أحزاب عربية: هجمات تركيا فتحت الباب لفوضى التنظيمات الإرهابية في سوريا

كتب: محمد حامد

أحزاب عربية: هجمات تركيا فتحت الباب لفوضى التنظيمات الإرهابية في سوريا

أحزاب عربية: هجمات تركيا فتحت الباب لفوضى التنظيمات الإرهابية في سوريا

طالب عدد من الأحزاب العربية، بضرورة التضامن العربي في مواجهة العدوان التركي على شمال وشرق سوريا، واحباط أطماع "أردوغان" التوسعية، الذي قد يتسبب فى بدء فصل إضافي من الفوضى الإرهابية، وتجدد مأساة النزوح، مؤكدين ضرورة اتخاذ قرار سريع بعودة مقعد سوريا بالجامعة العربية.

أكد صالح مسلم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، أنه على الرغم من أن الرايات السوداء ما زالت حاضرة في سوريا، فإن فعاليتها قد انخفضت بفعل تضييق الجيش العربي السوري رقع انتشارها في مناطق واسعة، منوها بأن الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا، والتي يشكل الأكراد عمودها الفقري، ستفتح الباب من جديد أمام فوضى التنظيمات الإرهابية.

مسلم: لن نقف مكتوفى الأيدى وسندافع عن أنفسنا حتى أخر نفس

وأضاف "مسلم"، لـ"الوطن"، أن دول أوروبا اتخذت موقفا متخاذلا فى غمار ضجيج الهجمات العسكرية، حيث وقفت موقف المتفرج الصامت، واكتفى البعض بالكلام الموارب دون أي فعل على الأرض، معتبره "خيانة" من الحلفاء.

ولفت رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالحزب، إلى أن الفوضى هي التربة الخصبة لعمل الإرهابيين، وهذا ما وفره لهم أردوغان، حيث سيفتح أمامهم الباب من شرقي الفرات إلى إدلب، ويطيل حياة مرتزقة تنظيم داعش في سوريا، مؤكدا أنه يخدم المشروع الإرهابي بالمنطقة، ففي الوقت الذي تلفظ التنظيمات الإرهابية أنفاسها الأخيرة يحاول الرئيس التركي بغزوه الأراضي السورية إعادتهم للحياة، بهدف استكمال مخطط تحقيق أطماعه التوسعية.

وأكد أن الهجمات التركية المسعورة ضد كل ما هو كردي تعد انتهاكاً صارخاً للسيادة العربية السورية، وهدفها ضرب وحدة الأراضى، والنسيج الاجتماعي وحالة التعايش المشترك والتآخي بين مكونات الشعب، واصفا الصمت الدولي بـ"غير المبرر"، متسائلا: هل أمسك أردوغان أوروبا من يدها التي تؤلمها بملف اللاجئين؟.

وأوضح أن الهجمات التركية لاقت موجة نزوح كبيرة، وجددت المأساة مرة أخرى، ويكاد يفرغ الشريط الحدودي من سكانه، في ظل تضرر المنشآت الحيوية وانقطاع مياه الشرب عن أكثر من نصف مليون مدني، محذرا من كونها قد تطول مليون مواطن، بهدف تهجير أهل المنطقة الحدودية، وإحلال اللاجئين السوريين من تركيا وأوروبا بدلاً منهم، وهذا المخطط لم ولن نسمح به، موضحا أن موقف أمريكا متخاذل، مؤكدا أنهم لن يقفوا مكتوفى الأيدى، وسيدافعون عن أنفسهم حتى أخر نفس.

وتابع "مسلم"، أن أردوغان يخطط لاقتطاع أجزاء من سوريا ويلحقها بتركيا لإعادة حدود الميثاق المللي، وهدفه الأساسي وحدة التراب السوري، مشدداً على أن الهجمات التركية تستهدف تقويض الحركة الكردية وتعزيز التحركات الإرهابية، مضيفا أن الاعتداءات انتهاكاً صارخاً للعلاقات الدولية، ويؤدي لمزيد من العنف والتدمير بالمنطقة، مشيراً إلى أن أردوغان يتبع سياسة "الفاشية" فهو يتخذ من اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا ذريعة لدخول الأراضي السورية بحجة المنطقة الآمنة وإعادة اللاجئين إلى مناطق شمال وشرق سوريا وبناء مجمعات سكنية لهم وبالتالي إحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة.

وأكمل: "هو يعمل بشكل ممنهج منذ بداية الأزمة السورية، فهو يدعو لهذه المنطقة الآمنة منذ 2012، وأقام مخيمات للاجئين قبل أن يبدأ الصراع المسلح في سوريا، وقبل أن يتوافد اللاجئين إلى تركيا، وقال ذلك صراحة أنه سيعيد اللاجئين إلى هذه المناطق الآمنة وسيبني لهم مدن مثالية، ولكن هذا حلم يراوده ولن يتحقق"، منوهًا بأنه يرحب بعودة اللاجئيين إلى بلادهم على أن يعودوا إلى مناطقهم الأصلية، لاجئي حمص إلى حمص وأهل الرقة إلى الرقة، وأهل الغوطة إلى الغوطة وهكذا، بدل أن يكونوا عالةً على الآخرين وأن يعيشوا بكرامة وسلام على أرضهم، وليس كما يخطط أردوغان.

ودعا المجتمع الدولي باتخاذ موقف من الممارسات العدوانية للاحتلال التركي تجاه الأكرد، ووقف التدخل السافر في سوريا، وإجبار أردوغان على سحب قواته، ووقف دعمه للإرهاب على الأراضي السورية.

شاتيلا: ما يفعله أردوغان عدوان صارخ

وقال كمال شاتيلا، رئيس حزب المؤتمر الشعبي اللبناني، لـ"الوطن"، إن الهجمات التركية على الشمال السوري تمثل عدواناً غاشماً على الأراضي السورية، وتخدم أهدافاً إرهابية، مشيراً إلى أن "أردوغان" هو الذي فتح حدوده بالكامل أمام المنظمات التكفيرية والإرهابية من كل أنحاء العالم نحو الأراضي السورية، وأمدها بالسلاح ووفر لها الحماية والإيواء اللوجستي.

وأضاف "شاتيلا"، أن ما يفعله أردوغان هو عدوان صارخ وغزو لقطاعات واسعة من الشمال السوري تحت غطاء مكافحة الإرهاب، وعلى الدول العربية جميعاً بالتوحد والتكاتف واتخاذ موقف عربي موحد في مواجهة الغزو التركي لسوريا، وآن الآوان لكي تستعيد سوريا مقعدها في جامعة الدول العربية لتلعب دورها القومي.

وتابع أن تجميد عضوية سوريا يشكل خطر كبير على الأراضي السورية ويعطي دفعة قوية للقوى الاقليمية والدولية الذين استباحوها،و على التمدد وتنفيذ سنياريوهات التقسيم التي يسعون إليها، وعلينا كعرب الاستفاقة والتضامن للخروج من الكبوة التي حلت بالأمة العربية.

وأكد أن المآسي التي حلت بالأمة العربية نتاج عصبيات قُطرية وتطرف اعمى وتحالفات مصالح، منوهاً بأن كل المراهنات على أمريكا قد سقطت، وها هي تفوض تركيا في سوريا، وعلينا التوحد والتضامن في مواجهة هذه التهديدات الداهمة على الأمة كي نستطيع حماية الوحدة والاستقلال لبلادنا.

إدريس: أردوغان يحاول زرع كيان انفصالي بالشمال السوري

وقال عبد الناصر إدريس، رئيس الحزب الوحدوي الديمقراطي السوداني، لـ"الوطن"، إن العدوان التركي على سوريا يستلزم بالضرورة موقفاً حازماً من قِبل الدول العربية، واتخاذ اجراءات لمواجهة ما يقوم به أردوغان من تهديدات للأمن القومي العربي.

وأضاف "إدريس"، إن الهجمات التركية في الشمال السوري جاءت بعد تقدم ملحوظ للجيش العربي السوري وتحقيقه إنجازات في استرداد السيادة الوطنية على معظم أراضيه، ودحر الإرهاب في مناطق عديدة، منوهاً إلى أن عدوان أردوغان السافر يعد محاولة لزرع كيان انفصالي في سوريا كما تسعى أمريكا وفرنسا وبريطانيا التي لها قوات هناك لإقامة حالات انفصالية أيضاً على الأراضي السورية.

وتابع أنه لا بد من موقف عربي واحد تجاه إجرام أردوغان، وعودة مقعد سوريا بالجامعة العربية، مشيراً إلى أن التضامن العربي في مواجهة الاعتداءات التركية والغربية والحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها الوطنية واجب قومي، وحان وقت عدم الرضوخ أمام محاولات تقسيم الأراضي العربية وجعلها ساحات مبارزة للقوى الأقليمية والدولية.


مواضيع متعلقة