بعد أكثر من 30 عاما.. سلطات كوريا الجنوبية تصل إلى أسوأ قاتل في البلاد

كتب: حاتم سعيد حسن

بعد أكثر من 30 عاما.. سلطات كوريا الجنوبية تصل إلى أسوأ قاتل في البلاد

بعد أكثر من 30 عاما.. سلطات كوريا الجنوبية تصل إلى أسوأ قاتل في البلاد

توصلت الشرطة في كوريا الجنوبية أخيرا، إلى أسوأ قاتل متسلسل في البلاد، بعدما تسببت جرائمه العنيفة في حالة من الارتباك لدى المحققين، استمرت لأكثر من 30 عاما.

وبعد عقود من البحث الفاشل عن المشتبه به، تعتقد الشرطة أنها حققت أخيرا، نجاحا في قضية "جرائم قتل هواسونج المتسلسلة الشهيرة".

وأعلنت السلطات الكورية، أن المشتبه به الرئيسي، هو رجل في الخمسينات من عمره، ومحكوم عليه الآن بالسجن بتهم "الاغتصاب والقتل بوحشية" في مدينة هواسونج، بحسب تقارير وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية.

ونفذ القاتل، سلسلة من الجرائم، سببت حالة من الصدمة في كوريا الجنوبية، خلال ثمانينيات وأوائل تسعينيات القرن الماضي "بين 1986 و1991"، وتمثلت تلك الجرائم في تعرض 10 نساء على الأقل، تتراوح أعمارهن بين 14 و71 عاما، للاغتصاب والقتل في مدينة هواسونج، جنوب غرب العاصمة سيول، بحسب "روسيا اليوم".

وقال مسؤولون، الأربعاء 18 سبتمبر، إنه تم التعرف على المشتبه به الرئيسي في القضايا، بعد أن اكتشفت هيئة الطب الشرعي التابعة للدولة، أن الحمض النووي الذي تم جمعه من اثنتين من الضحايا، يتطابق معه.

وذكرت وكالة شرطة جيونج جي نامبو، إنها ستقدم المزيد من المعلومات عن القاتل، وعند مواجهته، نفى المشتبه في حادثة سلسلة من جرائم القتل في بلدة هواسونج قبل 33 عاما، التهمة الموجهة له في التحقيق الذي أجرته الشرطة معه مؤخرا.

ووفقا لما ذكرته الشرطة، فإن فريق التحقيق التابع لإقليم كيونجكي، الذي تقع فيه هواسونج، أُجري تحقيق مع المشتبه به، المودع حاليا في سجن بوسان، جنوب شرق البلاد، منذ 25 عاما، بحكم السجن المؤبد لاغتصابه وقتله شقيقة زوجته.

وجاء ذلك التحقيق، بعد يوم واحد من كشف الشرطة، النقاب، عن نتيجة، توصلها بأن الحمض النووي من المشتبه به، يتطابق مع الحمض النووي المأخوذ من أدلة الحالة الخامسة من 9 حالات القتل، وفي التحقيق الأول، نفى المشتبه به علاقته بالتهم المذكورة، وكرر موقفه في التحقيق الثاني أيضا، وتخطط الشرطة لإجراء التحقيق الثالث معه مع تقديم نتيجة الحمض النووي المتطابق مع أدلة مأخوذة من 3 حالات أخرى، وفقا لـ"يونهاب".

وتسعى الشرطة للحصول على اعتراف المشتبه به بارتكابه بالجرائم، حيث لا يمكن لها أن تتوصل إلى صلته بالحادث، ما لم يكن هناك اعترافا منه، حتى ولو كانت هناك العديد من الأدلة الدامغة ضده. 

ولسوء الحظ، بالنسبة لعائلات الضحايا، فإنه على الرغم من تحديد المشتبه به، لكنه لن يعاقب في قضية "جرائم قتل هواسونج المتسلسلة"، حيث أُقفلت القضية في أبريل 2006 بالتقادم، على الرغم من كونه في السجن حاليا، لارتكابه جريمة قتل مماثلة.

يذكر أن قضية "جرائم قتل هواسونج المتسلسلة" كانت مصدر إلهام رئيسي للفيلم الشهير "ذكريات القتل" الذي صدر عام 2003، وهو أحد أكثر الأفلام نجاحا في تاريخ السينما الكورية الجنوبية، وفقا لـ"روسيا اليوم.


مواضيع متعلقة