رئيس «الاستشعار عن بعد»: القمر الجديد يقدم خدمة الإنترنت.. ويخدم أهداف خطط التنمية 2030

كتب: أحمد أبوضيف

رئيس «الاستشعار عن بعد»: القمر الجديد يقدم خدمة الإنترنت.. ويخدم أهداف خطط التنمية 2030

رئيس «الاستشعار عن بعد»: القمر الجديد يقدم خدمة الإنترنت.. ويخدم أهداف خطط التنمية 2030

قال الدكتور محمد القوصى، رئيس المركز القومى للاستشعار عن بعد، التابع لوزارة التعليم العالى، إن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تطوير مسيرة وتنمية البحث العلمى منذ 5 سنوات بتولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مقاليد الحكم، موضحاً أن إطلاق مصر أكثر من 4 أقمار صناعية مختلفة فى فترة وجيزة خير دليل على ذلك، مؤكداً أن القمر الصناعى «طيبة 1» سيكون له العديد من الأهداف الاستراتيجية التى تخدم أهداف التنمية المستدامة فى مصر، وتابع «القوصى»، خلال حواره مع «الوطن»، أن «طيبة 1» سيغطى جميع أنحاء القطر المصرى وعدداً من دول أفريقيا، لافتاً إلى أنه سيكون إحدى وسائل التواصل والتعاون بين مصر وامتدادها الأفريقى، مشيراً إلى أن مصر تحملت بالكامل تكلفة تصنيع القمر وتشغيله وإدارته بنسبة مائة بالمائة.. وإلى نص الحوار:

د. محمد القوصى: يغطى كافة أنحاء مصر وأفريقيا.. وتكلفة إنشائه وتشغيله وإدارته "مصرية خالصة"

كيف يمكن الاستفادة من القمر الصناعى «طيبة 1» ضمن خطط الدولة للتنمية المستدامة؟

- هناك عدد من المحاور الرئيسية يمكن الاستفادة منها فى تنمية وتطوير الدولة المصرية باستخدام القمر الجديد «طيبة 1»، تتمثل فى عدة جوانب للتنمية المجتمعية، لما لها من دور أساسى، وتقوم على عدد من المحاور للتنمية سواء كان تعليماً أو صحة أو غيرهما، ففى التعليم يعمل القمر على خدمته وتوصيله لأماكن تعانى من ضعف الخدمة بها، كما هو موجود فى بعض المدن الساحلية البعيدة والصحراوية، وسيسهم فى تقديم خدمة «التعليم عن بعد» من خلال الإنترنت والشاشات التفاعلية وغيرها، أما فى قطاع الصحة فأقمار «طيبة» من أهم عوامل التنمية المجتمعية، فمن خلال خدمة الإنترنت المقدمة من الشبكة ومعرفة المعلومات الكاملة عن المريض أو قرب الأماكن التى ممكن أن يحال إليها لعلاجه، فضلاً عن طريق التكشف عن بعد من خلال أجهزة موصلة بشبكة الإنترنت والقمر الصناعى تساعد على معرفة الفحوصات المبدئية للمرضى، كما أن القمر سيحدد خطة الدول بشأن التأمين الصحى الشامل الذى شرعت فى تطبيقه مؤخراً بمحافظات مصر، وسوف يغطى مصر كاملاً من خلال شبكة الإنترنت خاصة المناطق النائية المنتشرة فى المحافظات. وفى الشمول المالى، فإن المواطن يتعامل مع البنوك مباشرة من خلال شبكات الإنترنت، والقمر سيسهم فى توفير الاتصالات والإنترنت، وبالتالى لا يحتاج المواطن الموجود فى المناطق المزدحمة والبعيدة للجوء لأفرع البنوك لإتمام عمليات السحب والصرف والإيداع بالبنوك، وبالنسبة للجانب الإعلامى، فالقمر سيساعد مصر على عدم استئجار قنوات إذاعية عبر أقمار أخرى، وذلك من خلال الاعتماد على القنوات التابعة لمصر.

وكيف يمكن الاستفادة من الثروات المعدنية عبر القمر؟

- يمكن الاستفادة من القمر عبر شركات البترول، حيث تقوم بعضها باستخدام عدد من الأقمار التجارية بهدف بيع وتصدير منتجاتها من خلال الاتصالات، وبالتالى الشركات الباحثة عن البترول والمعادن فى أماكن معزولة ستجد نفسها متصلة من خلال شبكة الإنترنت الموجهة من خلال القمر الصناعى.

وما الفرق بين «طيبة 1» والأقمار الصناعية السابقة؟

- هناك عدد من المميزات موجودة بالقمر الصناعى «طيبة 1» تميزه عن الأقمار السابقة، وأبرزها النايل سات 101 عام 1997 و102 عام 2002، حيث إن مجموعة «النايل سات» عبارة عن أقمار للبث التليفزيونى، تتيح للمواطنين مشاهدة القنوات التليفزيونية عبر الشاشات الفضائية، كما أنها تنقل لهم بثاً تليفزيونياً فقط، وليس لها علاقة بنقل المحادثات والاتصالات، بخلاف «طيبة»، المسئول عن تقديم خدمة الاتصالات والإنترنت، وجميع الأقمار تختلف تماماً عن القمر الصناعى إيجيبت سات A، المسئول عن تصوير الكرة الأرضية على بعد 700 كيلومتر.

5 دول بالقارة السمراء ستجتمع الشهر المقبل فى القاهرة للاتفاق على آلية تطوير برامج الفضاء

وكيف سيسهم إطلاق الأقمار الصناعية فى زيادة الأبحاث العلمية؟

- منذ 2014 بدأت مصر فتح باب الاختلاط والانفتاح تجاه الدول الأفريقية، بعد أن تم تهميشها لمدة تزيد على 15 عاماً، وكان من ضمنها استضافة مصر لمقر وكالة الفضاء الأفريقية، وحالياً يتم بناؤها فى المدينة الأفريقية، و«طيبة 1» يخدم عدداً من الدول الأفريقية كالسودان وأوغندا ونيجيريا، وسيتاح لمصر تقديم خدمة الاتصالات والإنترنت لعدد من الدول كنوع من تعزيز التعاون، وفى ديسمبر المقبل ستتم دعوة 5 دول أفريقية لعقد مؤتمر بشأن وكالة الفضاء للاجتماع بالقاهرة والاتفاق على آلية يمكن العمل بها لتطوير برامج الفضاء.

هل استعانت مصر بخبرات أجنبية فى تصنيع وإدارة الأقمار؟

- التصنيع كان بنظام التجميع، ولكن جميع الفنيين المصريين اشتركوا فى عمليات بناء القمر، بدءاً من التصنيع حتى مراحل التجميع، وسيتم التحكم فى القمر والتخطيط للمهام الخاصة به عن طريق محطات الفضاء الموجودة فى مصر، وجميع المحطات تعمل بالكامل بواسطة فنيين مصريين، وجميعهم اشتركوا فى بناء وتجميع القمر، وفى أغسطس الماضى أطلقنا أقماراً مصغرة، «كيوسات»، وجميعها تصنيع مصرى مائة بالمائة، والتكلفة كاملة تحملتها مصر دون أى مساعدات من الخارج، ولا يمكننا الوصول لرقم دقيق عن تكلفة التصنيع حالياً، وذلك لأن التكلفة تحسب لها عدة عوامل منها الأبحاث النهائية وبناء الجسم.


مواضيع متعلقة