"المصرية السعودية" تنفي طرح فندق "شيراتون الغردقة" في بورصة لندن

كتب: حسام أبو غزالة

"المصرية السعودية" تنفي طرح فندق "شيراتون الغردقة" في بورصة لندن

"المصرية السعودية" تنفي طرح فندق "شيراتون الغردقة" في بورصة لندن

استعرض رياض لطفي، العضو المنتدب للشركة المصرية السعودية للاستثمار، موقف الشركة بشأن أزمة فندق "شيراتون الغردقة"، مؤكدا أن الشركة التزمت بكل الالتزامات الواجبة عليها وفقا للعقد، ولم تخل بأي بند به.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، اليوم، بحضور اللواء عمرو حفني محافظ البحر الأحمر، لمتابعة توصيات اللجنة بشأن موضوع طلب الإحاطة المقدم من النائب مصطفى بكري بشأن عدم قيام محافظة البحر الأحمر بفسخ التعاقد مع الشركة "المصرية السعودية" بسبب إخلالها بشروط التعاقد حول فندق "شيراتون الغردقة".

شكر العضو المنتدب للشركة المصرية السعودية للاستثمار، النائب مصطفي بكرى مقدم طلب الإحاطة، ولجنة الإدارة المحلية على تناول هذه المشكلة لحلها من منطلق الحرص على المصلحة العامة للدولة، وعلى الاستثمار في مصر.

وقال لطفي: "اشترينا المشروع بمبلغ 15 مليون دولار، بعقد ومزاد علني، ولم يكن تخصيص، وحصلنا على الرخصة الأولي في 2001، ودفعنا 29 مليون دولار دراسات للمشروع وأعمال حفر في منطقة جبلية غير مؤهلة للمشروع، وفوجئنا في 2007 بوقف الأعمال، وبدأت النزاعات القضائية من 2007 حتى 2015، ثم بدأ الحديث عن التسوية بعد ذلك، وتم الضغط على المستثمر وجرى نقل التزامات كثيرة علي عاتق الحكومة إلى المستثمر، منها في عقد التسوية تم النص أن الطريق البديل للطريق الرئيسي الذي يعوق المشروع يتم استقطاعه من أرض المشروع 8 أفدنة من أرض الشركة، وتحملنا تكلفة نقل المرافق 27 مليون جنيه، وتم التبرع للمحافظة بمبلغ 30 مليون جنيه لصندوق الخدمات".

وردا على ما أثير عن إهدار مال عام في هذا المشروع، أكد العضو المنتدب أن "موضوع إهدار المال العام تم التحقيق فيه من الرقابة الإدارية وأثبتت عدم وجود إهدار مال عام"، متابعا: "المستثمر تحمل أعباء إضافية، والملكية مسجلة بمزاد وليس تخصيص يمكن إلغاء أو فسخ بناء عليه، والمستثمر سدد ثمن المشروع بسعر مرتفع جدا"، موضحا أن الفندق حاليا يشمل 60 غرفة، ومشروع استكماله يتضمن توسيعه ليصل إلى 300 غرفة، ويتم التنفيذ على مراحل، الأولى على البحر مباشرة، وهناك ترخيص من المحافظة أن "يتم نقل الشارع أولا، ليتم البدء في المشروع".

واستطرد: "المشروع به عقبات عديدة، منها ترسيم الحد الفاصل مع الدفاع الجوي، ولم نستطع الحصول على موافقة، ونحن ملتزمون بالجدول الزمني خمس سنوات بعد نقل الطريق"، ما أثار تحفظ رئيس اللجنة المهندس أحمد السجيني، الذي اعتبر المدة طويلة جدا ويكفي سنتين لاستكمال المشروع.

وردا على ما أثاره النائب مصطفى بكري، عن طرح فندق "شيراتون الغردقة" في بورصة لندن، أكد العضو المنتدب للشركة المصرية السعودية، أن مسألة عرض الفندق للبيع في بورصة لندن أمر غير صحيح وليس له مصداقية، قائلا: "سهل جداً تتأكدوا من ذلك".

من جانبه، قال عثمان وافي، المستشار القانوني للشركة، إن الفندق له طبيعة جغرافية خاصة، خلفه منطقة سياحية، والمنطقة كانت جبلية وأي منشآت تتم في المشروع ستكون في حضن الجبل، وأول طرح للمشروع كان خصخصة، لكن الدولة أخذت قرارها الحكيم، حيث اتخذ رئيس الوزراء الأسبق في هذا التوقيت "عاطف صدقي"، قرارا بتحويل هذا الجزء من عام إلى خاص، والمشروع كان يقتضي تحويل مسار الطريق في هذه المنطقة، وذلك ما تسبب في وقف المشروع، الذي اشتراه المستثمر بمبلغ 15 مليون دولار، وتم إنفاق 25 مليون دولار، وكان الأمر يتوقف على هدم جزء من الجبل، وتم وقف المشروع ودخلنا في نزاعات قضائية.

وتابع: "المشروع توقف تماما، حد يشتري قطعة أرض على شارع رئيسي وتقوله خد في المنطقة اللي وراها!، المستثمر عمل كل الإجراءات والالتزامات لاستكمال المشروع وحل العقبات دون جدوى، وتم فسخ العقد وإعداد وتوقيع عقد جديد في 2013، والدولة قالت له غير أنت مسار الطريق وتحمل التكلفة والمرافق، وتم إلزام المستثمر بعمل طريق داخل المشروع، وحتي الآن أكبر متضرر هو المستثمر، فتم وضع شرط في العقد بأن يتنازل المستثمر عن حقه في اللجوء للتحكيم الدولي، فتنازل عن حقوقه القضائية وتبرع بمبلغ 30 مليون جنيه للمحافظة".

واستطرد: "عندنا عقبة رئيسية في الطريق الخلفي، والمناداة بأن العقد كان فيه إهدار مال عام، أي إهدار للمال العام؟!، المستثمر يهيب بعدالة الدولة المصرية أن يأخذ حقوقه، وليس لدينا أي إخلال بالعقد، المستثمر لما تقوله هفسخ العقد إزاي منتظرين جدية، وهو منتظر فسخ العقد، وأزمة هذا المشروع هي اختلاف وجهات النظر بين المسؤولين في الدولة حول هل كان ينفع يتحول لمال خاص ويتباع، وتباينت وجهات النظر ، أما بالنسبة لموضوع طرح الفندق للبيع في بورصة لندن، فنحن شركة مساهمة مملوكة للمستثمر وأسرته، ليس لدينا أي أسهم في أي بورصة لكي يتم طرحها في مصر أو لندن".

وأردف: "المستثمر مش مبسوط أبدا بهذا المنظر للفندق، عمل عقد ودفع كل الالتزامات والمرافق، والطريق هناك عقبة أمام نقله، المستثمر مش هيتحرك إلا لو تم حل موضوع الواجهة البحرية، وهناك نقطة قانونية فيها لبس، العقد كان مزاد علني وليس تخصيص، كان خصخصة وليس تخصيص، عندما جاء المستثمر ليسجل المحافظة اعترضت علي التسجيل وطلبت دفع مبالغ، وأنا مصري يهمني مصلحة مصر قبل المستثمر، ويهمني تعهداتنا يلتزم بها أمام المستثمر".

وقال المستشار خالد مفتاح، المستشار القانوني للهيئة العامة للاستثمار، إنه لا توجد مشكلة ليس لها حل، ومن خلال طرح الشركة تبين أنه يوجد حلول، ولا بد من تفعيل توصية لجنة الإدارة المحلية بتشكيل لجنة للنظر في وضع حل للمشكلة برمتها.

وأضاف: "واضح أنه كان هناك إجراءات وخطوات أكثر جدية من ذلك تتخذها الشركة، جلوس كل الأطراف مع بعضها للوقوف علي العقبات التي تحول دون استكمال المشروع".

وتابع مفتاح: "نقدر نقعد على ترابيزة واحدة، ولجنة تسوية عقود الاستثمار تنظر ما هو التقصير في الالتزامات مع المستثمر ليأخذ حقه وتذليل العقبات، فالدولة تدعم الاستثمار وتذلل العقبات، ولا بد أن تكون اللجنة الوزارية التي ستشكل لها اختصاصات محددة وتضع رؤية بجدول زمني".

واستكمل: "نصيحة للشركة تستغل الفرصة، ووجود المحافظ المتحمس لحل المشكلة، فعدم الوصول لحل يرتب أضرار علي الشركة، لذلك الرؤية يجب تتضمن رؤية مالية وزمنية لتنفيذ المشروع، والتركيز علي إثبات الجدية، فلما تتكلم عن مشروع كان المفروض يتنفذ من 30 سنة، وتقول إنك ستنفذه في خمسة سنوات، فذلك ليس جدية".

ووجه ممثل هيئة الاستثمار حديثه للمحافظة، قائلا: "هناك تضارب في الكلام، لا بد من تحديد الأمور المتعطلة وتحتاج لموافقات من الحكومة واستيفائها، وتحديد التكلفة الحقيقية لنقل المرافق".


مواضيع متعلقة