شريف عرفة.. "صانع النجوم"

كتب: نورهان نصرالله

شريف عرفة.. "صانع النجوم"

شريف عرفة.. "صانع النجوم"

مسيرة سينمائية مميزة وممتدة استحق عنها المخرج شريف عرفة التكريم، في الدورة 41 من مهرجان القاهرة السينمائي، بجائزة فاتن حمامة التقديرية عن مجمل أعماله، تقديرا لمسيرته الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، استطاع فيهم أن يقدم تجارب متنوعة ويقدم للشاشة نجوم جدد صنعهم بإبداعه.

"الأقزام قادمون" كان كلمة البداية في مسيرة شريف عرفة الإخراجية عام 1986، بالتعاون مع السيناريست ماهر عودة، إذ قدما معا تجربة سينمائية مختلفة، وتلالها تعاونات عديدة منها "الدرجة الثالثة"، "يا مهلبية يا" و"سمع هس"، لم يكن ذلك هو الثنائى الأبرز في مسيرة "عرفة" السينمائية، حيث حقق نجاح كبير مع وحيد حامد وعادل إمام، بدءا بـ "اللعب مع الكبار" عام 1991، ثم "الإرهاب والكباب"، "المنسي"، "طيور الظلام" وآخرهم "النوم في العسل" عام 1996.

وبعد تلك الفترة قدم مع أحمد زكى اثنان من أروع أفلامه "اضحك الصورة تطلع حلوة" ثم "حليم" فى عام 2006.

الالفينات كانت بداية مرحلة سينمائية جديدة لـ شريف عرفة، وهى المرحلة التى شهدت صعود جيل جديد من النجوم الشباب علاء ولي الدين، محمد هنيدى وأحمد السقا، وهو ما ألقى عليه الضوء الناقد محمود قاسم فى كتابه "أفلام مثيرة للجدل"، قائلا: "يحتاج أى ممثل مهما كانت موهبته وجودته إلى مخرج بعينه كي يقدمه في أحسن حالاته، هذا الجيل من الممثلين فى حاجة شديدة إلى شريف عرفة، فما فعله يؤكد أن المخرج الجيد هو صانع الأفلام التي يجب مشاهدتها، بالنسبة لفيلم "فول الصين العظيم"، مثلا فإن شريف هو الذي كتب القصة وهو الذي تولى إخراجها، وسوف نراه كتب قصة غير تقليدية وقدم نجم فيلمه في أحسن حالاته في فترة أساء فيها محمد هنيدي اختياراته بشكل ملحوظ فكاد عرشه أن ينهار".

وأضاف قاسم في كتابه: "شريف عرفة قدم لكل ممثل عمل معه أفضل أفلامه، ابتداء من أحمد زكي في (أضحك الصورة تطلع حلوة)، أحمد السقا فى (مافيا)، وعلاء ولى الدين فى (الناظر)".

منذ عام 2007 وتجربة فيلم "الجزيرة" التي حققت نجاح كبير، ابتعد شريف عرفة عن التواجد السنوى على الساحة السينمائية، حيث أصبح يطل على جمهور كل عامين أو ثلاثة بعمل سينمائي، وهو ما قالت عنه الناقدة حنان شومان في كتابها "السينما من الواقع المر إلى الأحلام"، "غاب شريف عرفة عن السينما ليعود بحرفية أعلى وأنضج من كل ما قدم سابقا فى فيلم (الجزيرة)".

في عام 2009 قدم "ولاد العم"، وبعدها بعامين فيلم "أكس لارج" لـ أحمد حلمى، ثم 3 سنوات لينجز الجزء الثانى من فيلم"الجزيرة"، حتى قدم فيلم "الكنز" في 2017، ثم الجزء الثانى منه فى العام الحالي، فضلا عن النجاح الكبير الذى حققه مع فيلم "الممر"، ليكون أول فيلم يتناول فترة العدوان الأسرائيلي بميزانية وإمكانيات ضخمة.


مواضيع متعلقة