أستاذ الاجتماع السياسي: غياب الوعي يعيق تقدم الدول.. وإنقاذ البلد يبدأ بإعادة بناء إعلام محترف

كتب: أحمد عصر

أستاذ الاجتماع السياسي: غياب الوعي يعيق تقدم الدول.. وإنقاذ البلد يبدأ بإعادة بناء إعلام محترف

أستاذ الاجتماع السياسي: غياب الوعي يعيق تقدم الدول.. وإنقاذ البلد يبدأ بإعادة بناء إعلام محترف

قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسى، إن الحروب التى تعيش فيها المنطقة العربية حالياً، هى السبب الرئيسى فى ظهور الكثير من أدوات تزييف وتغييب وعى المواطنين، مشيراً فى حواره لـ«الوطن» إلى أن الدولة ما دامت تعانى من أزمة وعى ستظل دائماً فى مشكلات متلاحقة تعيق تقدمها. وإلى نص الحوار:

د. سعيد صادق: "الإخوان" تحارب المجتمع عبر منابرها الإعلامية فى قطر وتركيا.. ومؤسسات الدولة غائبة

فى رأيك.. ما أسباب ظهور الكثير من أدوات تغييب الوعى خلال الأعوام الماضية؟

- الحرب الإقليمية وحرب الأنظمة، التى تعيش فيها المنطقة العربية الآن، هى السبب الرئيسى فى ظهور الكثير من أدوات تزييف وتغييب الوعى، فعلى سبيل المثال، كان من المفترض أن تسقط جماعة الإخوان فى عام 2013، إلا أنها سعت لتأسيس منابر إعلامية لها فى قطر وتركيا تخدم أجندتها بالشكل الذى تريده، المواطن العادى يستقى معلوماته ومعارفه من 3 أنواع مختلفة من المصادر، يتمثل النوع الأول منها فى الإعلام الوطنى، ثم المصدر الثانى ممثلاً فى الإعلام الأجنبى بكل أشكاله، وانتهاءً بمواقع التواصل الاجتماعى، التى أصبح لها دور بارز وقوى الآن.

ما أهمية التنسيق بين مؤسسات الدولة فى مثل هذه الأزمات؟ وهل هو موجود أم لا؟

- التنسيق بين المؤسسات وبعضها، على اختلافها، سواء كان فى التعليم أو الثقافة أو الفن أو الإعلام أو المؤسسات الدينية، شىء ضرورى للغاية فى هذه المسألة، إلا أن هذا الدور أيضاً غير موجود، ويجب أن نسأل هذه المؤسسات هى الأخرى، عن دورها فى أزمة غياب وتزييف الوعى، التى نعانى منها الآن.

كيف تؤثر مثل هذه الأزمات على تقدم الدولة؟

- ما دامت الدولة تعانى من أزمة وعى ستظل دائماً فى مشكلات متلاحقة تعيق تقدمها، خاصة فى ظل الحروب المختلفة والمتنوعة التى تمارس ضدنا من اتجاهات عدة فى وقت تعانى فيه دفاعاتنا من ضعف شديد، وسيترك تأثيره على ثقة المواطن فى الحكومة، وهذا هو ما يريده محاربو الدولة، طول ما فيه مشكلات سياسية إعلامهم سيشن عليك حرباً دائمة.

فى رأيك ما الحل؟

- بداية حل الأزمة يجب أن تكون بوضع استراتيجية إعلامية تعيد بناء الإعلام الوطنى مرة أخرى، من خلال اعتماده على أناس يتمتعون بثقافة الإعلام المحترف، والابتعاد قدر الإمكان عن المحسوبية والوساطة، بالإضافة إلى جدية الإعلام فى البرامج الثقافية، فنحن حتى الآن لا نقدم شيئاً فى هذا النوع من البرامج، فى حين أن قنوات فى دول أخرى لها قنوات وثائقية تنفق عليها الكثير من المال، فضلاً عن احتياجنا إلى برامج إعلامية وتعليم جيد ومراجعة برامج مواد التاريخ فى المدارس والجامعات.. التنمية البشرية والذهنية والفكرية عندنا ضعيفة جداً، «ولو قفلوا القنوات الفاشلة اللى عندنا دى كلها وفتحوا مكانها قناتين أو ثلاثة محترفة سيكون أفضل بكثير».

ولماذا لم تتم مواجهة المشكلة حتى الآن؟

- منذ عام 2013 ونحن نتكلم ونحذر من حروب الجيل الرابع، التى كانت قد بدأت تطفو على السطح بصورة كبيرة، إلا أن هذا لم يترجم إلى سياسات من الحكومات المصرية على أرض الواقع، فأصبحنا كمن هو مصاب بداء ويطلب الشفاء دون أن يأخذ الدواء المناسب لما يعانى منه.


مواضيع متعلقة