أبوشقة: توحيد الجهود المصرية الصينية لمكافحة الإرهاب

أبوشقة: توحيد الجهود المصرية الصينية لمكافحة الإرهاب
أكد النائب المستشار بهاء أبوشقة رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أهمية العلاقات المصرية الصينية وأوجه الدعم الذي توليه البلدين لعدد من الملفات، في مقدمتها قضية مكافحة الإرهاب والتبادل الاقتصادي.
وقال أبوشقة خلال لقائه برئيس اللجنة التشريعية في البرلمان الصيني والوفد المرافق له في مجلس النواب اليوم، إنّ هناك علاقات تاريخية تربط البلدين، دعمتها الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي بدأت في عام 2014 مع تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم في البلاد، وحرصه على تلبية الدعوة لزيارة الصين أكثر من مرة، ما يعكس مدى الثقة في الدور الصيني على المستويين الدولي والإقليمي.
وأشار خلال اللقاء إلى تطلع مصر إلى تعزيز العلاقات مع الصين في جميع المجالات، وتوسيع وتنويع أطر التعاون المختلفة مع الصين، والاستفادة من الثقل الدولي المتنامي للصين في دعمها لتحركنا السياسي بالمحافل الدولية والقضايا الوطنية والإقليمية والدولية ومساندتها لأولوياتنا تجاه تلك القضايا.
وأوضح أبوشقة الدور المهم الذي تلعبه الصين في المرحلة المقبلة بحركة التنمية، لا سيما داخل مشروع العاصمة الإدارية الجديدة وفي قطاع الكهرباء والنقل، واستدل في كلامه على تولي شركة صينية مسؤولية القطار الكهربائي الذي سيتم تشغيله ليصل بين مدينتي العاشر من رمضان والعاصمة الإدارية الجديدة، ووجود شركتين صينيتين أحدهما حكومية والأخرى تابعة للقطاع الخاص يعملان على إدارة المشروعات الصينية في العاصمة الإدارية، وتوقيع عقود إنشاء حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية بين الجانبين المصري والصيني.
ولفت إلى المشروعات التي تتم بمحور قناة السويس، الذي يمثل ركيزة مهمة في حركة التجارة الدولية، والاستعانة بالخبرات الصينية المتميزة في العديد من المجالات الفنية، لا سيما تجربة المطور الصناعي في المنطقة الاقتصادية التي تعد نموذجا يحتذى به في مسار التعاون المصري الصيني.
وشدد أبوشقة على تطور العلاقات بين البلدين لمكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات بشأن سبل مكافحة الجماعات الإرهابية المتطرفة، لافتا إلى أنّ الصين أكدت دعمها للقدرات المصرية في هذا المجال، إذ يشهد التعاون بين الجانبين في مجال مكافحة الإرهاب طفرة كبيرة مؤخرا.
وأردف أنّ الجانب المصري يتطلع إلى اتخاذ الحكومة الصينية المزيد من الخطوات لتشجيع الصادرات المصرية إلى الصين وتسهيل إجراءات نفاذها إلى السوق المحلي الصيني، لمواجهة العجز التجاري بين البلدين، موضحا أنّ هناك العديد من المنتجات المصرية المتميزة التي ستلقى إعجاب المستهلك الصيني.
وقال رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب إنّ هناك طفرة ملحوظة في معدلات السياحة الصينية وتوافدها على مصر، إذ بلغت في 2018 نحو 400 ألف سائح حسب ما أشار السفير الصيني بالقاهرة في مارس الماضي، موضحا أنّ الجميع يرغب في زيادة المعدلات بشكل مستمر مع التطور التجاري في العلاقات وقدرات مصر السياحية في شتى المجالات، كما طالب باتخاذ بكين المزيد من الخطوات لتشجيع توافد السياحة الصينية إلى مصر.
في المقابل أكد رئيس اللجنة التشريعية بالبرلمان الصيني وممثل مقاطعة "تيجو "الصينية، تطلع بلاده لزيادة حجم التعاون بين البلدين، لافتا إلى تلبية الرئيس عبدالفتاح السيسي الدعوة لزيارة الصين أكثر من مرة، وتلبية الرئيس الصيني الدعوة الموجهة إليه من القيادة السياسية لزيارة مصر.
وأشار رئيس اللجنة التشريعية بالبرلمان الصيني إلى أنّ الصين تتطلع إلى زيادة أواصر الدعم بينها وبين مصر، لا سيما في ظل مبادرة الحزام والطريق التي تعتبر مصر جزءا منها، باعتبارها بوابة الدخول إلى القارة الأفريقية.
وقال إنّ هناك تطورا ملحوظا في العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات الأخيرة، كما شدد على التعاون المستمر بين الدولتين في مجال مكافحة الإرهاب، والدعم الاقتصادي لكثير من المشروعات بين البلدين.
وتابع أنّه مكث بمصر لمدة 3 أيام زار فيها القاهرة والإسكندرية، في ضوء بروتوكول موقع بين البلدين لتبادل الخبرات، ولمس حفاوة الاستقبال من الشعب المصري، وما تتمتع به الدولة من تاريخ وحضارة عريقة.
واستطرد: "بحكم رئاستي لمقاطعة تيجو بالصين التي تضم 88 مدينة، يمكنني المساهمة بالتجربة في دعم ملف النقل داخل مصر، خاصة وأنّ المقاطعة تتميز على مستوى العالم بالنقل الكهربائي".
في المقابل، أبوشقة حرص الأحزاب المصرية على دعمها الكامل للقيادة السياسية والمشروع الوطني، قائلا: "بحكم رئاستي لأقدم الأحزاب السياسية المعارضة في مصر، وهو حزب الوفد، فالحزب يقف خلف القيادة السياسية لأن الجميع لا يبغى سوى مصلحة الوطن".