المحكمة العليا تنظر في قضايا إقرارات ترامب الضريبية العام المقبل

المحكمة العليا تنظر في قضايا إقرارات ترامب الضريبية العام المقبل
وافقت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، الجمعة، على النظر العام المقبل في قضايا تتعلق بنشر إقرارات الرئيس دونالد ترامب الضريبية ومستنداته المالية، ما يمهّد الطريق لصدور حكم قد يكون مفاجئًا خلال حملة الانتخابات الرئاسية.
وسعى ترامب لحجب إقراراته الضريبية وغيرها من السجلات عن الأنظار بمواجهة قضايا رفعها مدعون في نيويورك، ولجان يهيمن عليها الديموقراطيون في مجلس النواب.
وقضت محاكم أدنى درجة بأن على ترامب تسليم الوثائق، لكن محاميي الرئيس تقدموا بطعن لدى أعلى هيئة قضائية في البلاد، مشيرين إلى أن لديه حصانة شاملة بصفته رئيسًا.
وقال جاي سيكولو المحامي الشخصي لترامب، في بيان: "يسعدنا أنّ المحكمة العليا قبلت النظر في طعون الرئيس الثلاثة".
وأضاف: "هذه الملفات تثير مسائل دستورية مهمة ونحن نتحيّن فرصة تقديم دفوعاتنا. نتطلع لتقديم دفوعاتنا المكتوبة والشفهية".
وأفادت المحكمة العليا التي يهيمن القضاة المحافظون عليها، بأنها ستستمع لحجج الأطراف المعنية في مارس وستصدر قرارها قبل انتهاء دورتها في 30 يونيو.
وعيّن ترامب، الذي حقق ثروة من خلال عمله في مجال العقارات قبل أن يترشح للرئاسة سنة 2016، اثنين من القضاة الخمسة المحافظين في المحكمة التي تضم تسعة أعضاء هما نيل غورسوتش وبريت كافانوغ.
وسيأتي قرار المحكمة العليا بشأن القضية في غضون أقل من ستة أشهر قبل توجّه الأميركيين للتصويت في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر.
ويعد ترامب أول رئيس أمريكي بعد ريتشارد نيكسون لا ينشر إقراراته الضريبية، مصراً على أنها تخضع للتدقيق من قبل "دائرة الإيرادات الداخلية".
ولجأ الديموقراطيون في مجلس النواب إلى المحاكم لإجبار ترامب على نشر إقراراته الضريبية وغيرها من السجلات، في قضايا تشكّل اختباراً غاية في الأهمية لمسألة فصل السلطات.
وأصدرت اللجان النيابية مذكرات للحصول على وثائق من "دويتشه بنك" وشركة المحاسبة التابعة للرئيس "مازارس يو إس ايه".
وطالب مدعي عام مانهاتن في نيويورك سايرس فانس الابن بإقرارات ترامب الضريبية العائدة للعام 2011، في إطار تحقيقات بشأن الأموال التي دفعها محامي الرئيس السابق مايكل كوهين للمثلة الإباحية ستورمي دانيالز، التي أدعت بأنها أقامت علاقة مع ترامب قبل ترشحه للرئاسة.
وقضت محكمة استئناف فدرالية بأن على ترامب تسليم الوثائق لكن محامي الرئيس طعنوا بالقرار، مشيرين إلى أنه يتمتع بحصانة من الملاحقة القانونية والتحقيق.
وفي ما يتعلق بقضية نيويورك، قال محامو ترامب إن الدستور يطرح العزل كمخرج للإطاحة بالرئيس.
وقالوا: "لا يمكن لمدع من مقاطعة الالتفاف على هذا الترتيب، منح الدستور آلاف المدعين المحليين وعلى صعيد الولايات السلطة التي تسمح لهم بتوريط الرئيس في إجراءات جنائية هو أمر لا يمكن تخيله".
وترامب مهدد بالعزل أساسًا إذ يتوقع أن يصوّت مجلس النواب، الأسبوع المقبل، على عزله بتهمتي استغلال السلطة وعرقلة الكونجرس.
وفي ما يتعلق بالقضايا التي رفعتها اللجان النيابية، أشار محامو ترامب إلى أن تسليم سجلات الرئيس الشخصية إلى الكونغرس قد يشكل سابقة خطيرة.
وقالوا: "نظراً لإغراء الحصول على معلومات مسيئة للخصوم السياسيين، ستصبح المذكرات التي تتدخل في حياة الرؤساء الشخصية أمراً معتاداً جديداً".
من جهتها، قالت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي، الجمعة، إن المحاكم أقرّت بأن "مذكرات اللجان لطلب وثائق الرئيس المالية قانونية وقابلة للتنفيذ".
وأضافت: "نحن على ثقة بأن المحكمة العليا، أعلى هيئة قضائية في البلاد، ستؤيد الدستور وقرارات المحاكم الأدنى وستضمن مواصلة إشراف الكونغرس" على الأمر.