صنايعية وسائقون وموظفون بـ"العلمين الجديدة": "بنبني بلدنا"

كتب: محمد بخات

صنايعية وسائقون وموظفون بـ"العلمين الجديدة": "بنبني بلدنا"

صنايعية وسائقون وموظفون بـ"العلمين الجديدة": "بنبني بلدنا"

خلية نحل لا تتوقف عن العمل على مدار 24 ساعة، يواصلون العمل ليل نهار فى مدينة العلمين الجديدة، تملؤهم الحماسة وحب الوطن، فرحين بالبناء وتعمير البلد الذى يبدأ بمشهد يأسر القلوب فى السابعة من صباح كل يوم، حين يخرج العمال من مساكنهم إلى شوارع المدينة بالمنطقة السياحية المطلة على البحر، وكأنهم أسراب طير منظم خرج من عشه بحثاً عن الحياة والرزق.

"محمد": "اليومية مُرضية جداً"

«شغلى هو تكسير الخرسانة وتمهيد الأرض»، بهذه الكلمات بدأ محمد عبدالنعيم، نحّات من محافظة أسيوط، حديثه لـ«الوطن»، مشيراً إلى أنه يعمل فى المدينة الترفيهية بالعلمين الجديدة: «أبدأ عملى فى تمام الساعة السابعة صباحاً وأستمر حتى الخامسة مساءً، وكثيراً ما أعمل وقتاً إضافياً حتى الساعة الثامنة مساءً، حسب متطلبات العمل، وطبيعة شغلى هى تكسير أى زيادات فى الخرسانة، والحمد لله كل يوم نجد المدينة تتغير بفضل الله، فالعمل هنا يجرى بجدية وسط متابعة من المشرفين، ونحن نحب عملنا ونبذل كل جهدنا فيه، والصنايعى هنا بيشتغل وهو مبسوط لعدة أسباب لأن اليومية مُرضية جداً تبدأ من 200 وحتى 250 جنيهاً فى اليوم للعامل والصنايعى تصل يوميته إلى 350 جنيهاً بخلاف الساعات الإضافية».

حسام سيد، 19 عاماً، عامل على «البامب»، وهو عبارة عن خلاطة خرسانة حديثة، أكد أن الشركات توفر السكن للعمالة، إلى جانب الاهتمام بهم صحياً واجتماعياً: «إذا أصيب أحد العمال يتم نقله لأقرب مستشفى، وعندما نتأخر ونعمل ساعات إضافية ليلاً نجد من يحضر لنا وجبات الطعام، بخلاف وجبات الغداء التى تشمل اللحوم والخضراوات، وتشعر كأنك مع أشقائك، ولذلك نعمل ونبذل ما فى وسعنا طوال اليوم، وأقوم بنقل مواسير ضخ الخرسانة من البامب وأحصل على يومية 250 جنيهاً، وأجمل شىء فى عملنا هو إحساسنا بأننا نعمل حاجه كويسة لبلدنا، وأحمد الله على أننى حصلت على تلك الفرصة لأننى أنفق على أسرة مكونة من 5 أفراد».

«منذ شهرين لم تصل إنشاءات المبنى الذى نعمل به إلى النصف والآن تحول إلى صرح عالٍ كبير بفضل جهود العمال».. قالها عبدالله السيد، عامل من الفيوم يعمل فى أحد المواقع بمدينة العلمين الجديدة، مستطرداً: «اللحظة بتفرق كتير وإذا حضرت بعد شهر ستجد هذا البرج مبنى ومتشطب لأننا خلاص شغالين على مدار اليوم، وحالياً نبنى ولا نشعر بأى تعب لأننا مرتاحين فى الشغل نعمل فى مواعيد منتظمة ولنا ساعات راحة وأوقات لتناول الطعام ويوجد نظام فى العمل الكل يحترمه».

"خضر": "تحس إنك بتشتغل بين أهلك وناسك"

وأضاف خضر عبدالرحمن، من محافظة سوهاج، أنه يعمل ليلاً من الساعة الثامنة مساءً وحتى الثامنة صباحاً فى المعمار بمدينة العلمين، ورغم ذلك لا يشعر بالإرهاق أو التعب رغم قيادته «ونش» مخصصاً لرفع مواد بناء من الأرض حتى الدور الـ30 ويعمل معه قرابة 350 عاملاً: «وردية الليل لها طعم آخر فى العمل عن النهار، فالعمل بها يغلب عليه الهدوء، بخلاف أن عدد العمال يكون أقل مقارنة بالفترة الصباحية الذى يتجاوز أضعاف هذا العدد بكثير، ومن هنا يأتى الإتقان فى العمل والأداء السريع، والإنجاز فى أقل وقت ممكن».


مواضيع متعلقة