صحيفة بريطانية: الولايات المتحدة وروسيا سيحاولان التوصل لحل للأزمة الأوكرانية

كتب: أ.ش.أ

صحيفة بريطانية: الولايات المتحدة وروسيا سيحاولان التوصل لحل للأزمة الأوكرانية

صحيفة بريطانية: الولايات المتحدة وروسيا سيحاولان التوصل لحل للأزمة الأوكرانية

سلطت صحيفة "الفاينانشيال تايمز" البريطانية، الضوء على المحادثات المرتقبة بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف هذا الأسبوع، والتي ستأتي بعد يوم واحد من طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من نظيره الأمريكي باراك أوباما إطلاق جهود دبلوماسية جديدة من شأنها أن تنزع فتيل الأزمة المشتعلة في أوكرانيا. وذكرت الصحيفة البريطانية، اليوم، أنه مع حشد عشرات الآلاف من القوات الروسية على الحدود الأوكرانية، وهو ما لا تفعله روسيا عادة، أخبر أوباما، بوتين هاتفيا أنه على استعداد لتدعيم أي حل دبلوماسي، شريطة أن تسحب روسيا جميع قواتها وأن تتوقف عن اتخاذ خطوات أبعد وأكثر من شأنها أن تضر بسلامة أوكرانيا الإقليمية ووحدة أراضيها. وأضافت "الفاينانشيال تايمز"، أنه بالرغم من تكتم واشنطن على تفاصيل الخطة الدبلوماسية التي أعدتها لموسكو، إلا أنه طبقا لمسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية، أن هذه الخطة ستكون مستندة على ما ظهر على السطح من أحداث بعد استيلاء روسيا على القرم، وأنها ستتضمن نشر مراقبين دوليين في أوكرانيا، وسحب القوات الروسية، وإقامة حوار مباشر بين موسكو وكييف يشرف عليه المجتمع الدولي، وإجراء انتخابات نزيهة. وأشارت الصحيفة البريطانية، إلى أن ملخص الجانب الروسي من مكالمة بوتين- أوباما، أن بوتين عبر عن تحذيره بشكل غاضب عن مواصلة هياج المتطرفين في مهاجمة المقيمين السلميين على الأراضي الأوكرانية دون الإفلات من العقاب، وأن منطقة "ترانسدنيستريا" في مولدوفا، هي الأخرى تعد هدفا محتملا جديدا للتدخل العسكري الروسي، حيث أنها لاتزال تعاني من حصار غير آدمي في ظروف معيشية صعبة للسكان هناك. وأضافت صحيفة "الفاينانشيال تايمز" البريطانية، أن تصريحات أوباما أثناء زيارته للفاتيكان، في ختام رحلته الأوروبية، والتي جاء فيها، أن التحركات الروسية على الحدود الأوكرانية ما هي إلا جهود لتخويف كييف، ولكنه حذر من أن تكون مقدمة لتحركات أو خطط أخرى، لتأتي في أعقاب التحذيرات المتكررة من قبل خبراء الدفاع الغربي من استمرار روسيا حشد قواتها العسكرية على طول الحدود مع أوكرانيا، والذي أوصله بعض الخبراء بأن أوكرانيا في الأيام المقبلة ربما تواجه اللحظة الأكثر حرجا منذ استقلالها، حيث قدر مسؤولون غربيون بأن روسيا تستعد للحشد بأكثر من 30 ألف فرد عسكري من قواتها على الحدود الأوكرانية، العدد الذى لم يرضى به المسؤولون الأوكرانيون ليوصلوا العدد لأكثر من 100 ألف فرد عسكري. وعن قرب أكثر، استكملت الصحيفة البريطانية، وصفها للمشهد في أوكرانيا بأن كبار المسؤولين في أوكرانيا يخافون مع اكتمال ضم روسيا للقرم بشكل كبير، أن تكون روسيا تعد لغزو أكبر للأراضي الأوكرانية في المرحلة الجديدة، سواء كانت تعديات فقط أو غزو شامل من البر الرئيسي، وهو ما لا يلقى لها بالا المسؤولون والمحللون الغربيون، برغم تحذير البعض، بافتراض أن بوتين لن يخوض هذا النوع من القتال لأن خطورته وتكاليفه ستكون بالباهظة، حيث نسبت لمستشار- لم تسمه- في الحكومة الأوكرانية قوله: بوتين يريد أن يسطر تاريخا لنفسه في روسيا، ويرى أن أوكرانيا الآن في أضعف حالاتها، لذلك يريد أن ينتهز الفرصة، مضيفا أنه على أقل تقدير لا يريد للانتخابات الرئاسية أن تتم الآن. وأشارت صحيفة "الفاينانشيال تايمز" البريطانية، إلى أن ما يجعل التدخل العسكري وشيكا على الأراضي الأوكرانية هو أن روسيا تبذل كل ما بوسعها من تغطية وأدوات إعلامية لتصوير أوكرانيا بغير المستقرة، وكان آخرها خطاب الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش الذي نادى فيه بضرورة أن تجري استفتاءات لكل منطقة في البلاد لتقرر مصيرها، وهو ما حذر منه المحللون ليصفوه بأن هذه الأحداث لن تكون إلا غطاء إعلامي لتجميل التدخل الروسي واستعادة النظام المخلوع في البلاد.