عاجل.. زلزال يضرب إيران قرب منشأة نووية

عاجل.. زلزال يضرب إيران قرب منشأة نووية
ضرب زلزال إيران، اليوم الجمعة، في منطقة تقع على بعد أقل من 50 كيلومتر من محطة بوشهر النووية في جنوب غرب البلاد، وفق مصادر متخصصة في رصد الزلازل، دون ورود تقارير بعد عن وقوع أضرار.
وأفاد مركز المسح الجيولوجي الأمريكي أن الزلزال الذي بلغت قوّته 5.1 درجات ضرب منطقة تقع على بعد 44 كيلو متر جنوب-شرق مدينة برازجان وعلى عمق 38 كليو متر.
وحددت تقارير مركز الزلزال على بعد 45 كيلو متر شرق منشأة بوشهر النووية، الوحيدة في البلاد والمطلة على الخليج.
وأفاد مركز رصد الزلازل الإيراني في تقرير أوّلي نشر على موقعه الإلكتروني أن قوة الزلزال بلغت 4.9 درجات وعمقه عشرة كيلومترات.
وهز الزلزال قرى قرب مدينة كلمه، وفق ما أفادت وكالة "إسنا" شبه الرسمية، مشيرة إلى عدم ورود أي تقارير بعد عن وقوع أضرار.
ونقلت عن رئيس مركز الأزمات في المحافظة جهانكير دهقاني قوله إنه "بناء على تقييمات الهلال الأحمر والسلطات في المنطقة، لم تردنا أي معلومات بعد عن أضرار".
وأضاف "قد تكون بعض الطرقات أغلقت في أجزاء من الجبل بسبب شدة الزلزال".
وبنت روسيا منشأة بوشهر التي تنتج ألف ميغاواط من الكهرباء بعدما تأجّل المشروع لسنوات، وتم تسليمها رسميًا لإيران في سبتمبر 2013.
وبدأت شركات روسية وإيرانية في 2016 بناء مفاعلين إضافيين بذات القدرة الإنتاجية، ويتوقع أن يستغرق إتمام المشروع عشر سنوات.
مخاوف العرب في منطقة الخليج
ولطالما أعرب جيران إيران من الدول العربية عن قلقهم بشأن مدى إمكانية الوثوق بمنشأة بوشهر القائمة حاليًا، محذّرين من خطر حدوث تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير.
وتسعى إيران لخفض اعتمادها على النفط والغاز مع خطط لبناء 20 منشأة نووية خلال السنوات المقبلة.
ويشكّل برنامجها النووي محور نزاعها مع الولايات المتحدة التي تشتبه بأن طهران تتحرّك باتجاه الحصول على قنبلة ذرّية، وهو أمر تنفيه إيران بشدّة.
وتصاعدت حدة التوتر بين البلدين الخصمين منذ مايو العام الماضي عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي التاريخي الذي أبرم سنة 2015.
ونصّ الاتفاق على تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل قيود على برنامجها النووي.
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران، ما دفع طهران لاتّخاذ إجراءات مضادة.
وتقع ايران عند ملتقى صفائح تكتونية عدة ويعبرها عدد من الصدوع ما يجعلها تشهد نشاطا زلزاليا كثيفا.
وفي نوفمبر 2017، أسفرت هزّة بقوة 7.3 درجات في محافظة كرمنشاه الغربية عن مقتل 620 شخص.
وفي 2003، أوقع زلزال بقوة 6,6 درجات في محافظة كرمان (جنوب شرق) 31 ألف قتيل على الأقل ودمر بلدة بام التاريخية.
وسجّل أشد الزلازل دموية في ايران في 1990 وبلغت قوته 7.4 درجات في شمال البلاد وخلّف 40 ألف قتيل و300 ألف جريح فيما نزح نحو نصف مليون آخرين.