى عسكري بالعاصمة، حيث كان يتلقى العلاج من مشاكل بالقلب منذ بداية الشهر، والذي تولى السلطة خلال فترة انتقالية عاصفة أعقبت استقالة سلفه القوي سوهارتو عام 1998، وهو الرئيس الثالث للبلاد، حيث حكم من مايو 1998 وحتى أكتوبر من العام التالي.

ومع ختام شهر سبتمبر، رحل الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في يوم 26 سبتمبر، عن عمر يناهز 86 عامًا، وشيع جثمانه في جنازة شعبية ورسمية مهيبة، شارك فيها نحو 30 رئيس دولة وحكومة، من بينهم 4 رؤساء لفرنسا هم: الحالي إيمانويل ماكرون، والاشتراكي السابق فرنسوا هولاند، واليميني نيكولا ساركوزي، والأسبق فاليري جيسكار دي ستان، الذي تولى رئاسة البلاد في السبعينيات.


مواضيع متعلقة